الأحداث بقلم.✍. إدريس محراش..مكتب الشماعية
ليس بعيدا أن نرى أمامنا مدينة من السكن العشوائي في المستقبل القريب، فعندما تنتهي هذه المدينة من البناء، سيتسائل الجميع كيفية قيام هذه المدينة العشوائية في ظرف وجيز؟ ومن مهل لها الطريق؟ ومن غض الطرف عنها؟ إن هذا يحدث في مدينة الشماعية عمالة اقليم اليوسفية حيث ستترتب عواقب خطيرة على الساكنة سواء من الناحية العمرانية خصوصا ما يتعلق بتشويه جمالية المدينة ، أومن الناحية الاجتماعية والاقتصادية بسبب تهافت الكل على البناء العشوائي هنا وهناك وفي غياب تام للدراسات الهيكلية والتصاميم المعمارية، فمنذ ما يقارب خمسة عشرة سنة لوحظ انتشار واسع للبناء العشوائي الذي بدأ يهدد البنية الجمالية للمدينة فمعظم الأبنية السكنية الجديدة بنيت بلا تصاميم من المهندسين المختصين بل البعض منهم بنيت برخص الإصلاح.
ليس هناك تعبير قادر على وصف ما يحدث في هذه المدينة لأنها حقيقة لا تصدق لشدة واقعيتها ولكونها تحدث علنا، فالأوراش مستمرة وغير مختفية تعمل ليل نهار وتفسر في مواقع مختلفة خاصة الأماكن التي يمنع فيها البناء، ظاهرة بقدر ما تشكل خطرا على سلامة الساكنة بقدر ما تطرح تساؤلات كثيرة عن موقف السلطات المحلية والإقليمية من إنتشار البناء العشوائي علما أن التوجيهات الملكية السامية والقررات الوزارية المتعلقة بمدونة التعمير واضحة لا غبار عليها، وأن السلطات المحلية والإقليمية مطلوب منها تطبيق القانون وعدم تجاوزه.
هذه الظاهرة الخطيرة التي استأثرت بالرأي العام المحلي بمدينة الشماعية تحت ذريعة الحاجة إلى السكن هذه الحاجة كانت ولا تزال ملحة بالنسبة لفئات عريقة من ذوي الدخل المحدود.
لكن حل هذا المشكل لا يمكن أن يكون بالفوضى والإعتداء على ملك الغير، فظاهرة البناء العشوائي في مدينة الشماعية اتخذت أبعاد شتى تتجلى في إكتساح الأراضي الغير المجهزة والتي انتشر فيها البناء العشوائي بسرعة غير متوقعة والملفت للإنتباه أن الأطراف المتورطون في هذا الملف يتشابهون من حيث وضائفهم وتمثيليتهم وأدوارهم ويأتي في مقدمتهم رجال السلطة واعوانها و بعض المنتخبون الذين يرفظون المفهوم الجديد للسلطة ويصرون على الإستمرار في ممارسة العدائية إتجاه المدافعين عن الديمقراطية والوطن.
فعلى ما يبدو أن ما وقع في الدوائر الانتخابية 4/ 16/ 18 / 20 /23/22 القريبة من السوق الأسبوعي خميس زيما التي مازالت نيرانها لم تخمد، لم تحرك ساكنا لدى المسؤولين بعمالة اقليم اليوسفية حيث أصبحت عملية البناء العشوائي في إنتشار متزايد وسياسة الكيل بمكيالين هي الدعامة الأساسية للبناء أمام مرئى عيون السلطة المحلية التي لا تنام…

