إنطلاق فعاليات موسم آيت عيسى عدي بجماعة آيت ولال وسط حضور جماهيري وشعبي كبير
الأحداث
مكناس /خالد المسعودي
عاشت جماعة آيت ولال بإقليم مكناس على إيقاع التبوريدة و ركوب الخيل، حيث احتضنت منطقة آيت عيسى عدي التي تبعد بحوالي 15 كيلومتر عن مدينة مكناس على مدى ثلاثة أيام 25،24،23 غشت الجاري موسم التبوريدة من تنظيم المجلس الجماعي لآيت ولال بتنسيق مع إحدى الجمعيات المحلية و ذلك تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بثورة الملك والشعب و عيد الشباب، حيث استقطب الموسم العديد من الزوار من مكناس، تيفلت، الخميسات و سيدي قاسم و باقي الجماعات الأخرى لاسيما و أنه تزامن و العطلة الصيفية.
و حسب ما عاينت “الأحداث” فقد شهد اليوم الثاني من “موسم التبوريدة” رقما قياسيا من حيث الزوار و هواة الخيل من كل مناطق الإقليم، الذين حلوا من أجل متابعة العروض الشيقة للفروسية التقليدية، و أيضا الاستمتاع بالإيقاعات فن أحيدوس و فن إنشادن التي تجسد التراث المحلي الأصيل.
وسهر مجلس جماعة آيت ولال و الذي يرأسه السيد خالد الطويل على توفير كل الوسائل اللوجيستيكية و التنظيمية لإنجاح “موسم التبوريدة” و ذلك بتنسيق مع الجمعية المنظمة و السلطات المحلية و الأمنية من قوات المساعدة و مصالح الدرك الملكي التي واكبت عملية المرور.
و تجسد فنون الفروسية التقليدية آيت عيسى عدي المواقف البطولية التي عاشها الأبطال، والتي يشيرون إليها في أغانيهم ومواويلهم وصيحاتهم التي تمجد البندقية والبارود، و يؤدي فن التبوريدة فرسان ينتظمون في صف واحد و يتوسطهم رئيس فرقة التبوريدة يطلق عليه إسم “المقدم” و يبدؤون في الركض نحو الأمام و هم يرددون عبارات متنوعة تذكر بحركة الجهاد، ثم يطلقون نيران بنادقهم في اتجاه السماء أو في اتجاه الأرض تابعين في ذلك إشارة مقدم السربة.
و في حوار خص به الموقع رحب خالد الطويل رئيس جماعة آيت ولال بجميع زوار موسم التبوريدة الذين جاؤوا لإحياء التراث و المشاركة في الإحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب و عيد الشباب المجيد و قال على أن “موسم التبوريدة” شارك فيه حوالي أربعون سربة من الخيل و ما يعادل 500 فارس، و أن المجلس جند كل إمكانياته لإنجاح الحدث.
من جهته ذكر أحد الشيوخ المولوعين بفن الفروسية التقليدية ممن حاورتهم “الأحداث” أن زينة الفارس و الفرس تختلف من قبيلة لأخرى و يمكن التمييز بينها بالألوان و تتفاوت حسب القدرة المالية لكل فارس، حيث هناك بعض الفرسان الميسورين قد تتجاوز الكلفة المالية لفرسهم 400 ألف درهم، ناهيك عن لباس الفارس و هندامه و زينة الفرس من سروج و ركاب و لجام و غير ذلك أما البندقية فقد تتجاوز مبلغ 20 ألف درهم.
و بالموازمة مع موسم التبوريدة تم اليوم الثلاثاء تنظيم مأدبة غداء على شرف المدعوين تقدمهم رئيس جماعة آيت ولال، باشا دائرة عين عرمة و قائد المنطقة الترابية لعين عرمة والقائد الجديدلمركز الدرك الملكي للعين عرمة وعدد من رؤساء الجماعات الترابية المجاورة و القوات المساعدة و عدد من أعيان و شيوخ المنطقة.
و شهدت ساحة العرض تنافسية شريفة بين كل السربات المشاركة و التي تمثل عدد من قبائل الإقليم، و شكل الموسم مناسبة للفرسان من أجل الاحتكاك و التباري و رفع المستوى و توحيد الطلقات استعدادا للمنافسات المقبلة.