المسؤولين أهملوا أَنْشَّادْ لكن وجدنا دعم المحبين وعشاق الشعر الأمازيغي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, أغسطس 18, 2022
فن وثقافةالأحداث TV

المسؤولين أهملوا أَنْشَّادْ لكن وجدنا دعم المحبين وعشاق الشعر الأمازيغي

إيفران/خالد المسعودي

في الحرب المستعرة التي خاضتها المملكة وما تزال، ضد جائحة (كوفيد-19)، برز الدور المحوري لفئات مهنية بعينها، وضعها تخصصها في الخطوط الأمامية في مواجهة فيروس كورونا، من قبيل الأطباء والممرضين ورجال الأمن الذين قدموا مجهودات محمودة حظيت بكثير من التقدير والاعتراف.
والواقع أن الشعراء الأمازيغ بدورهم كان لهم نصيبهم في الملحمة ضد (كوفيد-19)، تأثيرا وتأثرا، مدخولهم المادي تأثر بتبعات حالة الطوارئ الصحية التي فرضتها مواجهة الجائحة، وأفضت إلى تعليق تنظيم جميع الأفراح و المناسبات، وكل نشاط يتطلب تجمعات للناس.
تجليات هذه الوضعية الهشة للكثير من الشعراء بدت واضحة في تصريحات مجموعة منهم، وهي تدعو إلى تمكين أهل الشعر من إلتفاتة يستحقونها، ليس فقط لأن مورد رزقهم قد انقطع بسبب الجائحة، وإنما لأنهم كانوا حاضرين على طول المعركة ضد الجائحة.
وفي هذا الإطار رصد الشاعر الأمازيغي موسى أوعثمان معاناة وحرمان فئة الشعراء من دعم صندوق تدبير جائحة كورونا نبرة الأسف هذه كانت بادية على وجه وهو يحكي كيف “تخلينا في هذه الجائحة عن ذلك الشاعر الأمازيغي البسيط الذي يؤثث أفراحنا وأعراسنا”، مؤكدا أن هذا الشعر البسيط “هو أول من مسته الجائحة، وهو آخر من سيخرج منها”، و”لم يستفد من أي دعم مهيكل أو غير مهيكل فرغم خلق مبادرات إنسانية تخفف من التداعيات الإقتصادية والإجتماعية لشريحة واسعة من هؤلاء الشعراء، الذين يوجدون في وضعية اجتماعية هشة، خاصة أن أغلبهم غير مسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا يستفيدون من الحماية الاجتماعية، ولم يستفيدوا كذلك من بطاقة الفنان”.
وعن تأثير الإغلاق وكيف كانت عملية خلق الشعر الأمازيغي في هذا الوقت، أشار المتحدث إلى أنه “لم يكن بالأمر الجيد بالنسبة له، مثله مثل أي شخص آخر، ولكن في الوقت عينه، حاولنا الإستفادة القصوى من كل موقف ويجب أن نذكر أنه من وجهة نظر إبداعية، كانت فترة جيدة جدًا ولا تزال جيدة جدًا لأنني قضيت وقتا إضافيا في المنزل مما أعطاني المزيد من الوقت لتأليف الشعر الأمازيغي”.
وبخصوص “الاحتفال الشعبي” الذي يطلق عليه “احتفال رأس السنة الأمازيغية”، أشارا بدوره الشاعر محمد أبزيز إلى أن ” الأسماء تتعدد بتعدد المناطق التي تحتفل برأس السنة الأمازيغية، ففي بعض المناطق المغربية يسمى الاحتفال بالمناسبة: “ئض ن ئنّاير” أو “ئض ن ؤسكًّاس”، وفي مناطق أخرى يطلق عليه “حاكًّوزا” أو “لحوادس”.
من جهة أخرى، أبرز أن “الدلالات الرمزية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية تتمثل في كون هذا الاحتفال تجسيد للارتباط والاهتمام بالبيئة، لأن الطقوس كلها موجهة نحو الطبيعة ونحو البيئة، وما يرتبط بها من تحولات وتغيرات ومن أشغال فلاحية، ومن علاقة بما نعيش في وسطه، وهو ما يبين “أهمية علاقة الإنسان بالطبيعة وبالبيئة”.

مشددا على أن ” الإحتفال برأس السنة الأمازيغية لا يعلمنا فقط كيف ينبغي أن تكون علاقتنا مع البيئة وإنما يعلمنا أيضا ثقافة تدبير القلة، إلى غير ذلك من المسائل الرمزية التي يمكن أن نستنبطها من كل تلك الطقوس التي تقام احتفاء بهذه المناسبة”.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: