مكناس/خالد المسعودي
نظمت جمعية المحامين الشباب بمكناس، بعد زوال أول أمس الجمعة، بدار المحامي بمكناس، ندوة علمية حول موضوع “قانون الكراء التجاري” ، بمشاركة الأستاذ إدريس السماحي مستشار بمحكمة الإستئناف التجارية بفاس، الدكتور عبد الرحيم شميعة أستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والإقتصادية المولى إسماعيل، الأستاذ سفيان آيت وعلي الكاتب العام لجمعية المحامين الشباب، الأستاذ مصطفى بونجة محام بهيئة المحامين بطنجة، الأستاذ بدر قري عضو مكتب جمعية المحامين الشباب بمكناس مسير دورة، وبحضور النقيب عبد الواحد الأنصاري رئيس مجلس جهةفاس-مكناس، كما عرفت الندوة حضور محمد البشيري نقيب المحامين بهيئة مكناس، إلى جانب حضور وازن لعدة فعاليات قضائية وقانونية وجمعوية ومدنية مهتمة.
وحسب، سفيان آيت وعلي الكاتب العام لجمعية المحامين الشباب، والمحامي بهيئة مكناس، فقد جاء تنظيم هذه الندوة العلمية والقانونية الهامة، لمناقشة القانون رقم 16ـ49، المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي، الذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 6490، بتاريخ 11 غشت 2016، بعد المصادقة عليه من طرف نواب الأمة بمجلس النواب ومجلس المستشارين، قبل أن يدخل حيز التنفيذ بشكل فعلي، شهر فبراير 2017.
كما جاء تنظيم هذه الندوة أيضا حسب الكاتب العام لجمعية المحامين الشباب لمناقشة الإشكاليات المرتبطة بالتطبيق الفعلي لهذا القانون، بعد تنزيله، والوقوف عن هذه الإشكاليات، نظرا لما تكتسيه المواد أل 38 المكونة لهذا القانون من أهمية بالغة، وكذلك لما أثارته من إشكاليات كبيرة للمحامين أثناء التطبيق الفعلي أمام المحاكم، يضيف “ آيت وعلي” دائما.
جدير ذكره، أن رئيس الحكومة السابق، كان قد وقع بتاريخ 18 يوليوز 2016، عن قانون الكراء التجاري الجديد، بعد مصادقة مجلس النواب ومجلس المستشارين عليه، وهو القانون الذي نسخ ظهير 24 ماي 1955، بعد عقود من انتظار المراجعة التشريعية لقانون لطالما شغل بال الباحثين القانونيين، وعرف تضاربا كبيرا في التفسير والتطبيق القضائي، ونقاشا حادا بين أنصار الملكية العقارية، والمدافعين عن الملكية التجارية.
وإذا كان من الصعب القول بأن التنظيم التشريعي الجديد قد أعاد التوازن المفقود بين حقوق مالكي العقارات ومكتريها لأغراض تجارية، لأن هذه غاية مثالية ونظرية أكثر منها حقيقة واقعية بالنظر إلى صعوبة محاربة ظاهرة المضاربة العقارية بشكل عام، فإنه لا بد من ملاحظة أن القانون الجديد، حاول جهد الإمكان تفادي سلبيات القانون القديم، بتبنيه مبادئ توجيهية واضحة، تهدف بالأساس إلى حماية الأمن التعاقدي، وتوسيع نطاق الإستفادة و تبسيط مساطر التقاضي، والدفع نحو تشجيع مالكي الأصول التجارية على التصريح الضريبي، وعدم إيقاف النشاط التجاري، وحمايتهم من تعسف مالكي الرقبة.
- وفي كل ذلك يرى جهابدة القانون، أن المشرع هنا، حاول أثناء صياغة هذا القانون، أن يستفيد من الحلول التي ابتكرها الإجتهاد القضائي لتجاوز نقص النصوص القانونية أو غموضها، أو وضع حد لتضارب العمل القضائي، تحقيقا لأهداف الأمن القانوني والقضائي.

