Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

من “جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية بخنيفرة” إلى “مؤسسة روح أجدير الأطلس”

الأحداث✍️ محمد مرادي.

تعتزم فعاليات جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية بخنيفرة تحويل الجمعية إلى مؤسسة تحمل اسم “مؤسسة روح أجدير الأطلس”.
فحسب اللجنة التنظيمية المنبثقة عن الجمعية، فإن مشروع إنشاء “مؤسسة روح أجدير الأطلس” المزمع تأسيسها يوم السبت 17 شتنبر 2022، يندرج في سياق التراكمات الثقافية والعلمية والاجتماعية التي تحققت على أرض الواقع في إقليم خنيفرة، وخاصة مع المبادرات التي دشنتها جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية منذ إحداثها سنة 2016 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتعتبر استمرارا نوعيا لهذه الجمعية، وتثمينا للمكانة الرمزية لأجدير، تثمين أضحى ضرورة يحتمها احتضانه لكثير من الوقائع التي طبعت تاريخ المغرب في فترات متعددة، وخاصة منها الزيارات الملكية المتعاقبة، بدءا من زيارة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه سنة 1956، حيث توجت بإنشاء القوات المسلحة الملكية وبانضمام قوات جيش التحرير لها، وزيارة جلالة الملك محمد السادس له يوم 17 أكتوبر 2001، وإلقائه الخطاب الملكي التاريخي والمرجعي منه، والذي بفضله تمت إعادة الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغية.
ومن هنا، فإن أجدير حسب أرضية اللجنة التحضيرية، يعد بحق معلمة حضارية تجسدها بوضوح هذه الوقائع، وتعززها مختلف المحطات والتدابير الخاصة بالنهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتؤكدها الجهود المتعلقة بتوطيد المشهد الثقافي المغربي المبني على التنوع والتلاقح، والمعزز بمرتكزات التجدد ولانفتاح.


إن الرمزية الوطنية والإنسانية لأجدير، تطرح في الحال والمستقبل مسؤولية استجلاء روح هذه المعلمة الإيكولوجية والحضارية والثقافية، والتي تتضح بالأساس في جدارة الثقافة الأمازيغية، ليس فقط في عمقها الثقافي والإنساني، بل أيضا من منطلق موقعها الحقيقي في عمق الضمير الثقافي المغربي بتعبيراته المتنوعة، وسياقاته المتداخلة والمتماسكة، كما تتجلى هذه الروح فيما تحتضنه رمزية أجدير من دعامات حقيقية لحوار حضاري وثقافي مرتكز على التسامح والسلام والتعايش، وقائم على استحضار مقومات التنوع والانفتاح التي تزخر بها الثقافة المغربية، ويقر بها دستور المملكة.
وتروم هذه المبادرة يقول البلاغ، استثمار روح أجدير من أجل بلورة وتعزيز مشروع فكري وثقافي يساهم فيه الفاعلون كل من موقعه العلمي والمؤسساتي والمدني بما يحقق منظورا وعملا متجددين وقادرين على إرساء أسئلة الثقافة والتنمية في أبعادها المستقبلية، وفق أولويات يتأسس عليها إحداث مؤسسة “روح أجدير ا لطلس”، واستدامة مشروعها العلمي والثقافي والتنموي، وجعل هذا المشروع ملكا جماعيا مفتوحا أمام إسهامات الجميع، ونطاقا لتعبئة جهود وطاقات
متعددة، ومنطلقا للتعاون مع كل المبادرات التي تتقاسم نفس الغايات والأهداف مع المؤسسة ومنها:
أولا: استثمار روح أجدير من أجل بلورة وتعزيز مشروع فكري وثقافي يساهم فيه الفاعلون من مواقعهم العلمية والمؤسساتية والمدنية، بما يحقق منظورا وعملا متجددين وقادرين على إرساء أسئلة الثقافة والتنمية في أبعادها المستقبلية ومحدداتها الإنسانية والرمزية والمجالية والتاريخية، وهو ما عملت “جمعية أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغي ة” على بلورته وترسيخه، وتثمين مؤسسة “روح أجدير الطلس ” باعتبارها امتدادا حقيقيا لجمعية “أجدير إيزوران”، وذلك انطلاقا من جعل المعرفة والثقافة في خدمة المجتمع.
ثانيا: تأهيل مؤسسة “روح أجدير ا لطلس” لتكون إطارا تنظيميا تتمحور مهمته الأساسية حول إنجاز أبحاث ودراسات متعددة ومتداخلة التخصصات في الانشغالات والموضوعات ذات الصلة بالتراث اللامادي وبالشأن الثقافي المغربي والأمازيغي منه بالتحديد، وبالقضايا المقترنة بالتنمية الشاملة والمندمجة، وخاصة ما يتعلق منها بالمناطق الجبلية والمحاذية لها.
ثالثا: الارتقاء بالمؤسسة في الأفق القادر على احتضان مشاريع وممارسات فضلى في مجالات البحث العلمي والثقافة والتربية والفنون والرياضة بما يجعل مؤهلات الابتكار والتفاعل المترتبة عن هذه المجالات قاعدة للتنمية الإنسانية والمجالية وأسلوبا حضاريا يخدم قيم الإنصاف والتسامح والتواصل والسلام.
رابعا: تعبئة الجهود لجعل مؤسسة “روح أجدير الأطلس” منظومة مرجعية في الحقل الثقافي والتنموي انطلاقا من مشاريع ودراسات ومبادرات منتظمة وجادة وقابلة للاستدامة والاندماج والتجدد، ومن خلال قابلية التفاعل الالتقائية مع المبادرات التي تصب في نفس المنحى بما يساهم في تنويع وتعزيز التشارك والتعاون على الأصعدة المحلية والجهوية والوطنية والدولية.
خامسا: تثمين أهمية التراكمات المتحققة على مستوى عمل المجتمع المدني بالإقليم، والرفع من وتيرة هذا العمل في اتجاه خلق إطار جمعوي ومدني متميز يدمج جميع الفعاليات باهتماماتها المتنوعة والمتكاملة في الأفق الذي يتيح للمؤسسة في الأمد المنظور، على غرار مثيلاتها على المستوى الوطني، اكتساب صفة “جمعية ذات المنفعة العامة”، وذلك لما لهذه الصفة من أهمية في تيسير وتفعيل البرامج الثقافية والتنموية للمؤسسة، والتي تهم المجال الجبلي والقروي لإقليم خنيفرة وللأطلس المتوسط بوجه عام.
سادسا: توجيه المشاريع والمبادرات الخاصة بالمؤسسة وشركائها في الوجهة المعززة للفعل الثقافي والتربوي وحماية الموارد الطبيعية والهيدرولوجية وتقوية النظام البيئي وتأهيل المجال الترابي في مستوياته المتعددة، بما يسمح بخلق الثروة وتدبيرها في أفق الانعكاس المستمر والإيجابي على الإنسان والمجتمع.

Exit mobile version