الأحداث✍️محمد اعويفية
ارتبط الفشل السياسي في المغرب كله بمدينة آسفي، وبمجلسها الذي يقوده الرئيس الإستقلالي نورالدين كموش ،ويجلس على مقاعده الجلدية الوثيرة مجموعة من المستشارين أغلبهم الغموض والظلام سبيلهم الأوحد لتمرير خططهم .
على ما يبدو ،وبعد انتهاء أسخن الجلسات وأكثرها تصعيدا على الإطلاق ضد الرئيس، اتخذ الكثير من هؤلاء المستشارين والمستشارات صفحات الفيسبوك كوسيلة من وسائل تلميع الصورة وبَروزتها، وابعاد أي شبهة كيف ما كانت عنه وعن من يواليه .إذ بدؤوا يرمون الورود البنفسجية على بعضهم البعض كنوع من الدغدغة و المداعبة السياسية ، فصار منهم الحكيم المجرب، والعاقل الرزين، والشريفة المناضلة، واليساري الذي لايشق له غبار في السياسة، كل هذه المجاملات الفارغة فقط من أجل كيل الغيض للخصوم مع التلميح بفضحهم في الوقت المناسب. إلا أن ظهور أسماء بعينها في لائحة تقاذفتها سبابات الأيادي عبر الوسائط الإجتماعية فنّد كل مزاعم الطهرانية ،وأكد بالحجة حسب ناشر اللائحة طبعا أدوار هذه الأسماء الكاملة، وأسباب عرقلتها عمل مجلس نورالدين كموش، وتضييعها على المدينة فرص التنمية، وفرصة الإنعثاق من التهميش ،ولماذا هي مصرة بهذا الشكل على الزج بها في مهاوي المصالح الشخصية المظلمة الفاسدة بعد أن أضاق عليها الرئيس الخناق وحدّ من صلاحياتها، فخبا وميضها وكُشفت عورتها أمام سائر الناس هنا في آسفي، فصارت ترميه بالكذب والفساد والإستفراد بكل القرارات المهمة كرد فعل يائس منها.
اتهامات هنا وهناك، و نظل نحن على قارعة الأحداث نقطُر حزنا لجهلنا بخبايا الأمور ،وتظل الحقيقة هي الأخرى ضائعة ومصلحة المدينة أكثر منها ضياعا، لكن الأكيد أنه مهما أشتد وطيس المعارك الهجينة داخل هذا المجلس الفاشل برئيسه وكل مستشاريه” الأشاوس” ،و مهما تطاير غبارها عاليا عبر كل وسائل الإعلام التي صارت هي الأخرى أكثر من الهم على القلب أن الأمر كله لا يعدو أن يكون تضاربا في المصالح، وأن ما يروج ويروّج يعد أكبر عملية تضليل تحاك ضددنا وضد مدينتنا ممن صارت لهم الآن حضوة وسطوة، أولئك النافذون الذين يتحكمون في رقاب بعض المستشارين ويحركونهم عن بعد كالكراكيز والدمى ،فلا إلياس ومن معه وخلفه من خارج المجلس فُتتتْ عزيمتهم ولا الرئيس خارت قواه ووهن تصميمه على المضي بنا جميعا الى الهاوية كرئيس لمجلس مدينتنا العصماء المستباحة بهذا الشكل الفج المريع .
لايمكن بأي شكل من الأشكال تجاهل هذا الإحساس والشعور الطاغي فينا أجمعين بالتراجع والإندحار جراء طغيان واستفحال الفساد ،والسطحية في التدبير السياسي للمدينة، فمهما جاهر هؤلاء الفاشلون بمن فيهم رئيسهم بأنهم يتكؤون على مصالح المدينة و ناسها وهمومهم واحتياجاتهم ،فمجاهرتهم هذه ماهي إلا مناورة ساذجة أقربها إلى الفساد و ما أبعدها عن الصلاح.

