Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

الماء والقنب الهندي ..”صراع من أجل البقاء بمناطق جبالة” تبودة تافرانت تاونات نموذجاً…

الأحداث نت✍مراسلة خاصة .

عندما فكرت الحكومة المغربية في تقنين القنب الهندي (الكيف) نسيت أن هذه النبتة تحتاج كميات كثيرة من الماء… ؛ في الماضي كانت منطقة كتامة هي الوحيده تزرع الكيف ؛ وكان المزارعون يركزُون أكثر على الزراعة البورية ؛ومع بداية التسعينيات من القرن الماضي اصبحت تتسع رقعة إنتشار زراعة الكيف في مناطق مختلفة بشمال المغرب ،منها تاونات ،شفشاون ،وزان … فأصبح النوع المزروع مغاير عن سابقه الذي كان يزرع بمنطقة كتامة ؛ هذا النوع الذي اصبح التركيز عليه أكثر ، هو :”خردالة ومثيلتها ” المخصصة الإنتاج مادة الشيرة ،أو كما يصطلح عليه بالحشيش أو الزطلة ؛ خردالة وغيرها تحتاج السقي بكثرة وبإستمرار من يوم الزراعة حتى النهاية أي قبل حصاد المنتوج التي تدوم ثلاثة أشهر ، وهنا يطرح السؤال ؛من أين يجلب الماء لسقي هذه النبتة ؟ جواب أحد السكان الذي قال ؛؛ في السابق ومن الحدود الجغرافية التي تفصل جماعة تابودة إقليم تاونات مع بني أحمد الشرقية التابعة ترابياً لإقليم شفشاون ، وصولا الى ورداجة قبيلة أولاد قاسم قيادة تافرانت ،مرورا بقبيلة بوعان والمناطق التالية : الجموعة – الريشة – بينوس – فدان حجيلة – وغيرها ؛ كانوا المزارعون يحفرون الأبار في أراضيهم لأجل سقي الكيف … وعندما جفت الآبار إنتقلوا الى مصب الواد ، منهم من حفر بئر وسط مجراه ومنهم من إكتفى بحفر منتقل بين الواد معتداً على ءالة حديثة ، هذا السلوك غير الإنساني سبب في استنزاف الفرشة المائية بهذه المناطق … وحسب ذات المتحدث ،أضاف ؛ في السابق كانت المنطقة مزدهرة بالخضر والفواكه وكان الماء متوفر والأودية ممتلئة عن آخرها، حتى في اشهر الصيف …والآن أصبحت قبل فصل الصيف جافة حتى الطيور لم تجد بما ترتوي عطشاً أحياناً ،وأصبح السكان يقطعون الكلمترات للبحث عن ماء الشروب ،ونسوا أنهم هم السبب في ندرة هذه المادة الحيوية( الماء).
لذا يجب على الجهات المسؤولة أن تجد حلاً للمزارعين لأنها هي من قامت بالتقنين من أجل الحفاظ على الفرشة المائية بالمنطقة ليعيش الإنسان ومن على وجه الأرض حتى لا يموت عطشا…

Exit mobile version