الأحداث✍️اكادير
تحت شعار”انخراط التعاضدية العامة في أوراش التغطية الصحية الشاملة، مدخل اساسي لتحقيق التنمية المستدامة”، افتتح مولاي ابراهيم العثماني الدورة 75، للمجلس، بكلمة ترحيبية أشار من خلالها الى الجهود التي قامت بها اطر المؤسسة من أجل التنزيل الفعلي والحقيقي لورش الجهوية المتقدمة وسياسة القرب.
وتمت خلال اللقاء، المناقشة والمصادقة على التقريرين الادبي والمالي برسم سنة 2021 من طرف 356 مندوبة ومندوب ممثلين لكل أقاليم المملكة والذي يعادل 93 في المائة من الاعضاء الذين ادلوا بدلوهم في مجموعة من مشاريع الأنظمة لكيفية التسيير الإداري والمالي لعدد من الوحدات الإدارية والاجتماعية والصحية للتعاضدية نتج عنها انتخاب مولاي إبراهيم العثماني رئيسا للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لمدة 6 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتهنئته على هذا الفوز المستحق، بعد عامين من التدبير والتسيير المحكم، وتحقيق إنجازات اقل ما يقال عنها حطّمت الرقم القياسي في تاريخ المؤسسة ومنخرطيها ومندوبيها ومستخدميه.

من جهة اخرى نظمت فعاليات الدورة الثالثة للمنتدى الوطني للتعاضدية العامة تحت شعار: “من التغطية الصحية الإجبارية إلى التغطية الاجتماعية، مشروع ملكي رائد”. بحضور العديد من الفعاليات الوطنية المهتمة بالصحة والتغطية الاجتماعية.
ونوه بمشاركة هذه المؤسسات والمنظمات الصديقة التي عززت الملتقى بحضورها الوازن والمشرف، وذكر الرئيس بالمنتديات السابقة التي نظمت في كل من مدينة مراكش سنة 2021، ومدينة الحسيمة سنة 2023، وهانحن اليوم (يضيف رئيس التعاضدية: نضرب موعدا مع محطة تاريخية أخرى،في سلسلة الملتقيات التي تنظمها التعاضدية العامة لفائدة منتخبيها ومنخرطيها وشركائها من أجل تعزيز ريادة المؤسسة على المستوى الوطني والإفريقي والدولي) مذكرا بالمسار الطويل الذي انطلق مع إحداث أول تعاضدية بالمغرب سنة 1919، تحت مسمى الجمعية الأخوية للتعاون المشترك وكذا ميتم موظفي الأمن الوطني،ثم إنشاء منظمات أخرى ضمنها التعاضدية العامة التي ساهمت في إحداث الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي سنة 1950.
وذكر الحضور بمسار خلق المؤسسة، مند بداية السلطات الحماية الفرنسية والتي أفرزت الكثير من النقائص في المجال الصحي.
لكن في سنة 1993، كان خطاب العرش، الذي اكد فيه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، بأن “التأمين الصحي سيتم تعميمه تدريجيا ليشمل جميع الطبقات الاجتماعية وسوف يستند على مبدأ الاستفادة من مؤسسات الضمان الاجتماعي الحالية”
وقد كان هذا الخطاب الملكي بمثابة التحول البارز في السياسة العمومية المغربية في مجال الحماية الاجتماعية حينئذ، حيث تم اعتماد مشروع قانون متعلق بإحداث التأمين الصحي الإلزامي عن المرض ابتداء من سنة 1995، وعكفت الحكومة بين عامي 1993و1995، على إعداد نظام للتكفل الطبي لفائدة السكان المعوزين تحت إسم ” الصندوق الوطني للمساعدة الطبية” وفي سنة 2022، تم التصويت على القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، ولم تصدر مراسيم تطبيق هذاالقانون إلا بعد ثلاث سنوات فيما يخص التأمين الإجباري عن المرض AMO وست سنوات بالنسبة لنظام راميد. حيث تفضل جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بإعطاءانطلاقته سنة 2012، مستهدفا 8.5 ملايين نسمة من الفئات المحتاجة والتي لا تتوفر على نظام التأمين الإجباري عن المرض.
واشار، بالمرجعيات القانونية والحقوقية والمهنية، الوطنية والدولية، والعمل على ضمان النجاعة الصحية الوطنية أمام تفشي ظاهرة الفقر وانعدام الأمن الصحي، وما رافقه من انتشار الأوبئة والفيروسات المستجدة كما حصل بالنسبة لجائحة كورونا ومتحوراتها، وهكذا أطلق جلالةالملك محمد السادس في 14 أبريل سنة 2021، ورشا ملكيا مجتمعيا ضخما لتعميم الحماية الاجتماعية، وفي هذا الإطار تمت المصادقة على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية والذي استفاد منه 22 مليون مواطن ومواطنة بتكلفة إجمالية قدرها 51 مليون درهم خصصت منها 14 مليون درهم لتعميم التأمين الصحي الإجباري، كما أن الحكومة عملت على إخراج 22 مرسوما تطبيقيا من أجل توفير التأمين الصحي لفائدة 11 مليون نسمة من العمال غير الأجراء وذوي حقوقهم.
كما تميز التطور بإحداث خمسة اقطاب جهوية للتأمين الصحي تشمل مدن (العيون، فاس، طنجة، مراكش، ووجدة قريبا..
وثمن رئيس التعاضدية العامة الموقف الإيجابي للسيد مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الذي سعى إلى أداء ما بذمة الصندوق تجاه التعاضدية من متأخرات مالية قدرها 16 مليار سنتيم.
وفي ختام كلمته دعى رئيس التعاضدية بالتوفيق والنجاح للمنتدى الوطني الثالث للتعاضدية، مجددا شكره الخالص لجميع الهيئات الوطنية الصحية والتعاضديات الصديقة لحضورها الوازن في هذا الملتقى.

