Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

بوزنيقة : المؤتمر الوطني 8 للنقابة الوطنية للتجار يجدد الثقة في الرئيس النوري ويطالب بدعم وعصرنة التجارة الداخلية .

الأحداث نت✍️متابعة

جدد المؤتمر الوطني الثامن للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، المنعقد بالمركب الدولي للطفولة والشباب ببوزنيقة أيام 11، 12، 13 تحت شعار

” المسؤولية، الوفاء، روح المبادرة “؛ جدد المؤتمر الثقة في نبيل النوري رئيسا للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، والأخ محمد الجرايفي  رئيسا للمجلس الوطني بإجماع الحاضرين.

وسجل البيان العام الذي توصلت به الجريدة   أجواء  المسؤولية والجدية، التي طبعت أشغال المؤتمر ؛ من أجل إنجاح هذه المحطة المهنية والتنظيمية الفارقة في مسار النقابة، خصوصا بعد كسب رهان الإصلاح الضريبي، وتمكين المهنيين من الحماية الإجتماعية، في شقها المتعلق بالتغطية الصحية، وبعد المصادقة  على التقرير الأدبي والمالي،  و عرض ومناقشة مشاريع التقارير ، و المصادقة على التعديلات التي تم إدخالها على القانون الأساسي والنظام الداخلي.

و أشاد البيان  بالدور الكبير الذي قامت به النقابة في متابعتها للملفات التي تهم القطاع ، ولقدرة فريق تدبير هذه الملفات على إبداع الحلول الناجعة، لتمكين التجار والمهنيين من العدالة والإنصاف الضريبيين، ومن حماية اجتماعية شاملة ولائقة، ومن عصرنة له في المنظور القريب  .

كما  نوه البيان بقدرة المسؤولين النقابيين بالأقاليم على مواكبة تنزيل هذه المشاريع المجتمعية الكبرى، وتسهيل انخراط الملزمين بها بحماس نضالي غير مسبوق، وبدون مقابل يذكر رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي طبعت المرحلة، والتي لا زالت تداعياتها ترخي بضلالها الكارثية على القطاع، وعلى المنتسبين إليه.

و توقف المؤتمر كثيرا عند تداعيات الجائحة والأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع، ولآثارهما السلبية على هذه الشريحة من المجتمع، التي تكبدت خسائر فظيعة  نتيجة الإغلاق الكلي أو الجزئي للمحلات التجارية، ولمزاولي بعض الأنشطة الحرفية والخدماتية، والتي لا زالت انعكاساتها السلبية  لم تنته بعد، فقد توزعت هذه التداعيات بين الركود التجاري والحرفي المستمر، وبين توقف نشاط الكثير من التجار والمهنيين عن مواصلة تجارتهم، وإفلاس البعض منهم لعدم قدرتهم على مواجهة الجائحة ومخلفاتها، كما عجز أغلبهم عن أداء ما بذمتهم من مستحقات ضريبية أو أقساط الديون البنكية الواجبة عليهم.

أيضا يسجل البيان  تجند النقابة الوطنية بحكم تجربتها وخبرتها، الممتدة لما يزيد عن أربعة عقود، من تدبير هذه الملفات بكثير من الحكمة والمسؤولية، وتمكنت بالفعل من معالجة كثير من هذه القضايا، كما توفقت كثيرا في إخراج النصوص القانونية التي تسمح بتأجيل المستحقات الواجبة إلى حين ، أو إلغاء الجزاءات والغرامات غير المؤداة لصالح خزينة الدولة، كما تابعت النقابة الوطنية تحركاتها مع الجهات المختصة في تنزيل نظام المساهمة المهنية الموحدة، كنظام ضريبي سهل ومرن لفائدة المنتسبين لقطاع تجارة القرب، هذا النظام ساهم كثيرا في معالجة كل المشاكل الضريبية التي كانت تعاني منها فئة الملزمين، الخاضعين للنظام الجزافي سابقا، كما مكنهم هذا النظام من الاستفادة من إلغاء واجبات الرسم المهني، ورسم الخدمات الجماعية، في انتظار إلغاء كافة الأتاوات والمكوس المحلية .

و ساهمت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين في إخراج نظام الحماية الاجتماعية، في شقه المتعلق التغطية الصحية، رفقة كل المرتبطين بالقطاع، وفي مقدمتهم وزارة الصناعة والتجارة، والمديرية العامة للضرائب، والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي .

كما أشاد المؤتمر بالدور الإيجابي الذي لعبته النقابة في ضمان التنزيل السليم للتغطية الصحية، وفي تيسير انخراط الملزمين بكل مرونة ويسر، ولم تفت الفرصة لغالبية المؤتمرين التأكيد على ضرورة مواصلة متابعة تنزيل التغطية الصحية، من أجل وقف بعض الخروقات التي صاحبت التنزيل، بعدما لجأت إدارة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي إلى إضافة مبالغ مالية أخرى على الملزمين، تهم واجبات أصناف مهنية غير موجودة أصلا،  كما هو الحال بالنسبة للصناعة التقليدية أو النقل أو الفلاحة، في خروج صارخ على القانون وفلسفته، وهي المناسبة التي طالب فيها المؤتمرون بضرورة وضع حد نهائي لهذه المنزلقات التي وضعت  فيها الإدارة التجار والمهنيين.

من جانب آخر  نبه المؤتمر كثيرا ودق ناقوس الخطر، لغياب الحوار والتواصل في تدبير الملفات التي تهم القطاع، بين بعض المجالس المنتخبة والمؤسسات الدستورية كمجلس المنافسة والمجلس الاقتصادي والإجتماعي والبيئي والمجالس الحقوقية الرسمية؛ وبين الغرف المهنية كمؤسسات دستورية تضطلع بتمثيل التجار والمهنيين والدفاع عن مصالحهم، وبين التنظيمات المهنية الوطنية كذلك، في تحد سافر للمقاربة التشاركية المنصوص عليها دستوريا، والتي ما فتئ الجميع ينادي بها ويشجع عليها.    

وإيمانا من النقابة الوطنية في ضرورة تطوير القطاع وعصرنته وتأهيله، فقد طالب المؤتمر بالاستعجال في إخراج كل المبادرات القادرة على عصرنة القطاع، بعيدا عن التجارب السابقة، والعمل على تمكين التجار والمهنيين من كل الوسائل القادرة على إنعاش القطاع وتأهيله، لمواجهة التحديات المطروحة عليه، ولمواكبة المتغيرات المتلاحقة، كما لم يفته التنبيه لغياب وتخلف القطاع البنكي عن مواكبة حاجيات القطاع من البرامج التمويلية بشروط ميسرة ومتاحة للجميع.

أيضا شدد المؤتمر على وجوب هيكلة القطاعات المهنية بصورة أكثر فاعلية ونجاعة، تضمن المواكبة الدائمة والمستمرة للقضايا والمطالب، دون إغفال وجوب الإستفادة من الثورة الرقمية كآلية للتوعية، ونشر الفكر النقابي بكل أرجاء المغرب، مع ضرورة الانفتاح على الطاقات الشابة والفاعلة، القادرة على الإضافة النوعية دون مركب نقص، بعيدا عن البيروقراطية التنظيمية.

وطالب البيان  بمواصلة متابعة جل الملفات التي تهم القطاع، بنفس الروح الإيجابية المعهودة في مسؤوليه دون الإلتفات للوراء، ودون الركون للأفكار العدمية والمتشائمة، كما شدد على تدبير ملف العصرنة وتأهيل القطاع من خلال رؤية واستراتيجية واضحة المعالم والأهداف، تستجيب لمطالب وانتظارات التجار والمهنيين.

مؤكدا على ضرورة إعطاء الإنطلاقة الفعلية لمواكبة الشأن الداخلي للنقابة، عبر تجديد هياكله الجهوية والاقليمية والقطاعية، انسجاما مع توصيات ومقترحات المؤتمر الثامن، ومسايرة للتحديات المطروحة على القطاع، وإعطاء الفرصة لنخب جديدة متشبعة بمبادئ النقابة وأهدافها وفلسفتها في مواكبة الأحداث وتدبير الملفات .

Exit mobile version