مكناس /خالد المسعودي
بعد خطاب جلالة الملك أضحت هناك استعجالية إعطاء الشباب كثير من الأهمية خصوصا الذين يقتحمون عوالم المقاولات المعقدة، عمر ياسين واحد من هؤلاء الشباب الذين تمرنوا على قواعد المقاولة في سن مبكرة عندما إلتحق للعمل بهذا الميدان المدة، التي لم تكن بالطويلة، كانت كافية لتشكيل ملامح شخصية قوية طموحها لا حدود له.
عمر قرر الإنطلاق في مشواره بمفرده، وكباقي الشباب، واجه العديد من الإكراهات و الكثير من الإخفاقات في مجالات مختلفة، إلا أن إصراره على النجاح حال دون الاستسلام لتلك الظروف.
تمكن عمر من تأسيس أول شركة له في مجال الأشغال العمومية الطرقات، لكن متاهات الإدارات وعدم توفر المغرب على خطة لدعم الشباب المقاول ما يزال عائقا أمام تحقيق أحلام هذا المقاول الشاب.
في البدء وضع عمر خطة من خلالها يطور أشغاله وأنشطته ويتوجها بالفوز ببعض الصفقات لإنجاز عدد من المشاريع الطرقية في عدد من الجماعات الترابية تغطي المئات من الكيلومترات المربعة في مختلف ربوع المملكة.
وبالرغم من نجاحه في مجال المقاولة (الأشغال العمومية الطرقات) إلا أنه يرفض لقب رجل الأعمال ويعتبر نفسه لا يزال في بداية الطريق”لازلت لم أحقق شيء مما أطمح إليه”
وكما هو معلوم أن مجال الأشغال العمومية الطرقات من أصعب المجالات في المغرب بل في العالم فإن عمر ياسين لم يرث المجال عن عائلته ولم يجد أمامه المليارات لدخول عالم صيانة الطرقات، بل شق طريقه بعزم وعبقرية إقتصادية قل نظيرها بشهادة عدة فاعلين بالقطاع.
عندما سُإل عمر عن النجاح رد قائلا” النجاح في منظوري أكبر من مجرد ربح مادي، فعندما أكتشف أي مشروع طرقي قابل للإصلاح أحوله إلى فرص عمل و قيمة مضافة وحركة نقل من خلاله ولو بشكل صغير جدا في تنمية إقتصاد وطني ومحاربة البطالة خصوصا في المناطق النائية، أشعر أني أقوم بشيء إيجابي فنجاحي وطموحي مرتبط ببلدي”
إلا أن هذا لا يزال غير كافي بالنسبة لعمر إذ أنه يطمح إلى توسيع مساحات اشتغاله إلى مئات الكيلومترات مما سيكون لها وقع إيجابي على الإقتصاد الوطني عامة.

