
الأحداث✍️محمد اعويفية
في دورة أكتوبر لمجلس مدينة آسفي، يتجدد النقاش مرة أخرى حول دور المعارضة ، خصوصا بعد السلوكات التي غاب عنها الكثير من الرزانة والتعقل في مناقشة ملفات شائكة بطريقة حملت بعد ذلك انتقادات حادة وواسعة لكل الأطراف المشكلة لهذا المجلس المصون .
يبدو أن المعارضة تعول كثيرا على الصراخ والفوضى كسلاح توظفه لاستعادة حضورها في المشهد السياسي المحلي ،كما توظفه في ذات الوقت لكسب النقط والإمتيازات ، إلا أنها بهذا العويل والصراخ تبدو غائبة عمليا في تحسين أوضاع المدينة، وتوصيل رؤية المواطنين حول مجموعة من القضايا الآنية التي تحتاج إلى المعالجة الفورية، وغير قادرة كليا على التعبير بشكل حقيقي سليم عن توجهات هؤلاء المواطنين .
الظاهر حسب ما نقلته بعض المواقع الإلكترونية أن بعض “الإخوان” لم يحسنوا بعد التأقلم مع دورهم الجديد في المعارضة ،والتكيف معه إذ يعكسون صوت الفوضى والجلبة الفارغة عوض التحدث بعقلانية ووضوح عن مصلحة المدينة، و ما يؤرق المواطنين بها مؤكدين بالملموس استمرار العزف تناقضيا مع نبض الشارع المسفيوي في الرقي بعمل المعارضة التي حسب تتبعنا المتواضع لما يجري لم تتوفق بعد مرور عام كامل في سعيها لتغيير أسباب فشلها الواضح، وتبحث عن سبل جديدة لتجاوز عثراتها في مواجهة نورالدين كموش وفريقه المدجج بالنجوم الباهت وميضها سياسيا، بل أثبتت المعارضة غير ما مرة بمستواها الضعيف وتماسكها الهش عن ضعف خيالها و عقمها عبر كل الدورات في إنجاب البديل و فرض إمكانية مساهمتها الفعالة في التنمية، فتركت دون أن تشعر وربما دون اكتراث منها أثارا عكسية بمستواها هذا في النفوس، فازداد الإحباط وعم اليأس في التغيير رغم محاولاتها البئيسة في إيصال صوتها المبحوح لتزويد الرأي العام المحلي بالمعلومة فقط لمعاندة الرئيس عوض تعرية فشل خططه وفضحها وطرح البديل الدامغ لها .
إطلاقا لن تستفيد المدينة ولا المواطن في شيء إلا إذا عدلت المعارضة بكل أطيافها من الصورة المشوهة التي عليها الآن ،وغيرت من أدواتها التي تستخدمها للضغط على كموش، وتحاول ابتكار خطط وأدوات جديدة تكرس بها وحدة الصف أولا، ثم تبتعد بعد ذلك عن كل ما يغذي التفرقة و الإنقسامات، وتنفتح على المجلس وتقوم اعوجاجاته بكل الكياسة والتفاهم الممكنين، عدا ذلك لن يفلح أي تقريع بالكتابة أو نقل مباشر فاضح للجلسات في تغيير الصورة النمطية المقرفة التي صارت عليها المعارضة اليوم في مجلس مدينة آسفي.