إفران /خالد المسعودي
احتضنت القاعة الكبرى بعمالة إقليم إفران، زوال يوم الأربعاء 22 نونبر 2022، أشغال الجلسة الترابية و الموضوعاتية المرتبطة بمرحلة التشخيص الترابي لإعداد برنامج التنمية الجهوية على مستوى عمالة إقليم إفران، التي تدخل في إطار الإعداد لبرنامج التنمية الجهوية2022-2027.
و ترأس أشغال هذه الجلسة الكاتب العام لعمالة إقليم إفران، والسيد يوسف حدهم النائب الرابع لرئيس مجلس جهة فاس_ مكناس، وتميز بحضور ممثلي مجلس الجهة من داخل إقليم إفران، رئيس مجلس عمالة إفران، وبرلمانيو إقليم إفران، رؤساء الجماعات الترابية بعمالة إفران، و رؤساء المصالح اللاممركزة، بعض هيئات المجتمع المدني والصحافة.
خلال كلمته الترحيبية، نوه الكاتب العام لعمالة إقليم إفران بالمنهج التشاركي الذي اعتمدته الجهة في إطار إعداد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وهو المنهج الذي يسعى إلى ترسيخ وتعزيز ثقافة الانفتاح لضمان الإندماج وتحقيق الالتقائية ما بين مختلف البرامج والمخططات الاستراتيجية الوطنية والجهوية.
وذكر السيد الكاتب العام بكون برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 يعد إطارا مرجعيا حقيقيا وخريطة طريق جديدة، ستمكن الفاعلين من التوافق حول مجموعة من الأولويات وترجمتها في مشاريع وبرامج سيكون لها لامحالة الوقع الإيجابي والكبير على حياة الساكنة.
وفي ختام كلمته ،حاول الوقوف عند ثلاث محركات رئيسية لتحقيق التنمية المنشودة، وخاصة ما يتعلق بتعزيز الاستثمارات في المؤهلات السياحية، والإسراع بتنزيل البرامج والمشاريع المهيكلة الكبرى ذات العلاقة بالبنيات الصناعية واللوجستيكية، مع الدعوة إلى ضرورة استكمال أوراش دعم التجهيزات الأساسية لمواصلة برامج فك العزلة، مع إعرابه عن الانخراط الطوعي لانجاح هدا الورش عبر مختلف مراحل التنزيل.
وفي خضم مداخلته، تقدم السيد يوسف حدهم النائب الرابع لرئيس مجلس الجهة بالشكر للسيد الكاتب العام وللسيد عامل إقليم إفران ومن خلاله لكافة الفعاليات المشاركة في أشغال هذا اللقاء، مؤكدا بكون النهوض بالتنمية الجهوية المندمجة لن يتأتى إلا عبر الحكامة الترابية الجيدة، و الانخراط الإيجابي والطوعي لكل مكونات التراب اعتبارا للمكانة المتقدمة التي تحظى بها وثائق التخطيط الترابي الاستراتيجي ضمن برامج عمل المؤسسات، وتوقف السيد يوسف حدهم بكثير من التفاصيل عند المؤهلات التي يزخر بها إقليم إفران إنطلاقا من موقعه الاستراتيجي ومرورا بما يقدمه من خدمات نوعية في مجال السياحة التي تمنحه مكانة متميزة ليس فقط ضمن الخريطة السياحية الوطنية بل أيضا على الصعيد الدولي، وهو الأمر الذي يقتضي تثمين منتوجاته و تعبئة المزيد من الاستثمارات لتطوير بنياته و خدماته، كما استعرض السيد يوسف حدهم عددا من الاكراهات التي لازالت ترخي بظلالها على تراب هذا الإقليم، والتي تتطلب انخراطا جماعيا و جهودا مضاعفة من أجل تحسين مؤشرات التنمية بهذا الإقليم.
كما توقف يوسف حدهم عند مجموع السياقات المؤطرة لهذه اللقاءات التحضيرية، خاصة ما يتعلق بالانخراط الجماعي وبمنسوب عال من المسؤولية في تفعيل مضامين النمودج التننموي الجديد للمملكة الذي أعطى للتنمية الترابية مكانة متميزة ضمن محاوره الكبرى.
واعتبر نائب رئيس الجهة بأن هذا اللقاء يشكل فضاء مؤسساتيا للحوار والنقاش والتشاور بين كل الفاعلين الترابيين واشراكهم في بلورة تصورات تنموية واضحة ورؤية استراتيجية مشتركة مبنية على انتقاء وترتيب الأولويات وفق الامكانيات المتاحة والممكن تعبئتها مراعاة بالطبع لطبيعة الاختصاصات المنصوص عليها في القانون التنظيمي وهو ما سيعزز التملك الجماعي لوثيقة بالغة الأهمية الا وهي وثيقة برنامج التنمية الجهوية.
وتوقف حدهم أيضا عند الدور المحوري والفعال الذي يقوم به عامل الإقليم في الدفاع عن الحقوق التنموية لتراب الإقليم، وسعيه الدائم لخلق التعبئة الشاملة لإنجاح البرامج والمشاريع المبرمجة.
بعد ذلك قام مكتب الدراسات الفائز بصفقة إعداد برنامج التنمية الجهوية بتقديم عرض مفصل أبرز فيه سياق ومنهجية إعداد البرنامج، الجدولة الزمنية وكذا جدول أعمال الجلسات.
هذا وبعد نهاية هذه الجلسة، عقدت خمس جلسات موضوعاتية و التي همت التنمية الإقتصادية و السياحة والاستثمار، التفاوتات و الفوارق المجالية، الفلاحةو الماء والبيئة،التكوين المهني و إنعاش الشغل وفي الأخير التنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية.
وفي ختام أشغال هذه الجلسة، قدم مكتب الدراسات مختلف المخرجات و التوصيات التي تم التركيز عليها بالجلسات الموضوعاتية الخمس.

