الأحداث✍محمد مرادي.
نظمت جمعية التأهيل للشباب بشراكة مع مؤسسة كونراد ـ أديناور- ستيفتونك ( Konrad-Adenauer-Stiftung ) دورة تكوينية لفائدة جمعيات المجتمع المدني بجهة بني ملال خنيفرة، حول “التخطيط المجالي والتدبير المبني على النتائج”، وذلك في الفترة الممتدة بين 17 و20 فبراير 20 22 بمنطقة بين الويدان، قصد التعرف على مسار بناء مخططات التنمية الجهوية وبرامج العمل، لتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين على فهم آليات العمل التشاركي، والحوار المؤسساتي المبني على الاستدامة، وكيفية تقديم أراء استشارية بطريقة فعالة وناجعة، مما سيمكنها من تعزيز مسار الترافع الترابي من أجل إدماج قضايا الفئات الهشة في صلب صناعة القرار العمومي.
وحسب بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، تهدف هذه الدورة التكوينية، إلى المساهمة في تعزيز قدرات الجمعيات للاضطلاع بدورها كشريك أساسي في مسار التخطيط المجالي التشاركي، وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية بصفة عامة، وتسعى بشكل خاص، إلى تقوية قدرات الجمعيات والشباب في مسار وآليات التخطيط الترابي التشاركي، وتمكينهم من الآليات الضرورية للتأثير في مسار إعداد برنامج عمل، تعزيز إدماج الجمعيات والشباب كشريك أساسي عبر المناهج الأساسية للتخطيط الترابي، تعزيز مهارات الجمعيات في مجال الترافع للمشاركة الديمقراطية في تتبع وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية عبر التموقع في الهيئات الاستشارية وإعداد الآراء الاستشارية.
وتعتبر هذه الدورة حسب المنظمين، فرصة لتعزيز قدرات 15 جمعية عبر اكتساب معارف أساسية في مجال التخطيط المجالي التشاركي كمنهجية وميكانيزمات تمكن من تعزيز الديمقراطية المواطنة والتشاركية.
وقد تم التطرق خلالها، إلى مجموعة من المحاور، منها معرفة مبررات التخطيط الاستراتيجي للجماعة، والتعرف على الإطار المرجعي والتنظيمي لإعداد برنامج عمل الجماعة، ومخطط التنمية الجهوي في الدستور والقانون التنظيمي، بالإضافة إلى المراحل الأساسية للإعداد، كما نم تكوين ورشات عمل للتعرف على منظومة التتبع والتقييم في برنامج عمل الجماعة ومخطط التنمية الجهوي والمقاربة التشاركية والنوع، مسار المصادقة ثم المرافعة، وتعبئة الموارد لإنجاز هذه البرامج، بالإضافة إلى عمل محاكاة لمراحل إعداد وإنجاز مخطط التنمية الجهوي، العمل على بلورة وثيقة المشروع ومنظومة التتبع، والوقوف على مفهوم التخطيط، وأهدافه ، مناهج وآليات تخطيط المشاريع ومنهجية التدبير المبني على النتائج من خلال التطرق إلى أهدافه وخصائصه.، بالإضافة إلى ورشات ومجموعات عمل تم من خلالها التعرف والوقوف على أهم مراحل منهجية التدبير المبني على النتائج، وأهميته في تحديد التدخلات الكافية وسهلة التتبع، ومساهمات الجمعيات والشباب في صناعة القرار العمومي من داخل الهيئات الاستشارية.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة كونراد أديناور ستيفتونك، مؤسسة ألمانية، مرتبطة بالاتحاد الديمقراطي المسيحي، أسسها برونو هيك عام 1955 بتمويل من الحكومة، وتشكل أداة للنضال الأيديولوجي ضد الاشتراكية، وأنها تحمل اسم أول مستشار اتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي تشكل مبادئه مبادئها التوجيهية ورسالتها، وتُكمل السياسة الخارجية للحكومة الفيدرالية الألمانية والتعاون الإنمائي، بهدف المساهمة في توطيد الأمن والسلام في العالم.
تنشط مؤسسة Konrad-Adenauer-Stiftung في أكثر من 100 دولة حول العالم، ويوجد مقرها بالمغرب في الرباط منذ عام 1982، وتنفذ أعمالها التي تتعلق مجالات تدخلها الرئيسية بتعزيز السلام والعدالة والتضامن، في جميع أنحاء المملكة.
وتتمثل مهمتها في تعزيز سيادة القانون والديمقراطية، كجزء من شراكاتها في المغرب، وتعمل على دعم الشباب والنساء، والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، والفاعلين السياسيين، وكذلك المجتمع المدني لتحديد أعمالهم بشكل أفضل، حتى تحدث المزيد من التأثير والمساهمة في التغيير الدائم.

