Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

تأخر التساقطات عن مواعيدها: يبس الزرع وجف الضرع  

مكناس/خالد المسعودي

تأخرت الأمطار عن مواعيدها فيبس الزرع وجف الضرع، وهاهي البادية بفلاحيها وكسابيها تعيش أوضاعا صعبة قاسية في عيون الناس تشع الأزمة وفي اهتماماتهم لا يعلو صوت على صوت طلب اللطف في ما قضى الله وقدر.

كان حريا بالحكومة أن تقف إلى جانب البادية اليوم في محنتها، فنصف سكان المغرب هناك.

الحكومة تؤجل مناقشة الميزانية بسبب صراعات وزرائها، ولاتزال آلة العمل الحكومي تطحن الماء بدل أن تنتج إجراءات وتدابير ملموسة يشعر بها الفلاح الذي لايجد دعما ولا سندا لمواجهة سنة تسير في اتجاه الجفاف.

الحكومة لم تعالج بعد ملف مديونية الفلاحين، ولم تضع حدا للمضاربات في أسعار المواد الفلاحية و مواد العلف، ولم تقدم تسهيلات في مجال السقي، وأصرت على السداد قبل الاستفادة في سنة شبه جفاف وحكومة تهمل الأرياف.

أعلن سليمان إيطوبان فلاح من عين الجمعة، أن القطاع الفلاحي في وضعية كارثية، مؤكدا أنه يعيش مظاهر الجفاف، سيما أنه لن يشهد تساقطات مطرية طيلة شهرين. وقال الراضي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الأحداث”، إن أمل تساقطات مطرية كان كبيرا لدى الكثير من الفلاحين، إلا أن الخيبة كانت كبيرة، سيما أن فصل الربيع على الأبواب، ما اضطر المزارعين ببعض المناطق إلى إطلاق قطعانهم في المساحات المزروعة التي تضررت. مؤكدا أن الإجراءات التي وضعتها وزارة الفلاحة والصيد البحري لمساعدة الفلاحين، خصت بعض المنتوجات فقط، مع العلم أن زراعات أخرى تضررت أيضا، بشكل كبير، من غياب التساقطات، ومن موجة الصقيع التي شهدها المغرب أخيرا.

وأوضح إيطوبان أن قطاع تربية المواشي، تضرر أيضا من الوضع الذي يشهده المغرب، مضيفا أن المربين عجزوا عن توفير الأعلاف، إذ ارتفعت أسعار بيعها إلى مستويات قياسية الأمر الذي جعلهم يعرضون مواشيهم للبيع، وبالتالي أصبح العرض أكثر من الطلب.

كما أثرت موجة الصقيع على بعض الزراعات التي تضررت بشكل ملحوظ، ما ألهب أسعار بيعها للمستهلك، إذ ارتفعت أسعار بعض الخضر بشكل صاروخي.

إلى ذلك، ألح إيطوبان على أن تتدخل الدولة، على وجه السرعة، من أجل وضع برنامج لمحاربة الجفاف وتخفيف أضراره، ومساعدة الفلاحين على توفير الأعلاف للمواشي. وقال سليمان إيطوبان، إنه في حالة تساقط الأمطار في الأيام المقبلة، قبل أن يحل فصل الربيع، من الممكن أن تنتعش القطاني، والمزروعات السقوية، بعد أن ترتفع حقينة السدود من جانبهم، يعتبر الكثير من المهتمين بالقطاع الفلاحي، أن على المغرب تغيير سياسته الفلاحية من أجل تفادي الوقوع في المشاكل التي يشهدها حاليا، باعتبار أن ما يعيشه القطاع الفلاحي، راجع إلى أن المغرب يعتمد على المزروعات البورية، وأن نسبة قليلة فقط من مجموع الأراضي الفلاحية، تعتمد على السقي.

Exit mobile version