الأحداث✍️إسماعيل أعزام: صحفي بـDW
“لماذا ابن عبد اللطيف وهبي يريد امتهان المحاماة في المغرب، رغم أنه درس حسب زعم والده في كندا، وكان يمكن أن يعمل في قطاعات أخرى داخل وخارج المغرب ؟
ما لا يعرفه عدد من الناس أن المحاماة في المغرب منجم ذهب للكثيرين.. خصوصاً لمن لهم أسماء معروفة ونجحوا في خلق شبكة من العلاقات العامة مع السياسيين ورجال ونساء الأعمال والفنانين والرياضين الكبار ومسؤولين كبار في الدولة.
بعيدا عن المحامين الذين يركزون على القضايا الصغرى وتلجأ لهم الطبقة المتوسطة والفقيرة في قضايا الطلاق والنفقة والجنح والكراء.. ممن لا تتجاوز أرباحهم في القضايا خمسة آلاف درهم.
هناك قسم آخر من المحامين هو الذي يهم أبناء العائلات النافذة.. قسم يتحول فيه المحامي إلى نوع من البراندينغ (هوية تجارية) الذي يتم الاستنجاد به لأجل خلق نوع من البوز الإعلامي أو لأجل الضغط على الطرف الآخر في القضية أو حتى لمحاولة التأثير على مجرى القضاء.. وأحيانا لمجرد التباهي وليس بالضرورة لمدى كفاءة المحامي
هؤلاء يربحون أموالا طائلة.. قضية واحدة قد تتيح لهم ربح ملايين السنتيمات.. دخول هذا النادي ليس ممكنا أمام أي محامي.. بل هي دائرة مغلقة لا يتم خلالها تحيين الأسماء بسرعة.. وهذه اللائحة من نجوم المحاماة.. لا تجد فيها لونا سياسا واحدا.. فيها ناس من جل الأحزاب ومن جل التيارات حتى منهم من يتصنعون التقوى.
صحيح أن الظاهرة ليست مغربية بحتة.. وتجدها في عدة بلدان متقدمة.. لكن الفارق الجوهري أنه عندنا يقصى ابن الشعب البسيط أو يتم تضييق لائحة من نجحوا ب”الذراع” مقابل إدخال ابن فلان وفلان..

