الأحداث✍محمد اعويفية
على كل المستويات تطرح بشدة قضية تطوير التعليم، في المؤتمرات الدولية والندوات الوطنية وحتى في اللقاءات التربوية المحلية، ويظن الكثير من المتتبعين للشأن التربوي أن البرامج والمناهج وحدها الدعامة الأساس والأولى في هذا التطوير ،في حين أن البعض الآخر يرى أن الحلقة الأهم في العملية برمتها يبقى الأستاذ الذي يقع على كاهله ثقل العبء كله على اعتبار أن مهمته تصل حدود صناعة الوطن وصناعة الحياة في هذا الوطن .من هنا أخذت الأمور تنحو صوب تكثيف الاهتمام بالمدرسيين، فأصبح في الآونة الأخيرة موضوع تمكينهم من التكوين محل نقاش واسع من قبل المسؤولين والمشرفين على العملية التعليمية بالبلاد .
واللقاءات المكثفة التي يقوم بها المؤطران عبدالجليل لقريتي ومحمد أبرية رغم الاكراهات الكثيرة تدخل في إطار استمرار التنمية المهنية وزيادة المعارف لكل المدرسيين التابعين للمقاطعة التربوية بمديرية التعليم بأسفي، وذلك من أجل خلق أفاق رحبة وإعداد هؤلاء المدرسين إعدادا شاملا وتسليحهم باستراتيجيات جديدة للعمل وفق أسس نظرية و معايير مهنية تحفز على استخدام كل الخبرات و الملكات ،بغية إحداث التغيير و تحقيق التميز بهذه المقاطعة و كذلك إيمانا منهما أن تمكين المدرس من التكوين المستمر يعد عملية حاسمة تطور كفاءاته الشخصية، وتمنحه القدرة على التصرف من خلال تجاوز أوجه القصور في الأليات المعتمد عليها غالبا في التكوينات العادية وذلك بتوفير كل الفرص الممكنة التي تجعل المدرس يستعرض مهاراته وملكاته ،ويثري معلوماته ومداركه ويطور أداءه في مواجهة كل المشكلات التربوية التي قد تعترضه في الفصل الدراسي.
مهنة التدريس لا تتوقف عندها الأهداف ولا الطموحات ولا حتى الأمنيات والأحلام ،لأنها مهنة غير عادية والأصل فيها هو الاهتمام بالعنصر البشري أما التكوين فيعد عملية مستمرة لا محيد عنها لأنها تمنح المدرس الطاقة للعمل والتجديد باستمرار في رحلة حياته المهنية الممتدة لكنها تبقى قاصرة في جعله يشعر بالأمان وبرضا الوظيفي في معزل عن توفر مجموعة من الشروط الضرورية الأخرى .

