
الأحداث من الرباط
عبأت القيادة الجهوية للدرك الملكي مصالحها لتأمين فعاليات موسم شراكة،الذي تحتضنه جماعة عين العودة التابعة لعمالة الصخيرات تمارة،حيث اتخذت كافة الترتيبات الكفيلة بضمان مرور هذه الاحتفالات في ظروف أمنية جيدة.
وقد وضعت في هذا الصدد سرية درك عين العودة مخطط عمل خاص بهذه المناسبة يرتكز بشكل أساسي على تدبير الحشود بشكل يضمن مرور هذه المناسبة الثقافية والفنية والروحية في جو احتفالي والحيلولة دون وقوع ما من شأنه المساس بالسلامة الجسدية للزوار أو بممتلكاتهم،أو الإخلال بالنظام العام،فضلا عن تعزيز الدور الوقائي المبني على تكثيف التواجد الأمني بمختلف مداخل ومخارج وباقي نفوذ جماعة عين العودة،لمحاربة بعض الشوائب الأمنية التي تصاحب مثل هذه المناسبات.
وقد تمت لهذه الغاية،تعبئة موارد بشرية مهمة من عناصر الدرك الملكي إلى جانب أفراد القوات المساعدة،فضلا عن تسخير وسائل لوجيستيكية كبيرة من مختلف الأصناف،وذلك بغرض ضمان أمن المواطنين وسلامتهم،سواء على مستوى أماكن الاحتفالات ومحيطاتها أو بباقي أرجاء جماعة عين العودة.
ولضمان جاهزية أكبر ؛تم إستدعاء عدد من عناصر الدرك الملكي التابعين للمراكز الترابة لنفوذ سرية عين العودة في إطار الدعم، تحت إشراف طارق اشوخي قائد سرية عين العودة،الذي يواكب ميدانيا تنفيذ هذه الخطة الأمنية الاستباقية.
ويعتبر الموسم السنوي شراكة،مناسبة لبعث دينامية كبيرة على مستوى الاقتصاد المحلي،كما يشكل محركا لدينامية اقتصادية وسياحية في المنطقة.
وبشأن البعد الثقافي لهذا الموسم،يعد رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، لأنه يولد تأثيرا على مستوى النشاط التجاري في المنطقة.باعتبار هذا الحدث الثقافي الروحي متجذر بعمق في تاريخ المنطقة،وبتراثه المتنوع اللا مادي.
وارتبط موسم شراكة تاريخيا بشخصية العالم الصوفي سيدي بوعمر بن أحمد بن ابي القاسم المراكشي القسطلي الأندلسي المتوفي عام 974 هجرية 1566 ميلادية.الذي عاش ابان الدولة السعدية وكانت له صولات وجولات في عدة مناطق مغربية حين ظهرت كرامات علمه وتهممه بأصول الدين على نهج الطريقة الجزولية،الى أن وصل به المقام الى منطقة زعير التي آوته وعززت مقامه وحفته بعناية كبيرة باعتباره من أهل العلم والصلاح حيث أقامت له نهاية كل موسم فلاحي ذكرى مقامه على أرض زعير،حيث غلب الطابع الديني والصوفي على هذا الموسم خلال بداياته،الا أنه مع توالي الأيام ونتيجة للتحول الثقافي والاجتماعي اتخذ طابعا احتفاليا الذي أمسى عليه اليوم.