ترأس السيد مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة،صباح اليوم الاثنين 12 دجنبر 2022 بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط،أشغال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول:“دور القضاء في إعمال المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان”،بحضور كل من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية السيد محمد عبد النباوي والسيدة سفيرة الاتحاد الأوروبي بالرباط والسيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن السيد وزير العدل.
وأوضح السيد الداكي قائلا:“إن الأمر يتعلق على الخصوص بالمعايير الدولية ذات الصلة بالحق في المحاكمة العادلة،والحق في عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، والحماية ضد الاعتقال التعسفي،والمعايير الدولية ذات الصلة باستعمال القوة من طرف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون،مشددا على أنه ذات الاتجاه الذي ما فتئت هذه الرئاسة بتعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية تنحو نحوه،والرامي إلى تعزيز إدماج بعد حقوق الإنسان في عمل القضاة لا سيما من خلال تنفيذ البرنامج الطموح المتعلق بتعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان الذي أطلقت أشغاله في اليوم العاشر من شهر دجنبر سنة 2020 احتفالا بالذكرى 72 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأضاف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض،أن المغرب في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت مبكر،وتواصل هذا الانخراط حيث أصبحت بلادنا اليوم من بين الدول المصادقة والمنضمة إلى الاتفاقيات التسع الأساسية في مجال حقوق الإنسان والتي تشكل مع البروتكولات الملحقة بها ما يسمى بالنواة الصلبة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.كما تعززت الممارسة الاتفاقية لبلادنا في هذا الشأن عبر التفاعل مع هيئات الأمم المتحدة الموكول لها تتبع تنفيذ مقتضيات تلك الاتفاقيات ومراقبة مدى وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها المترتبة عنها.
ومن أجل إعمال المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الوطني،يبرز السيد رئيس النيابة العامة، أن المغرب حرص على تقوية وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي تنزيلا لمقتضيات دستور 2011،التي نصت على تشبث المملكة المغربية بمنظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وعلى سمو الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها على التشريعات الوطنية في إطار أحكام الدستور.
وزاد المتحدث قائلا:“نظرا للمكانة التي أولاها الدستور،من خلال التأكيد على استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتعزيز دوره في حماية الحقوق والحريات فإن السلطة القضائية انخرطت بجميع مكوناتها في تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وفي تنفيذ الالتزامات الدولية المترتبة عن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بهذا المجال والتي صادق عليها المغرب”.
وقد دأبت الهيئات الدولية لحقوق الإنسان بمناسبة فحصها للتقارير الدورية للدول الأطراف على طلب معلومات حول الاجتهادات القضائية الوطنية في موضوع إعمال المعايير الدولية لحقوق الإنسان،وعلى توجيه ملاحظات وتوصيات بشأن أهمية استقلال القضاء ودوره في إعمال تلك المعايير،فضلا عن تشديدها على ضرورة حماية استقلال القضاة وضمان حيادهم ونزاهتهم.
