الأحداث نت✍️متابعة
في الوقت الذي تنتظر فيه ملايين الأسر نتائج بناتها وأبناءها للأسدوس الأول برسم الموسم الدراسي 2022/2023، فوجئ العديد منهم بإعلان من كثير من مؤسسات التعليم العمومي بإرجاء توزيع النتائج إلى ما بعد العطلة في سابقة من نوعها، ويعزى هذا التأخير إلى دعوة كثير من التنسيقيات التعليمية إلى مقاطعة عملية إدخال النقط بمنظومة “مسار” أو تسليمها للإدارة التربوية.
وتأتي هذه المقاطعة كرد فعل على الاتفاق الذي تم توقيعه بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من جهة، والنقابات الأكثر تمثيلية من جهة أخرى ؛ والذي سمي بالنظام الأساسي، الذي جاء بمجموعة من التغييرات التي مست مكتسبات الشغيلة، وقدمت لهم بعضها لضمان قبولهم.
وتعتبر فئة أساتذة الثانوي التأهيلي أكثر الفئات تضررا في النظام الأساسي، لأنه لم يقدم لهم أي مكتسب جديد، بل أجهز على شيء من تلك المكانة الاعتبارية التي كانت ممنوحة لهذه الفئة، باعتبار أن هذا السلك هو السلك المفصلي للمتمدرس المغربي، وقنطرة العبور إلى الجامعة أو المعاهد العليا، ومحطة للامتحان الاشهادي قصد الحصول على شهادة الباكالوريا.
ومن السهولة بمكان معرفة عدد التنسيقيات التي تأسست مباشرة بعد الإعلان عن الاتفاق الخاص بالنظام الأساسي، كتعبير عن القلق الشديد و الاستياء البالغ لما انتهت إليه جلسات الحوار الاجتماعي مع الوزارة الوصية، حيث أن ما تحقق لا يرقى لانتظارات هذه الفئة، بالموازاة مع ما حققته فئات أخرى كأساتذة التعليم العالي والأطباء والممرضين، وتغييب مطالب أساتذة الثانوي التأهيلي (السلك الثاني) ضمن مضامين محضر اتفاق 14 يناير، أفرز تأسيس تنسيقية خاصة بأساتذة الثانوي التأهيلي لأول مرة.
وتجدر الإشارة إلى أن أساتذة الثانوي التأهيلي يعتزمون خوض أشكال احتجاجية، انطلقت بمقاطعة النقط، وستستمر إلى مقاطعة الامتحانات الاشهادية، إعدادا ومراقبة وتصحيحا، إلى حين إدراج مطالب هذه الفئة ضمن الحوار الاجتماعي والاستجابة لها، تحفيزا لفئة لها مكانة اعتبارية، ودور جوهري في منظومة التربية التكوين.

