الاحداث✍️مواكبة بالتغطية والصورالحسن قرمان
مكتب تازة – تعتبر مؤسسة الرعاية الإجتماعية”دار الأطفال والطالبة – غياثة/مكناسة بمدينة تازة، واحدة من الفضاءات الخدماتية والإيوائية لتلامذة العالم القروي الذين يتوافدون عليها سنويا من عدد من الجماعات الترابية بالإقليم (مكناسة الغربية، مكناسة الشرقية، باب بودير، كلدمان، أترايبة وباب مرزوقة…) المنحدرين من أسر تعاني الهشاشة والفقر، وهي بهذه الصفة وتلك الأدوار التربوية، الإجتماعية، التمدرسية، الرياضية، الترفيهية والإيوائية، منذ عقود خلت تعود لنهاية الستينات ومطلع السبعينات من القرن الماضي.
دار الاطفال والطالبة- بين الجرادي- كما هي معروفة بمكان توطينها، تتميز بهندسة معمارية- على قدمها بملامح الشيخوخة ومعالم التدهور، بالمقارنة مع نظيراتها اللائي شيدن قريبا(دار الفتاة مثلا) أو تلك التي أعيد تشييدها أو تأهيل بناياتها ومن الجيل الحداثي الجديد(المركب الإجتماعي لدار الطالب- تازة)، لتتفرد بهندستها ورحابة فضاءاتها الخارجية وجمالية بنياتها ومرافقها الحيوية فضلا عن موقعها الإستراتيجي في قلب المدينة بحي عرف بخضرته ومياهه وسواقيه وحدائقه ذات عقود(بين الجرادي) لتجسد بذلك وتحافظ على رونقها الأخضر وإرتباطها التاريخي والوجداني بحي الخضرة والمياه، كما سلف الذكر، كل ذلك تأتى وعبر تعاقب المسؤولين من جمعيات مسيرة ومدراء متواترين، حتى وصل الحال بها لعهد تمت فيه إعادة هيكلة فضاءاتها الرياضية( ملعب كرة القدم المصغرة، ملعب كرة السلة، ممراتها الإسفلتية وأشجارها الكثيفة ومساحاتها الخضراء، فضلا عن بنيات: المكتبة، قاعة الإعلاميات، قاعة دروس الدعم، القاعة الكبرى للأكل والمطالعة الليلية وغيرها من المرافق الأخرى، عهد توجه الأستاذ: خالد الصنهاجي، مدير المؤسسة خلال السنين الأخيرة، وما تركه من بصمات إصلاحية واضحة عليها.
دار الأطفال والطالبة عرفت خلال السنوات الأربع الأخيرة عموما ومطلع الدخول المدرسي لهذا الموسم 2023/2022 بالأخص، تحسننا جماليا واضحا وتنظيما إداريا مرنا محكما وأشغال صيانة شاملة، على قدر إمكانات المؤسسة المالية، على قلتها وشحها، حيث إنطلقت عمليات البستنة والتشذيب الشاملين، صباغة الأرضيات ، صباغة جزئية لبعض الجدران والمرافق الأساسية(المطبخ ومدخل المؤسسة) الصيانة الكهربائية، مواسير وصنابير الماء، تنقية الواد الحار، التلحيم وإعادة تأهيل وإصلاح الخزانات الحديدية، تركيب كاميرات المراقبة، منبهين صوتيين(2 جرسين للإناث والذكور)، التخلص التدريجي من المتلاشيات المهترئة القديمة والمتآكلة كأمثلة لا للحصر، دون أن ننسى بالتنويه والإشادة بطاقم مستخدميها من إدارة، قسم تربوي، قسم رياضي، مختزن، عاملات المطبخ والنظافة العامة والحراسة الليلية نظير ما يقومون به من جليل التضحيات والتلاحم والتجند الفردي والجماعي لخدمة الوافدين من التلاميذ والوافدات. مع واجب الإشارة إلى مكسب نظام المطعمة المدرسية الجديد الذي خصت به المؤسسة كعدد من غيرها بالإقليم، والذي لقي إستحسانا كبيرا من لدن المستفيدين، من خلال ما تقدمه تلك الشركة النائلة لصفقة المطعمة من جودة وتميز في الوجبات.
* وأهم ما شهدته هذه المعلمة الخدماتية إجتماعيا هو حدثي:
1- الزيارة الأولى للسيد مصطفى المعزة، عامل الإقليم ذات ليلة من أشهر تعيينه الأولى عاملا على إقليم تازة، حيث وقف على ورش الصباغة العامة وعدد من الإصلاحات الجزئية التي شهدتها المؤسسة، مطلع موسم 2018. لتتوج بمده للمؤسسة في نفس الأسبوع بعدد لافت من الأسرة المزدوجة، ومراقد النوم الإسفنجية والمخدات، عدد من التجهيزات المطبخية وتركيب السخانات المائية بالطاقة الشمسية. لكن وإضافة لإلتفاتته التأسيسية الكريمة، تشرف تلاميذ وطاقم المؤسسة الإداري والتربوي في إحدى ليالي شهر شتنبر الماضي، بزيارة عاملية ثانية ومفاجئة، وقف فيها والوفد المرافق له، على تفاصيل ومكونات المؤسسة المرفقية، البنيوية، اللوجستيكية وظروف عيش وإيواء التلاميذ، الذين تفاعل معهم/هن بالسؤال والنقاش في جو أبوي مسؤول ومنشرح، إستمع خلاله لحاجيات التلاميذ، كما إستفسر مدير المؤسسة عن الحاجيات والخصاص ومتطلبات إعادة تأهيلها، بإعتبار دار الأطفال والطالبة تتمتع بمواصفات النمذجة والجاذبية نظرا لجماليتها، وإن تم الإهتمام بها، وفي سياق زيارته تلك، وعد السيد العامل بالحرص الشخصي والشديد على مد يد الدعم لهذه المؤسسة حتى تستجيب في المستقبل القريب لرغبات وآمال التلاميذ المقيمين بها، حتى يطوروا زادهم المعرفي والتفوق الدراسي في فضاء يليق بهم ويستحقونه. ولعل بشائر الخير بدت تلوح في أفق هذا الفضاء الجميل، من خلال دنو مشروعي إعادة تأهيل ملعبي: كرة القدم المصغرة والملعب المتعدد الرياضات من ملامسة واقعها وأرضياتها، بناء على الوعد النبيل الندي الكريم الذي قطعه السيد العامل لفائدة المؤسسة. وهذا ليس على سيادته بصعب عزيز، وعلى تنفيذه لصادق أمين.

