
الاحداث من الرباط
في خطوة تواكب تنـزيل الترسانة القانونية والــتنظيمية الجـديدة المؤطرة للقطاع السـينمائي،صادقت لجنة دعم رقمنة وتحديث وإنـشاء القاعات السينمائية،خـلال دورتها الأولى برسم سنة 2026، على تخصيص ما مجموعه 12 مليونا و 875 ألف درهم لفائدة عدد من مشاريع إنشاء القاعات السينمائية وتحديثها ورقمنتها بمدن الدار البيضاء وطنجة والرباط.
وعقدت اللجنة اجتماعها يوم 21 يوليوز 2026 بمقر المركز السينمائي المــغربي بالرباط ، حيث درست ملفات طلبات الدعم المعــروضة عليها ، قبل أن تتــــخذ قراراتها بشأن المشاريع المستوفية للشروط والمعايير المعتمدة.
وتأتي هذه الدورة في ســياق جديد يتـميز بدخول القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعـادة تنظيم المركز السينمائي المغربي حيز التنفيذ، إلى جـانب نصوصه التنظيمية، بما حمله من قواعد تروم تحديث حكامة القطاع، وتأطير استغلال الــقاعات السينمائية، والــرفع من معايير الجودة والسلامة، ومواكبة التحول الرقمي الذي يشهده مجال العرض السينمائي.
وفي ما يتعلق بإنشاء قاعات جديدة، قررت اللجنة منح دعم بقيمة أربعة ملايين درهم للمركب السينمائي «Cinerji Ain Sebaa» بالدار البيضاء، ومبلغ مماثل للقاعة السينمائية «Empire» بالمدينة نفسها، ليصل مجموع الدعم المخصص لهذا المحور إلى ثمانية ملايين درهم.
أما في مجال تحديث القاعات، فقد استفادت القاعة السينمائية «Alcazar» بمدينة طنجة من دعم قدره 575 ألف درهم، بهدف الرفع من مستوى تجهيزاتها وتحسين ظروف استقبال الجمهور.
وفي محور الرقمنة، خصصت اللجنة ثلاثة ملايين درهم لفائدة المركب السينمائي «Megarama City Mall» بطنجة، تشمل قاعاته الثماني، إلى جانب 650 ألف درهم لقاعة «Alcazar» بطنجة، و650 ألف درهم لقاعة «Renaissance» بالرباط.
وتعكس هذه القرارات الطموح المغربي الرامي إلى توسيع شبكة القاعات السينمائية الوطنية، التي تظل محدودة مقارنة بحجم السوق والإمكانات الديمغرافية والثقافية للمملكة، فضلا عن تأهيل القاعات القائمة وتمكينها من مواكبة التطورات التقنية والمعايير الحديثة للعرض.
كما يشكل دعم إنشاء القاعات وتحديثها ورقمنتها أحد المداخل الأساسية لإعادة تنشيط الاستغلال السينمائي، وتقريب الفيلم من الجمهور، وتشجيع الاستثمار الخاص، وضمان شروط أفضل لتوزيع وعرض الإنتاجات المغربية والأجنبية.
ويراهن المغرب، من خلال المنظومة القانونية الجـديدة وآليات الدعم الــعمومي، على بناء شبكة حديثة ومستدامة مـــن القاعات السينمائية، لا تقتصر على المحاور الكبرى، بل تمتد تدريجيا إلى مختلف جهات المملكة، بما يعزز الاقتصاد السينمائي ويكرس القاعة باعتبارها فضاء ثقافيا وترفيهيا ومحركا أساسيا لسلسلة القيمة في الصناعة السينمائية.