Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

احتجاج بخنيفرة ضد “حكومة الكفاءات” وغلاء المعيشة

الأحداث✍️ محمد مرادي.

استجابة لدعوة تنسيقية مناهضة الغلاء والدفاع عن الخدمات العمومية بخنيفرة، احتج مساء يوم الأحد 19 فبراير 2023 أمام السوق المغطاة بالمدينة، العشرات من المواطنين والمواطنات “على ما آلت إليه الأوضاع المعيشية لعموم الشعب المغربي بصفة عامة والخنيفري بصفة خاصة، حيث الغلاء الفاحش، والارتفاع الصاروخي غير المبرر في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمواد الغذائية، نتيجة اختيارات تم تجريبها لعقود في إطار التبعية والريع والاحتكار، والاستبداد الراعي الأول للفساد، في ظل سياسات عمومية لا شعبية تزيد من نسبة الفقر، في الوقت الذي تتضاعف فيه أموال فئة ضيقة من المقربين من دائرة الحكم ، والساهرة على تدبير الشأن العام الوطني والمحلي كما هو الحال بمدينة خنيفرة” ، حسب ما جاء في بيان التنسيقية الذي توصلت الجريدة بنسخة منه.


وقد قصف المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية التي حضرها مواطنون ومواطنات من مختلف الأعمار ومختلف مناطق الإقليم، قصفوا رئيس حكومة الأزمات وليس الكفاءات، الملياردير عزيز أخنوش، بشعارات من قبيل: “اللي حاكميننا مافيا: شاعلين فينا العافية”، “بلادنا فلاحية: والخضرة فينا هي”، “بلادنا ساحلية : والسردين غالي عليا”، “شدو البطاطا فأكلموس: واخنوش ينهب الفلوس”، (في إشارة إلى حجز اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة الجودة والأثمان مؤخرا كمية من البطاطس في مستودع بمنطقة تابعة للجماعة الترابية أكلموس بإقليم خنيفرة، قيل أنها كانت مخبأة في إطار الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، في الوقت الذي تعرف فيه أسعار البنزين في محطات أفريقيا التابعة لأخنوش وغيره من المحطات الأخرى و” بالعلالي” ارتفاعا صاروخيا ومتسارعا في الأثمان دون حسيب أو رقيب)…


الوقفة الاحتجاجية كانت أيضا مناسبة للتعبير على تذمر المواطن من الغياب التام للحكومة لدعم قدرته الشرائية، والتي كما قال الدكتور محمد جمال معتوق في كلمة له خلال اللقاء الحواري الذي نظمته يوم السبت 18 فبراير بسلا، الجامعة الشعبية التابعة للحركة الشعبية في إطار فعاليات أكاديمية لحسن اليوسي، “أن هذه الحكومة أدارت ظهرها للمواطنين عوض مواجهتهم ، واكتفت بالدعوة لتكوين لجن محلية وأخرى إقليمية وجهوية لمراقبة الجودة والأثمان عند التاجر المحلي وكأنه هو المسؤول عن هذا الارتفاع المهول للأسعار، وتتباهى بعدد محاضر المخالفات التي تم تحريرها في حق هؤلاء التجار الصغار، دون أن تكلف نفسها عناء البحث عن البدائل التي من شأنها تخفيض الأسعار كحذف الضريبة على القيمة المضافة لاستيراد البنزين لمدة معينة، وليس فقط الاقتصار على مراقبة إشهار الأُثمان “.
وهو ما خلص إليه أيضا بيان التنسيقية التي حملت” المسؤولية الكاملة في غلاء الأسعار لصناع القرار الذين يستثمرون في سياسات الريع على نخب مرتشية لا يمكن معها التحول من الاقتصاد الإنتاجي الكفيل بوضع حد للاحتكار والمضاربات ، كما عبرت عن استنكارها لصمت هذه الحكومة الذي يوازي صمت القبور، وعدم اتخاذها لأي مبادرة حقيقية لوقف نزيف الغلاء الذي يهدد القدرة الشرائية للمواطنين بعيدا عن إلزامية إشهار لائحة أثمان المنتجات المعروضة للبيع”.
وختمت التنسيقية بيانها بدعوة كافة الإطارات والهيئات المدنية إلى الانخراط فيها، ودعوة ساكنة الإقليم إلى المزيد من التعبئة والتفاعل مع الأشكال النضالية والاحتجاجية التي ستُعلن عليها في المستقبل.

Exit mobile version