Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

على هامش صراع المعارضة والأغلبية بمجلس المدينة ..المفهوم الواسع للإنتماء لآسفي

الأحداث✍️محمد اعويفية: أستاذ الإبتدائي

لايمكن فهم آسفي وكل مشكلاتها الكبيرة فهما دقيقا كاملا إلا من خلال رسم صورة شاملة تجمع مسببات هذه المشكلات التي تتخبط فيها حاضرة المحيط منذ تولي نور الدين كموش مقالد تسيير مجلس مدينتها، فأدخلها في أسوء الأزمات التي لم تعشها منذ عقود حتى بات الكل يعض أصابع يده ندما وحسرة على من مضى من المجالس ومن كان يرأسها.

قد تبدو للوهلة الأولى أن الأزمة في هذا المجلس هي صراع ايديولوجي للرئيس وحزامه الوثيق من الأغلبية مع العناصر” القوية” في المعارضة ، إلا أن الأزمة في حقيقتها وبناء على ما وقع من توثر هي بالدرجة الأولى أزمة تنطوي على ضعف كبير في التكوين السياسي ،وقصور في فهم الأدوار والمواقع ، فالبعض ومع احترامنا للكل لاتجربة ولا خبرة سياسية له ، يغيب عنه إدراك الأدوار الحقيقية الفعالة للمعارضة بالذات في تصويب مسار المجلس، وتقويم اعوجاجه ،فتصرفات هذه الشخصيات غير المحسوبة و طريقتها في المخاطبة والحديث تبين بالملموس أنها غير مواكبة للتحديات والمتغيرات وحتى لتطلعات من اختارها وفضلها عن غيرها، فحصرت دورها في البحث بطريقة فجة عن كل ما يؤجج الصراع ويذكي التناحر الذي يكاد لا تخلو منه كل الجلسات ، ما يزيد للأسف الشديد في تعطيل عجلة التنمية وتأخرها .

في الحقيقة لابد هنا أن أحيي الأستاذ الذي انسحب شامخا من هذا المجلس في أول أيام ولادته على نظرته الثاقبة ووزنه الدقيق للأشخاص مع من كان سيعمل ،لأن ما نراه اليوم نقلا عن المواقع الإلكترونية لكل دورات المجلس لايمكن أن يكون بأي حال من الأحوال شكلا للعمل السياسي المتزن من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، و الذي يليق بمدينة بحجم آسفي وإمكانياتها ومواردها، فوضعها ينحو يوما بعد آخر نحو المزيد من التعقيد والغموض في الوقت الذي يحذر فيه أغلب المهتمين بدخول مدينتهم نتيجة كل المعارك السياسية العقيمة إلى المزيد من المآزق الإقتصادية والإجتماعية وتردي كل الأوضاع المرتبطة بهما .

المفهوم الواسع والعميق للإنتماء لآسفي ،يتطلب من الكل ،أغلبية ومعارضة ،وقفة جريئة لتغيير التركيبة النفسية و العقلية عند البعض ممن ارتمى صدفة في حضن السياسة ،بالبحث عن تكوين الذات سياسيا وتقافيا وايديولوجيا ،حتى يمكنه الخلق أو الإندماج في بيئة منفتحة تعمل لخير المدينة عوض إشعال الخلافات بصورة مستمرة بالشكل الذي ضقنا منه ذرعا، فلاشك أن هذه الخطوة من شأنها تحسين المردودية وتهذيب الأخلاق وتصويب المسار في كل الإتجاهات النافعة .

Exit mobile version