Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

جمهور الوداد البيضاوي هدير بشري ينبعث من باطن الأرض

الأحداث✍محمد اعويفية

جاء في الخاطر، بعد أن أرسل لي صديق الطفولة الوسيم والرجاوي إلى النخاع فيديو عن جمهور نادي الوداد البيضاوي، أن أترك أثرا ولو بسيطا عن هذه العاطفة المتدفقة الملتهبة التى تدفع هؤلاء العشاق إلى الأمام، وتجعلهم يهتفون من أعماق أعماقهم دون انقطاع أو تعب منذ دخولهم المدرجات بشعارات وهتافات متصاعدة، ترعد لها السماء وتهتز لها الأرض التي يقفون عليها ، ما يقودك حتى وأنت وراء شاشة التلفاز إلى النشوة القصوى أو ما يعرف “بالتبوريشة” ، كيف لا و عيون الحماس تنفجر من أفواه هذه الجماهير المحتشدة كالحمم مؤججة، تهتز، تشدو وتغني بألسنتها، صادحة تجأر هٌتافا مَنظوما، حلوا، ممتعا، يسري مسرى النار بين موجاتها، زاخرا بالعواطف الجميلة ، فتتمايل برقصة جماعية منظمة ملوحة في ذات الوقت بأيادي مضاءة بالهواتف النقالة تجعل من المدرجات سماء مقلوبة، إنه هدير بشري عارم ينبعث من باطن الأرض ويصل السماء العلياء .أمال هذه الجماهير الغفيرة أن ترى فريقها رُؤى العين ،معلقة كل آمالها وأحلامها عليه ليبقى دوما في القمة والريادة.

مشهد من مشاهد التاريخ التي لاتنسى، ما تشهده مباريات فريق الوداد البيضاوي التي تعرف دوما حرارة لا تبارى على أرض أشهر ملعب في البلاد، ملعب “دونور “برمزيته ودلالاته التي تحملها قلوب المغاربة جميعا و عشاق الوداد على بالذات.

حقيقة جمهور الوداد جمهور استثنائي لا يضاهى ،حاد العواطف يزيد دوما من درجة حمى التشجيع، فيتحمس ليُحمس اللاعبين ، لأنه يحب فريقه بكل قلبه ،يشجعه بمنطق قوته في انسجامه و بمنطق قوة فريقه ، فتزول كل الخلافات وتنصهر كل عواطفه في يم العاطفة الكبرى ،عشق الوداد المتقد على الدوام .

“فصعيب تكون ودادي ويجري في دمك هذا اللون”

رمضان كريم

Exit mobile version