الأحداث من الرباط
أبرز الرئيس الأول لمحكمة النقض،الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية،السيد محمد عبد النباوي،اليوم الاثنين بالرباط،أن عدد القضايا الرائجة بمحاكم الموضوع سجلت زيادرة قدرها 10,48 بالمائة خلال سنة 2022،مقارنة مع السنة الفارطة.
وتابع أن قضاة المملكة واصلوا خلال السنة المنصرمة وفاءهم بالتزاماتهم الدستورية،وبذلوا جهودا جبارة للبت في قضايا المواطنين وغيرهم من المتقاضين،بمزيد من الحرص،حيث تمكن قضاة محاكم الموضوع من البت في 4.356.970 قضية،أي بزيادة تقدر بـ 498.924 حكماً عن الأحكام الصادرة سنة 2021، وهو ما يمثل نسبة ارتفاع في الأحكام قدرها 13 بالمائة،لافتا إلى أن نسْبة الأحكام الصادرة من مجموع القضايا المسجلة بلغت خلال السنة 99,54 بالمائة.
وأضاف أنه إذا كان مطلب الزيادة في عدد القضاة مطلب آني وأكيد،ولاسيما حصة كل قاض من القضاة المكلفين بإصدار الأحكام والتي ناهزت 1700 قضية لكل قاض،أي بمعدل حوالي 7 أحكام في كل يوم عمل (250 يوم)،فإن ظروفا أخرى تجعل هذا المطلب أكثر إلحاحاً،وفي مقدمتها اعتزام افتتاح 14 محكمة جديدة،بعضها أصبح جاهزا،بالإضافة إلى الحاجة إلى تفعيل حوالي 23 مركزاً للقاضي المقيم،من بينها 15 مركزاً قضائيا تَمّ إحداثها مؤخرا،فضلا عن ضرورة تعويض القضاة الذين يحذفون من الأسلاك بسبب انتهاء مدة خدمتهم أو لأسباب أخرى (أكثر من 100 قاض كل سنة)،وتدارك الخصاص الذي تعاني منه المحاكم حاليا،ومواكبة ارتفاع عدد القضايا الرائجة بالمحاكم، الذي يوازي زيادة حوالي 10 بالمائة كل سنة.
وهكذا،فقد سجلت محكمة النقض خلال سنة 2022 ،بحسب المسؤول القضائي،52.676 قضية جديدة،بزيادة ناهزت 7,68 بالمائة عن سنة 2021 (48.919 قضية)،أي بزيادة 3.757 قضية،لافتا إلى أنه بإضافة القضايا المخلفة عن السنوات السابقة والتي بلغ عددها 45.644 قضية،فإن عدد القضايا الرائجة بمحكمة النقض خلال السنة المنصرمة ناهز 98.320 قضية،أي بارتفاع نِسْبته 8,25 بالمائة عن سنة 2021 (7497 ملفاً)،وهو ما يرفع نصيب كل قاض من قضاة المحكمة لأكثر من 550 ملف،أي أكثر من ضعف العدد الأقصى للأحكام التي استطاع قضاة النقض الحكم فيها،والذي ناهز معدل 230 قراراً لكل مستشار.
واعتبر أنه رغم الجهود العظيمة التي بذلها قضاة النقض،والتي أدت إلى إصدار ما مجموعه 48.423 قراراً،بزيادة 6,88 بالمائة عن سنة 2021،وهو ما يمثل حوالي 92 بالمائة من المسجل،غير أنه لا يمثل سوى أقل من 50 بالمائة من مجموع القضايا الرائجة بالمحكمة،مضيفا أن جهود قضاة محكمة النقض قد بلغت مداها خلال هذه السنة،حيث كان معدل الإنتاج السنوي لكل مستشار في حدود 230 قراراً،أي بمعدل 5 قرارات أسبوعياً لكل مستشار.
وبعد أن استعرض،بهذه المناسبة،قرارات مرجعية،تُعتبر من قبيل الاجتهاد القضائي،والتي أصدرتها المحكمة خلال السنة،أبرز السيد عبد النباوي أن السنة الماضية تميزت بإعلان المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن استراتيجيته المرحلية،التي استهدفت سبعة توجهات رئيسية،تهم تعْزيز القدرات المؤسسية للمجلس لتمكِينه من تنفيذ استراتيجيته والنهوض بمهامه الدستورية،وتعزيز استقلال السلطة القضائية،ومساهمة المجلس في الارتقاء بفعالية منظومة العدالة،وتقوية التواصل،وتخليق القضاء وتعزيز منسوب الثقة فيه،وتحسين التعاون والشراكات.
كما ذكر بأن المجلس أعلن، منذ سنة خلت،عن إطلاق العمل بمنصة رقمية لنشر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض،وتعهد بمواصلة العمل في هذا الاتجاه،لدعم الأمن القضائي،مبرزا أن عدد القرارات المنشورة قد انتقل من 7000 قرار عند انطلاق العمل بهذه المنصة،إلى أكثر من 12043 قراراً، أي بزيادة خَمسة آلاف قرار.
وجرى في ختام جلسة افتتاح السنة القضائية الجديدة،التي حضرها إلى جانب السيد عبد النباوي،على الخصوص الأمين العام للحكومة،ورئيسا مجلسي البرلمان،بالإضافة إلى عدد من الشخصيات،تسليم أوسمة ملكية أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مجموعة من القضاة،من بينهم الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض،رئيس النيابة العامة،الحسن الداكي
