الأحداث✍️محمد اعويفية
في كل الدول يحضى نساء ورجال التعليم بالتقدير اللازم و الكبير للرسالة السامية التي يؤدونها ،ولكن الظاهر من الفشل الدريع للقائمين على تسيير فرع التعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية بآسفي في عدم توفير الظروف الملائمة لإجراء إقتراع 29 يونيو الجاري من أجل اختيار المناديب، وترك المنخرطين لساعات طوال عرضة لشمس الصيف الحارقة في طوابير ممتدة طويلة خلٌف غصة صعبة الإبتلاع ، و أشعل فتيل الغضب في الحشود المصطفة لتأدية الواجب، مستنكرة بشدة استضعافها وإهانتها بل البعض منهم يرى في سوء المعاملة هذا إمعانا في إدلالهم خصوصا بعد التماطل وعدم الإستجابة لكل المطالب التي رفعها من حضر عنهم اللقاء الذي ترأسه مؤخرا السيد ميلود معصيد رئيس التعاضدية العامة بدعوة من المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي بآسفى والذي تعهد فيه بتلبية كل مطالب المنخرطين. لكنهم اعتبروا عدم اهتمامه بمطالبهم لحد الساعة يدخل في ثقافة المراوغة والتسويف التي لها جذور عميقة بأبعاد تتخللها عوامل كثيرة مختلفة يسهل في يوم الإقتراع هذا كشفها و التمييز بينها .
هنا بآسفي يوجد شبه إجماع على أن الجهاز الذي يدير فرع تعاضديتهم ، جهاز معطوب مترهل لدرجة أنه لم يستطع توفير الظروف والمقومات الملائمة التي تحفظ لنساء ورجال التعليم كرامتهم حتى من أجل الإقتراع ، والملاحظ أنه انعكس سلبا على نفسية البعض ، فدفعهم نحو الإنسحاب دون تأدية الواجب الذي أتو لأجله ،مؤكدين في نفس الوقت أن هذا الفرع موصوم منذ زمن بالضعف وسوء المعاملة والخلل الكبير في الأداء الذي رقى زمن كوفيد إلى الإنحراف والزيغ عن الحياء والتقدير الواجب في حق نساء ورجال التعليم .
من كل ما وقع اليوم نخرج بحقيقة واضحة، أن التعامل السيء اللاعادل من هذا الفرع يمثل أهم مشكلاتنا، وأن ما يقابله في خنقنا وصمتنا وتنازلنا المستمر وعدم قدرتنا على الإحتجاج لنفرض وضعا جديدا مخالفا يؤسس على التعامل معنا على أساس الإنسانية و المواطنة الكاملة أولا ،وعلى محاسبة كل المناديب بكشف ضعفها وأخطاءها بغية تصحيحها وتقوية رقابتها لتعميق فاعليتها ورد الإعتبار لنا كمنخرطين.

