Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

جبال إيفران تتوشح بالبياض من جديد

إيفران /خالد المسعودي 

بعد طول انتظار وغيابها غير المعتاد عن الجبال التي تحيط بمدينة إيفران، الثلوج تعود من جديد إلى القمم مع اقتراب الربيع. فقد استيقظت ساكنة المدينة والقرى المثاخمة لهذه السفوح، على مناظر طبيعية خلابة، يتسيدها البياض من كل جانب. مشاهد انتظرتها هذه الربوع على أحر من الجمر وبفارغ الصبر ولشهور متوالية.
على غير المعتاد شهدت ميدلت والنواحي هذه السنة واحد من أقسى المواسم على الإطلاق، موسم تميز منذ بداياته إلى حدود نهايةالأسبوع االماضي ببرودة الأجواء، احتباس المطر وقلة التساقطات الثلجية، الشيء الذي أدخل القنط والأحزان في نفوس وقلوب الفلاحين والكسابة، لأن غياب الغيث يعني توقف الأنشطة الفلاحية وجل الأشغال الأخرى المرتبطة بها، والتي هي مصدر رزق أغلب ساكنة هذه الأحزمة الجبلية التي تعيش الفقر والهشاشة في أعمق تجلياتها. فأصغر جزئيات هؤلاء القوم لها ارتباط وثيق بالماء والمطر. فقد أدى جفاف هذا الموسم إلى نقص حاد في مستوى مياه السدود والسواقي بشكل غير مسبوق. كما أدى إلى انعدام الكلأ وتضاعف أثمنة الأعلاف، وفي المقابل تدني أثمان بيع رؤوس الأغنام حتى وصلت الحضيض.
سقوط هذه الثلوج بكميات معتبرة أعادت الأمل وفتحت أبواب الخير على مصراعيها لعودة الأعشاب والكلأ في الهضاب والسهول، وعودة الماء في السدود والينابيع وبالتالي عودة الحياة والأفراح…
حسب تصريحات بعض المسنين ننقلها بالحرف، وبأمانة مفاذها :
” شح التساقطات ونذرة الأمطار جعلت فصل شتاء هذا الموسم وشهوره ثقيلة، مضنية، وبطيئة على فلاحي هذه الجبال وكانت بالفعل من أطول الشهور وأصعبها على الاطلاق، فترات شاقة و قاسية تسببت في معاناة لا حصر لها للمواطن، لن ينساها بسهولة ولم نشهد مثيلا لها من ثمانينات القرن الماضي…ثلوج نهاية الأسبوع الماضي خير وبركة… الحمدلله الله لن ينسى أحد “. 

Exit mobile version