Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة تبحث في مدى فعلية الحقوق الثقافية بالجهة.

الأحداث✍️محمد مرادي.

أصدر المشاركون في الندوة الجهوية التي نظمها المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة حول موضوع “فعلية الحقوق الثقافية: حماية وصيانة التراث والولوج إليه “، توصيات مهمة تعلقت بملاءمة القوانين وإصدار التشريعات اللازمة، وبالسياسات العمومية والأنشطة المؤسساتية، بالإضافة إلى توصيات عامة تدعو جميع الفاعلين إلى تضافر الجهود وتنسيق المبادرات من أجل الحفاظ على الإرث الثقافي للجهة وصونه واستثماره، وجعل مخطط تنمية الجهة الأداة الرئيسية لتنزيله.


وفي التفاصيل، تضمنت هذه التوصيات ملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حماية التراث، ترجمة التزامات الدولة في مجال الحفاظ على التنوع الثقافي وصيانته، ضرورة وضع سياسة جديدة للحماية القانونية لكل الأنواع التراثية غير المادية، تخفيف وتبسيط المساطر القانونية لتسجيل المواقع الأثرية، ضرورة اطلاع مجلس الجهة بتمويل عمليات صيانة وترميم المواقع الجماعية على غرار باقي المجالس، وضع سياسات مندمجة لحماية التراث الجهوي وتثمينه توحد بين جهود الفاعلين وعقد الشراكات، إدراج الثقافة في استراتيجية النهوض بالسياحة باعتبار التراث الثقافي عنصرا أساسيا في المنتوج السياحي، إدراج التراث في السياسة الجهوية وأخذه بعين الاعتبار في برامج التدبير والتثمين، إدماج التراث الثقافي في المناهج الدراسية، التدخل باستعجال لتوثيق وتسجيل الرصيد الثقافي الجهوي وحمايته من الاندثار، توسيع جهود تسجيل التراث الجهوي ليشمل جميع المواقع الأثرية والتاريخية وكافة عناصر التراث المادي وغير المادي، القيام بإحصاء شامل ودقيق لكل أنواع التراث المادي وغير المادي بالجهة بمشاركة جميع المهتمين والمعنيين بالأمر، خلق بنية تحتية لصون وتدبير التراث الثقافي، تكثيف أعمال اكتشاف والتنقيب على مواقع أثرية، حماية المآثر التاريخية وصيانتها وحماية التحف الفنية من التهريب، إحداث متحف جهوي ومتاحف إقليمية، إحداث فروع جهوية للمركز الوطني للتراث الثقافي غير المادي، القيام بجرد وتوثيق كل أشكال عناصر التراث غير المادي، تثمين الحكايات وتوثيقها والعمل على استدامة التراث الحكواتي، الاهتمام بالمقاربة التشاركية في تدبير التراث الجهوي، تمكين الجماعات من جزء من مداخيل المآثر التي تقوم بترميمها، الاهتمام بالموارد البشرية والمؤسسات المشتغلة على الثقافة عبر التكوين المستمر، إعطاء الأهمية المطلوبة للجانب الأكاديمي والدراسات الأكاديمية حول التراث، انفتاح أكبر لجامعة السلطان مولاي سليمان على التراث الجهوي عن طريق تشجيع البحث الأكاديمي في هذا المجال، تشجيع البحوث الأكاديمية التي تعنى بالأغنية الأمازيغية، تعزيز علاقة التعاون والشراكة بين المديرية الجهوية للثقافة وجامعة السلطان مولاي سليمان، تنمية قدرات الفاعلين المتدخلين لتثمين التراث الثقافي، تنظيم مهرجانات جهوية للحكاية، صيانة أرشيف الأغنية الأمازيغية وخلق فضاء خاص لحمايته من الضياع، خلق مهرجانات للتعريف بالفن الأمازيغي بعيدا عن التشويه، إحداث خريطة جهوية للتراث الثقافي، دمج التراث غير المادي كوحدة في المناهج التربوية، إدراج الغناء الأمازيغي في المعاهد الموسيقية، دعم رواد الحكاية والأغنية وحمايتهم من الفقر والهشاشة، توظيف التراث الثقافي الجهوي للأهداف التربوية والسياحية والاقتصادية، الاهتمام بالتراث الجهوي للمخطوط، إعادة بناء فضاءات للحلفة بمدن الجهة، تطوير أساليب التعريف بالتراث الثقافي للجهة، إحياء وتطوير الحرف والمهارات اليدوية وتشجيع الحرفيين والصناع التقليديين، دعم التعاونيات المشتغلة في مجال التراث الجهوي وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في هذا المجال والجمعيات، الترافع لدى اليونسكو من أجل إدماج آلة لوتار ضمن التراث العالمي …


وقد افتتحت هذه الندوة المنظمة يومي السبت و الأحد 3 و 4 دجنبر 2022 بمقر الغرفة الفلاحية الجهوية ببني ملال بجلسة افتتاحية تضمنت كلمتي السيد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد منير بنصالح، والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم بني ملال السيد إبراهيم بوتيملات، أكدا فيها عن أهمية الحقوق الثقافية باعتبارها جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، تضمنها العديد من المواثيق الدولية، خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، وإعلان اليونسكو بشأن التنوع الثقافي وغيرها ، كما يضمنها دستور 2011 في عدد في فصوله، كما أكدا على ضرورة استثمار التراث الثقافي الجهوي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وقد تضمن برنامج اليوم الأول فضلا عن الجلسة الافتتاحية ثلاث جلسات علمية: الأولى بعنوان: “التراث المادي وغير المادي: مدخل عام”، تضمنت ثلاث مداخلات، الأولى منها بعنوان “نظرة عامة عن وضعية التراث بجهة بني ملال خنيفرة وأهمية جرده وتثمينه”، ألقاها المدير الجهوي للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة السيد عزيز بوجميد، والثانية كانت بعنوان: “التراث المادي وغير المادي بجهة بني ملال خنيفرة: الأسس و المؤثرات الكبرى” لعبد الكريم جويطي، أما الثالثة والتي كانت لمجموعة من الباحثين وألقاها الأستاذ سمير فقفص، فتمحورت حول “التراث الثقافي لجهة بني ملال خنيفرة وتحديات المحافظة والتنمية الترابية”.
الجلسة الثانية كانت في موضوع “واقع التراث المادي بالجهة وفعلية الحق في حمايته وصيانته والولوج إليه” وتضمنت ثلاث مداخلات: الأولى كانت في موضوع “الأصول التاريخية والخصائص المعمارية والمجالية للمخازن الجماعية بمناطق الأطلس الكبير الأوسط”، من إلقاء السيد أحمد واموس، المداخلة الثانية في موضوع “تقنيات الصناعات الحجرية القديمة بتيزي نْتيرغيست” من إلقاء السيد عبد الخالق لمجيدي، فيما كانت المداخلة الثالثة بعنوان “واقع التراث الصخري بجهة بني ملال خنيفرة، بين التراكم المعرفي وتحديات المحافظة والتثمين، نموذج مواقع جبل رات بإقليم أزيلال”، من إلقاء السيد جمال البوقعة.
أما الجلسة الثالثة التي كانت بعنوان “التراث غير المادي، واقع الحال وفعلية الحق في حمايته وصيانته والولوج إليه “(الجزء الأول) فتضمنت أربع مداخلات: تمحورت الأولى حول “التراث الثقافي غير المادي بجهة بني ملال خنيفرة بين المحافظة والتثمين في ظل غياب الترسانة القانونية الوطنية”، من إلقاء الأستاذة فاطمة بوشمال، المداخلة الثانية في موضوع “الحكاية الشعبية وتحدي التقدم. أية استراتيجية من أجل تنمية مسؤولة ومحترمة للتراث؟”، من إلقاء السيدة فاطمة الزهراء صالح، أما المداخلة الثالثة فألقاها الأستاذ المولودي السعيدي تحت عنوان “رقصة أحيدوس: بوح الأعماق “، فيما كانت المداخلة الرابعة تحت عنوان: “واقع الأغنية الأمازيغية، الخصائص والإكراهات” من إلقاء السيد المكي أكنوز.


وتضمن برنامج اليوم الثاني جلستين علميتين: الأولى في موضوع “التراث غير المادي، واقع الحال و فعلية الحق في حمايته وصيانته والولوج إليه”،( الجزء الثاني)، وتضمنت ثلاث مداخلات: حيث تناولت المداخلة الأولى موضوع عبيدات الرمى تحت عنوان: “الحق في ثقافتنا الشعبية: نموذج عبيدات الرمى، دراسة سيميولوجية”، من إلقاء السيد الشرقي نصراوي، و تناولت المداخلة الثانية موضوع المواسم تحت عنوان : “المواسم و فعلية الحقوق الثقافية، موسم سيدي علي بن ابراهيم نموذجا ” من إلقاء السيد مصطفى عربوش، أما المداخلة الثالثة فكانت تحت عنوان : “فن العيطة بجهة بني ملال خنيفرة بين جهود الصيانة ومتطلبات التثمين”، للسيد عبد السلام غيور.
وخصصت الجلسة السادسة لدور الفاعل الجهوي في حماية التراث وصيانته وتثمينه وتيسير الولوج إليه، وقد تضمنت ثلاث مداخلات: خصصت الأولى “لدور مجلس جهة بني ملال خنيفرة في إبراز وتثمين الهوية الجهوية الثقافية ” وكانت من إلقاء السيدة فاطمة كريم، وخصصت المداخلة الثانية “لقطاع السياحة ودوره في تثمين التراث بجهة بني ملال خنيفرة”، ألقاها المدير الجهوي للسياحة بجهة بني ملال خنيفرة، السيد عبد الفتاح بايدن، فيما تناول الأستاذ محمد أبخان وهو فاعل جمعوي دور المجتمع المدني في الحفاظ وصون التراث تحت موضوع : “النسيج الجمعوي وحماية التراث : أية قيمة مضافة؟ “.
وقد تميزت جلسات هذه الندوة بحضور نوعي لفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالثقافة بالجهة والطالبات والطلبة الجامعيين الذي أغنوا المداخلات بملاحظاتهم وإضافاتهم وتوصياتهم حول مختلف عناصر التراث الثقافي الجهوي بمختلف مكوناته المادية وغير المادية، وسبل المحافظة عليها وتثمينها وإدماجها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.

 

 

 

Exit mobile version