Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

اسماء عينون ..صاحبة اول برنامج تلفزيوني يعيد المختفين إلى ذويهم بالمغرب

الاحداث / مكتب الرباط 

لازال  البرنامج التلفزيوني المغربي الناجح  بامتياز “مختفون”  الذي يبث على القناة الثانية 2M” يلقى نجاحا كبيرا وخاصا..، هذا النجاح الذي شكلته عوامل عديدة، من أهمها الإعداد التلفزي للبرنامج، الذي يعزف على الاستمالة العاطفية في توجيه الخطاب الإعلامي الهادف ،والمزاوجة بين الأمل واليأس، وبين الحزن والفرح وبين الدموع والابتسامات. كما تميزه ثنائية البحث والانتظار،بطريقة درامية جعل منها مصدر تشويق وإثارة لدى المتلقي، بالإضافة إلى الاستمالة العقلية من خلال التطرق إلى  أسباب  وظروف الهروب او الاختفاء. كشكل من أشكال تسليط الضوء على جوانب من الواقع .

.برنامج مختفون كسب طابعا مميزا وخاصا من خلال شكل فني لمضمون برنامج إنساني اجتماعي واقعي، نجح في مد أواصر الترابط بين المواطن المغربي وقناته، بعيدا عن البهرجةوالبوز ، مما جعله من البرامج التلفزيونية الأكثر مصداقية واحتراما؛ يحمل رسالة إعلامية واجتماعية وإنسانية ايضا ، تقوم على أساس الإبلاغ عن حالات اختفاء وكذا الإخبار عن العثور على المختفي (ة)، من خلال ريبورتاجات ميدانية حية ، تنقل حزن وحرقة الأسر لفقدان قريب أو فرحتها بعد لقائه، قد تكون للعبرة . لكونه البرنامج الأول والوحيد الذي دخل لبيوت المغاربة و حقق نجاحا باهرا لمساهمته في إعادة بناء علاقات متقطعة وعلاج حالات مستعصية،

فالبرنامج  يلقى نسبة مشاهدة  مهمة بين مغاربة الداخل والخارج. وكل حلقة منه تنفرد عن الأخرى، وكل موضوع يفرض تناولا معينا .. لكن القاسم المشترك بينهم هو الموضوعية وإظهار الواقع كما هو دون روتوش.

نجاح برنامج مختفون لم يأتي بمحض الصدفة  فمعدته  وطاقمه هما أساس نجاحه  فهما اللذان  يجهزان مادة البرنامج ومحتواه، وينبض قلبمها معا اثناء كل حلقة .

كما يصعب هنا مهمة المعد ادا كان في نفس الوقت هو مقدمه ؛ الأمر  يتعلق بالصحافية بالقناة الثانية صاحبة برنامج مختفون اسماء عينون ذات الإحساس المرهف والصادق ؛ عرفت كيف توصل رسالة برنامجها وتصل ايضا لقلوب المغاربة ..ببساطتها وعفويتها وتقاسمها مشاعر الفرحة والحزن مع  كل العائلات التي وجهت رسائل الأمل عبر برنامجها  ..اصبحت اسماء بصيص امل لدى العديد من العائلات كلما وطئت قدماها في مدينة ما…. فهي الاخرى تعيش نفس احاسيس تلك الأسر والعائلات وتترقب بدورها  وكلها اما ظهور اي معطى جديد عن المختفي او اخبار تفيد بمكان تواجده  ..حتى تتحقق الفرحة المنشودة والرسالة الإنسانية من وراء هذا البرنامج النبيل .

ويبقى عنصر الإحساس بالمعاناة من طرف طاقم الإعداد، والتعليق والإخراج، وتحويل هذا الإحساس إلي صور معبرة وكلمات وجمل مؤثرة، في حد ذاته عمل فريد من نوعه ربما  أفضل الأعمال السينمائية لم تستطع تحقيقه .

وعن جدارة واستحقاق نال برنامج مختفون للصحافية المتميزة بالقناة الثانية  اسماء عينون” تنويها خاصا” من لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في دورتها 17 بحضور رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وشخصيات من عالم الصحافة والفن والأدب والسياسة.( جائزة التلفزة ، تحت عنوان “قصة الألماني المغربي کریم میار ) .. هي ليست فقط لحظة تتويج بقدر ماهي لحظة وصلت فيها رسالة اسماء عينون وطاقمها لكبار المسؤولين.

وتخصص القناة الثانية كل ليلة خميس بث نداءات وبلاغات مجانية ” اي فابور”  عن حالات اختفاء  يوجهها أفراد  من أسر مغربية يأتون من كل ربوع المملكة،  يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مقر القناة الثانية  بالدار البيضاء يحدوهم الأمل في العثور على أحبائهم المختفين في الماضي القريب أو البعيد لأسباب مختلفة. وهذا ما تحقق في العديد من المرات تم فيها العثور او الاهتداء او تلبية النداء من المختفون.

Exit mobile version