خنيفرة/خالد المسعودي
انطلقت فعاليات موسم الولي الصالح ابي يعزى يلنور، الذي تعتمد عليه أغلب الأسر في منطقة مولاي بوعزة٬ والذي يكتسي أهمية كبرى في تحريك عجلة التنمية، بخلق حركية اقتصادية بالمنطقة، وإنعاش المنطقة اقتصاديا.
ولعل تنظيم هذ الموسم الروحي المشترك لثلاث جماعات، سيجعل من هذه التظاهرة الثقافية٬ رافعة أساسية لتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية٬ وسيساهم في الترويج لبعض الصناعات والحرف التقليدية المحلية، فضلا عن خلق أنشطة مدرة للدخل، وإنعاش الحركة السياحية الداخلية٬ مما سيساهم في تنمية هذه المناطق على حد سواء.
وستعرف فعاليات هذا الموسم السنوي٬ تنظيم ندوة علمية لباحثين وأساتذة ومهتمين كبار٬ و ليالي في فني المديح و السماع ، ومعرض للمنتجات المحلية والصناعة التقليدية (العسل الحر، الزي التقليدي، الزرابي، المصنوعات الخشبية …) وحفل ختان الأطفال وعروض في فن رماية الصحون، ودوري في كرة القدم٬ فضلا عن عروض وسباقات في الفروسية التقليدية “التبوريدة” بالإضافة إلى سهرات كبرى بمشاركة وازنة لفنانين ومجموعات فنية، أمازيغية و شعبية.
واعتبروا٬ أن موسم مولاي بوعزة٬ يستقطب عدد كبيرا من الزوار القادمين من مختلف ربوع المملكة٬ والمدن المجاورة٬ مما ينعكس بشكل إيجابي في انتعاش السياحة المحلية٬ وترويج وتسويق بعض المنتجات المحلية٬ بالنظر إلى أن هذا الحدث سجل اسمه ضمن أكبر المواعيد والملتقيات الوطنية ذات الطابع الروحي، وأصبح عنوانا مميزا لهذه الحاضرة العتيقة التي شكلت على مر العصور مركزا دينيا وحضاريا ممتد الإشعاع.
جدير بالذكر ٬ أن الاستراتيجية الإقليمية للسياحة على مستوى إقليم خنيفرة٬ تعتمد على السياحة الإيكولوجية و الروحية كرافعة أساسية للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية، وتجعل من موسم الولي الصالح مولاي بوعزة٬ عبر تنظيم ملتقيات دينية و ثقافية دعامة حقيقية لهذا التوجه الذي سيشكل أحد المحفزات القادرة على ضمان إنتعاش السياحة المستدامة.

