الأحداث✍نبيل اجرينيجة
نظمت جمعية عدالة دورة تكوينية حول” تقنيات الرصد و الترافع و المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير و الجمعيات و التجمع و الصحافة ” لفائدة 20 مستفيدة و مستفيدا من الصحفيين و الإعلاميين و ناشطي المجتمع المدني ، أيام 12-13 فبراير الجاري بمدينة اسفي .
1- نبذة حول المشروع الذي تنعقد في إطاره الدورة التكوينية:
تأتي هذه الدورة التكوينية في اطار مشروع “حقوق و مساواة ” الذي تسهر عليه جمعية عدالة من اجل محاكمة عادلة بشراكة مع منظمة IRIM ، و تحالف إصرار للتمكين و المساواة، و المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، بدعم من الإتحاد الأوروبي و الوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك من اجل تعزيز التنفيذ الفعال لإطار قانوني ملائم لممارسة حرية التعبير و تكوين الجمعيات والتجمع وفقا للمعايير الدولية و الممارسات الجيدة في المغرب، بمافي ذلك الجهات الفاعلة الحكومية و الفاعلين في المجتمع المدني و القضاة والمحامين والصحفيين و المدونين و ممثلي وسائل الإعلام الجمعوية.
2- منهجية الدورة التكوينية:
تعتبر المنهجية المعتمدة في الدورة، منهجية تفاعلية مع المشاركين، من خلال جرد وتقديم وتحليل الإطار التشريعي المغربي المرتبط بحرية التعبير والإعلام و دعم منظمات المجتمع المدني على وضع تقنيات واستراتيجيات للترافع من أجل تطوير الإطار التشريعي وتحسينه.
وعرفت هذه الدورة التكوينية التي انطلقت اشغالها يوم السبت 12 فبراير 2022 واستمرت الى غاية الأحد 13 من نفس الشهر بفندق كينزو بمدينة اسفي، تقديم كلمة افتتاحية من طرف رئيسة جمعية عدالة الأستاذة جميلة السيوري ابرزت من خلالها الإطار القانوني الوطني حول حرية التعبير والإعلام، كما تناولت المبادئ الأخلاقية لوسائل الإعلام فيما يتصل بالتغطية الصحفية و دورها في تعزيز الخطاب العام بما يتماشى و قيم و مبادئ حقوق الإنسان، مع العمل على تحديد استراتيجيات وتقنيات الترافع من أجل هذه الحقوق.
بعد ذلك، تم الإنتقال الى الورشات التكوينية التي كانت من تأطير الاستاذين حميد بلغيث و يونس لحلو حسب البرنامج الآتي:
■ آليات الرصد الأممية و الوطنية لحقوق الإنسان، و خاصة حريات الرأي و التعبير و الصحافة و الجمعيات و التجمع.
■الآليات الإتفاقية.
- الإطار المفاهيمي
- كيفية الإشتغال
- وضعية تفاعل المغرب مع الآليات الإتفاقية
مناقشة عامة
■الآليات غير التعاهدية
- أنواعها و إطارها المفاهيمي
- كيفيات الإشتغال
- وضعية تفاعل المغرب مع الآليات غير التعاهدية
مناقشة عامة
■ الإنشغالات الراهنة لحريات الرأي و التعبير و الصحافة و الجمعيات و التجمع
ورشة: تقنيات البحث في موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان
مناقشة عامة
■ حريات الرأي و التعبير و الصحافة و الجمعيات و التجمع في العمل و الممارسة القضائية
■ تقنيات و آليات الترافع المدني
مناقشة عامة
ورشة: تتبع التوصيات المتعلقة بحريات الرأي و التعبير و الصحافة و الجمعيات و التجمع
مناقشة عامة
■ تقييم و اختتام الدورة التكوينية
ارتسامات المشاركين
وحسب ارتسامات المشاركين التي إستقتها جريدة الأحداث خلال هذه الدورة أكدوا أن أجواء التكوين كانت جد مريحة وان الدورة كانت مفيدة لهم إذ جعلتهم يقتربون من واقع الإعلام المجتمعي/ والمشاكل التي تصادف مزاوليه وحول حرية الإعلام بصفة عامة ،كما ان النقاشات التي كانت تثار بعد العروض التي كان يقدمها المؤطرون كانت جد مثمرة، بعض الانتقادات التي قدمت هو أن يومين في التكوين لم تكن كافية.
اللجنة التنظيمية
بالنسبة للجنة التنظيمية فرغم بعض الصعوبات اللوجستيكية التي واجهتهم في البداية، لكن مع ذلك تمكنت اللجنة من توفير كل الظروف الملائمة و حرصت ان توفر كل أجواء العمل الجيد لإحتضان هذه الدورة بمدينة اسفي، والتي استحسنها معظم المشاركين.
من جانبه، اشادت رئيسة جمعية عدالة الأستاذة جميلة السيوري بالدورة التكوينية و محتواها بالقول أنها جاءت في الوقت المناسب، و إن “المجتمع المغربي بحاجة الى تبني القيم و المبادئ التي تطرقت اليها هذه الدورة، و يتعين على الصحفيين و جمعيات المجتمع المدني على حد سواء اعتماد التفسيرات النظرية لحقوق الإنسان من أجل مواكبة المعايير الإعلامية الدولية لدى تناولها لمختلف اشكال الإنتهاكات و القيم”.
و بالمناسبة ، أكد الأستاذ محمد بركات محامي بهيئة اسفي ” إن رفع مستوى الوعي بقيم حقوق الإنسان من خلال الصحفيين و المنظمات الجمعوية و الحقوقية، من شأنه ان يسهم في بناء الفرد الصالح المنتج في المجتمع، إذ ان هاته الفئة هي التي تشكل بصفة أساس طريقة تفكير الناس في عالم اليوم”.

