الأحداث✍️ابراهيم ادريسي
تخليذا للذكرى العشرين لتأسيسه احتضن صباح اليوم مركز الدراسات و البحوث الإنسانية و الاجتماعية بوجدة “مركز المعرفة” المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العلمي التاسع للمركز ألقاها الاستاذ ادريس الضحاك عضو أكاديمية المملكة المغربية في موضوع “الأمن المائية أسئلة الاستدامة”.
الجلسة الافتتاحية ابتدأت بكلمة ترحيبية بالضيوف ألقاها الاستاذ سمير بودينار رئيس المركز ، بعدها قدم الاستاذ عبد الرحيم بودلال مدير المركز نبدة عن انشطة المركز العلمية و الاجتماعية و الثقافية خلال مسيرته التي امتدت لأكثر من عشرين سنة ، اشرفت عليها قامات علمية كبيرة من المغرب و من دول العالم.
السيد حسن مصباح رئيس اللجنة العلمية بالمركز اشاد باختيار موضوع المؤتمر ، الأمن المالي و أسئلة الاستدامة، بحكم أهميته و علاقة الماء بكل شئ حي ، و تطرق للأهمية الكبيرة للماء و ضرورة المحافظة عليه من الجانب الديني و الادبي و الإنساني.
بعد ذلك اخذ الكلمة فضيلة الدكتور مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي المحلي وجدة عضو المجلس الاعلى للعلماء و اشاد بالسيرة العلمية و المعرفية بالاستاذ ادريس الضحاك
رجل الحكمة و العلم و عرف بتقريب الاراء في جميع المناصب التي تقلدها عليهم خصوصا و شكره على تلبية دعوة المركز دائما لتقديم الإضافة العلمية المرجوة.
عضو أكاديمية المملكة الاستاذ ادريس الضحاك اعتبر في محاضرته ان اللا عدل المائي الدولي سيجعل الأمن المائي للدول اهم هدف استراتيجي ، خصوصا و ان الأمم المتحدة أعلنت 3000 منطقة مهددة بنزاعات دولية حول الماء بسبب الأحواض المائية المشتركة ، و بين الدول منبع الأنهار و الدول الوسيطة و دول المصب التي تهدد بحروب شرسة في بعض مناطق العالم مثلا النزاع حول نهر النيل بين الدولة المنبع تانزانيا والدولة الوسيلة إثيوبيا و المصب مصر بسبب سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.
ويرى الضحاك الحل في توافق دول العالم على ضرورة اعتماد الماء ملكية مشتركة بين الشعوب.
كما اعتبر ان المغرب مستعد لمواجهة الأخطار المحتملة مستقبلا في مجال الماء بفضل مؤهلاته وتجربته في تدبير هذه المادة الحيوية البالغة الأهمية بحكمة و بعد نظر الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله الذي جعل بناء السدود اولوية ملحة في سياسة المملكة باعتماد سياسة مائية حكيمة لضمان الامن المالي و الغذائي بهدف سقي مليون هكتار و الان المغرب تجاوز هذا الرقم لله الحمد.
وأوضح الضحاك أن هذه المؤهلات تشمل توفر المملكة على واجهة بحرية تمتد على 3500 كلم ، فضلا عن مشروعها المتطور في تحلية المياه، والترسانة القانونية التي تم إرساؤها لتدبير القطاع الذي يشرف عليها شخصيا صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله من خلال تنصيبه للمجلس الاعلى للماء انسجاما مع مبادئ التدبير المندمج والتشاركي للموارد المائية.
وأبرز الأستاذ المتخصص في قانون البحار أن المغرب يضم 14 نهرا تنبع وتصب في أراضي البلاد ولا يعاني في هذا السياق من أي مشكل يتعلق بالأحواض المائية المشتركة مع دول أخرى..
وثمن المنجزات المغربية في مجال الماء منذ 1930، موضحا أن المملكة دأبت منذئذ على مراقبة ومراجعة وفحص مسألة المياه، وأرست دعائم ترسانة قانونية متكاملة بشأن هذه المادة التي يعتبر المغرب من أفضل دول العالم تزودا بها.
ودعا العاملين في الأحواض المائية والمتدخلين في القطاع إلى التحرك بشكل جيد ليحافظوا لفائدة الأجيال المقبلة على “مادة حيوية تتوقف عليها حياتهم أو موتهم”.
وأفاد بان المغرب يسجل نقصا في مجال الماء يزداد مع الزمن، موضحا ان حصة الفرد من الماء في 1960، بلغت 2650 متر مكعب من الماء، مقابل 650 حاليا من المقرر أن تصل سنة 2030 إلى 500 متر مكعب تقريبا.
و أكد الضحاك أن للمغرب مخطط للمحافظة على 80 في المائة من جودة المياه في المستقبل القريب مقابل 40 في المائة حاليا.
و يستمر هذا المؤتمر العلمي يومي الجمعة و السبت سادس و سابع يناير 2022 بندوات علمية قيمة بمشاركة اكثر من عشرين خبير في الماء.

