Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

الجمعية المغربية للنساء القاضيات تستنكر بشدة قرار البرلمان الأوروبي وتدين كل ما تضمنه من إتهامات مجانية وغير مؤسسة قانونا

الأحداث من الرباط 

إستغربت الجمعية المغربية للنساء القاضيات من تصويت
البرلمان الأوروبي يوم السبت 19 يناير 2023،على قرار
حول وضعية “القضاء والصحافيين بالمغرب،”معتبرة أن صدور مثل هذا القرار،يمس بشكل جوهري مبادئ وحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها من طرف القانون الوطني والدولي عبر تمهيش وتغييب حق النساء في الحماية من كافة أشكال العنف وجرائم الاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار في البشر.

وأدانت الجمعية المغربية للنساء القاضيات في بلاغ لها
بشدة قرار البرلمان الأوروبي الذي ينطوي على ضرب لحقوق النساء والمواثيق الدولية التي تحمي النساء من كل أشكال الاستغلال الجنسي وتحمي كرامتهن،لا سيما إتفاقية سيداو لمناهضة كافة أشكال التمييز والعنف ضد،وبروتكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال،لما يشكله القرار من خرق سافر لمبدأ الحياد ومبدأ الأمن القضائي للمتقاضين،في سبيل الدفاع عن مغالطات لا أساس لها من الصحة.

وإستنكرت الجمعية المغربية للنساء القاضيات تقزيم وعدم الالتفات وتهميش معاناة النساء ضحايا جرائم العنف والاتجار في البشر،والتي قال القضاء كلمته بشأنها بعد مساطر عميقة والاستماع للشهود وإجراء الخبرات اللازمة في إحترام تام لكل مقومات المحاكمة العادلة،وذلك لما فيه من إحتقار ولا مبالاة صارخة لمعاناة النساء الضحايا وإنكار لحقهن في الحماية ضد جرائم الاغتصاب والاستغلال الجنسي.

كما أدانت الجمعية المغربية للنساء القاضيات،موقف البرلمان الأوروبي،الذي يضم مجموعة من الدول الأوروبية التي ما فتئت تؤكد وتدافع عن حق المرأة في الحماية من كافة أشكال العنف والتمييز،أن تقوم بموجب بيانها بالتنكر لكل ما دافعت عنه،في خرق سافر للمواثيق الدولية المتعلقة بحماية المرأة،ضاربا بذلك عرض الحائط كل ما كان يدافع عنه من مبادئ وقيم أثبت أنها مجرد شعارات كانت ترفع فارغة.

ووصفت الجمعية المغربية للنساء القاضيات قرار البرلمان الأوروبي بـالغريب،الذي يمس باستقلال السلطة القضائية التي تعتبر جزء من سيادة المملكة،في خرق سافر لمقتضيات المادة 109 من دستور المملكة،والتي تمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء،مؤكدة على أن القاضي لا يتلقى بشأن مهمته القضائية أوامر أو تعليمات.

الجمعية استنكرت قرار البرلمان الأوروبي بشدة،وترى أن في هذا القرار محاولة للضغط والتأثير على القضاء خاصة وأن بعض القضايا لا تزال معروضة على أنظار المحاكم،علما أن هذا النوع من التدخل محضور على المؤسسات بمقتضى مبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال القضاء(مؤتمر ميلانو 6 دجنبر 1985)، التي أكدت على منع التدخل في القضاء وعلى أنه لا يجوز أن تحدث أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة كانت.

وعبرت الجمعية المغربية للنساء القاضيات،عن استنكارها الشديد وإدانتها لكل ما تضمنه القرار من إتهامات مجانية وغير مؤسسة قانونا لما فيها من تحريف للوقائع وتشكيك في شرعية محاكمة أشخاص إستفادوا من جميع ضمانات المحاكمة العادلة،وهو ما يعتبر محاولة للضرب بكل المكتسبات التي يتمتع بها القضاء المغربي الذي أصبح سلطة مستقلة منذ دستور 2011.

Exit mobile version