Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

مشكلة تجميد رتب وترقيات الموظفين لازالت رابضة بلا حل

الأحداث✍محمد اعويفية

أوقعني الحديث مع صديق لي في حيرة شديدة جعلتني أعاني بعض الشيء كي أجد تفسيرا لما يقع ،فلقد ظللت بعد انتهاء المكالمة شاردا أفكر في الحالة العامة التي وضع فيها قسرا بعض نساء و رجال التعليم الذين لازالوا يعانون من تجميد الرتب والترقيات ، زعم من زعم أن سببها وباء كورونا اللعين ،لكن المستفز في الأمر أن الحكومة في مقابل كل ذلك تخصص هبات ومنح ودعم سخي بادخ لقطاعات أخرى دون مراعاة لمشاعر أحد .

إن مثل هذه السياسة في التعامل مع الموظفين خصوصاً في قطاع التعليم ، محبطة للغاية و لا تحفز على العطاء ،من شأنها أيضا أن تبدل كل مشاعر الإخلاص والولاء إلى مشاعر أخرى غير مرغوب فيها ،والمفروض أصلا أننا نتعامل مع جيل من نساء ورجال التعليم، جيل مؤثر، يقود شعبا بأكمله يدفعه بكل تضحية وحب ووطنية دفعا نحو تكسير كل ما يغل حركته نحو الرقي والتقدم والإنتاج.

هكذا تكوٌن الوضع وتشكل وصار له بعدا آخر غير طبيعي ، فكيف يمكننا أن نطلب من هؤلاء الإخلاص والتفاني ليعلموا أبنائنا الحياة ؟ وكيف يمكنهم أن يغمروا هذا البلد بالطاقات المثمرة الإيجابية المسقاة بحب الوطن؟وعند من يا ترى سينشدون الخلاص من هذا الإنتظار بعدما اتخذت الحكومة أشكالا وحججا متعددة للهروب، غير آبهة، ماضية في تعذيب المنتظرين وقتل الطموح فيهم وجعلهم يستعذبون الموت رغم أنفهم إلى درجة انقلب عند بعضهم فرح الترقي إلى مآتم بعد أن انتهت أعمارهم ،وبات الفوز بالترقية حكرا على الجسور الصامد المتحمل منهم .

إنها لمأساة عظمى يكاد لا يتصورها العقل، أن تستمر الجهات المسؤولة في نهج سياسة اللامبالاة تجاه صرف مستحقات الترقية المجمدة، غافلة أو متغافلة كل الآثار السلبية النفسية والإجتماعية المدمرة التي يعيشها يوميا موظفو قطاع التعليم الذين يرون أن الأمر بات عداء صريحا لهم .

Exit mobile version