الأحداث✍️محمد اعويفية
المتتبع للحوار الصحفي الذي خص به السيد الرئيس نورالدين كموش أحد المواقع الإلكترونية ، والذي ركز فيه كثيرا على مسألة إغفال المعارضة خصوصا فريق العدالة والتنمية لتوافقه مع الخيارات الإستراتيجية التي وضعها من أجل النهوض بأوضاع المدينة ،وتمسكه بعزله مستندا في ذلك على حجج تقنية بسيطة تتمحور حول الكيفية التي تسير بها دورات المجلس الذي يبدو أنه ليس في منآى عن الأزمات مادام بهذا الأداء الباهت حتى الآن .
بعد إنتهاء اللقاء الذي ظهر فيه السيد الرئيس منشرحا وأكثر انفتاحا على الصحافة من ذي قبل ،ظلت الحاجة عندي كمواطن بسيط مطلوبة للوقوف على معرفة هذه الخيارات الإستراتيجية، فبقيت أترقب طوال مدة الجزء الثالث من هذا اللقاء أن يفصح عنها السيد الرئيس أو على الأقل عن بعض الخطوط العريضة منها. فأهمية الكشف عنها تزيد من وضوح الرؤية عندنا كمواطنين متتبعين للشأن المحلي، فربما تشتد بنا الحماسة ونلتف حولها خصوصا إن كانت هذه الإستراتيجية كما نشتهي تروم فعلا التأهيل الشامل والعميق للمدينة ،مرتكزة على إطلاق المشاريع الضخمة وتحسين خدمات الإدارة وتبسيط المساطر المحفزة للمستثمرين وأرباب الشركات حتى تتفتح شهيتهم على الإستثمار فيتمصوا البطالة ويخلقوا المزيد من فرص الشغل وتدفع عجلة التنمية إلى الأمام وتتحول بذلك آسفي إلى مركز إقتصادي وتجاري كبير يليق ويتناغم مع مكانتها ومواردها المالية والبشرية وحتى الطبيعية منها .
في انتظار الأجزاء المتبقية من لقاء السيد الرئيس و كشفه عن أفكاره المستقبلية وخطته” الطموحة” للأعوام القادمة و التي نتمناها أن تتجاوز سد الحفر “بلي عط الله”، فنقول له أن هناك الكثير لفعله ،وأنه لايوجد ما يعرقل تنفيذه على أرض الواقع فقط يجب عليك أنت ومن معك ممن يستمتعون الآن في قطر ضبط البوصلة وتحديد الإتجاهات التي تستهدف في سعيها العمل بصدق على النهوض بواقع المدينة وتحسين أحوال سكانها ومعيشتهم، وتبتعد عن البهرجةو التشدق بشعارات ذر الرماد في العيون وإلا سيظل الحال على ما هو عليه وربما سيتدهور أكثر وسيزداد الوزر ثقلا على أكتافكم جميعا إلى يوم الدين.

