الأحداث✍️محمد اعويفية
يبدو أن حكايات مجلس مدينة آسفي أبدا لن تنتهي، على اعتبار أن الأوضاع السياسية والإقتصادية التي يعيشها شكلت ولازالت مناخا مواتيا وخصبا لظهور مشكلات كبيرة أساسها صراع مصلحي نجم عنه هذه المرة عنف غير مسبوق تصاعدت حدته في الأيام الأخيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي .ففي الوقت الذي هب فيه العالم بأكمله للتصدي ونبذ لكل أشكال العنف، يخرج بين الفينة و الأخرى مستشار من هذا المجلس الموقر بتصريحات حمولتها عنف بيٌن، وتهديدات صريحة تتوعد الخصوم بالفضح والكشف عن ملفات فساد ضخمة و خطيرة ،متجاوزة في ذلك حدود اللياقة والإحترام، وكذلك الإلتزام بالأعراف التي يفرضها موقع المستشار كإنسان أولا ، ثم كمسؤول وقع عليه الإختيار لينوب عن الشعب ،و المفروض فيه النبل و اللباقة وحسن التصرف.
الغريب أن هذا العنف الذي يقع تحت ظلال التهديدات لم يعد سلوكا استثنائيا يخص فردا واحدا ، بل صار متكررا يقترف عن عمد وإصرار من أغلب المستشارين بغية حسم الصراع والهيمنة على المجلس هذا سيئ الأداء المبني حسب تصريحات صادرة من أحشائه على الإقصاء والتغييب وعدم الفصل بين المصالح الشخصية ومصالح المدينة وسكانها .
في الحقيقة لا يمكن فهم هذا السلوك الشاد أوتفسيره سوى بأنه يمارس فقط من أجل الإبتزاز و تحقيق امتيازات بأهداف مضمرة غالبا ما تكون مادية صرفة ،ولا يمارس كسلاح رادع لكل من يقف ضد مصلحة المدينة وسكانها.
عنف التصريحات وذهابها حد الشتيمة والقذف، رد فعل قوي ومؤشر خطير لوجود انشقاقات وتصدعات كبيرة داخل صفوف الفريق المكون لمجلس نورالدين كموش، والخطورة الأكبر تكمن في استمراره لما له من نتائج كارثية على التنمية بالمدينة خاصة والمجلس في عيد ميلاده الأول فكل عام وسي نورالدين ومن معه بألف خير وآسفي لها رب يحميها .

