“شخرخر تفتح مسار حمر”.. لقاء علمي مرتقب يوم 25 يونيو 2026 لإطلاق مرحلة جديدة من تثمين التراث الجوفي بإقليم اليوسفية

الأحداث✍️
تحت الرعاية الفعلية للسيد عامل إقليم اليوسفية، وفي خطوة من شأنها تعزيز مكانة التراث الطبيعي ضمن الديناميات التنموية الجديدة، يرتقب أن تحتضن جماعة سبيعات يوم 25 يونيو 2026 الدورة الثانية للقاء الدراسي حول مغارة شخرخر، وذلك في موعد علمي وترابي ينتظر أن يجمع باحثين ومتخصصين وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين حول مستقبل هذا الموقع الطبيعي الواعد.

وسينظم هذا اللقاء بمبادرة من جماعة سبيعات، وجامعة القاضي عياض الكلية متعددة التخصصات بأسفي، وماستر التواصل والإعلام والصناعات الإبداعية (LCSIF) ومختبر اللغات والتواصل والمجتمع وهندسة التكوين ، (CMIC)، وجمعية راع للاستغوار والسياحة الجبلية والتنمية، إلى جانب عدد من الشركاء الترابيين والمؤسساتيين والمدنيين.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة للانتقال من مرحلة التعريف بالموقع إلى مرحلة التأهيل والتثمين وإرساء رؤية ترابية مندمجة تجعل من مغارة شخرخر فضاء للمعرفة والتربية البيئية والتنمية المحلية المستدامة، وسيفتح النقاش خلال هذا اللقاء حول إمكانات الموقع في مجالات البحث العلمي والسياحة العلمية والإيكولوجية وحماية النظم البيئية الجوفية والتنوع البيولوجي المرتبط بها، وخاصة الحفاظ على الخفافيش باعتبارها جزءا من التوازنات الطبيعية للمغارة، غير أن أهمية هذا الموعد لا ترتبط بالمغارة وحدها، بل بما يمكن أن تمثله داخل مشروع أوسع يتمثل في Visit Youssoufia – Circuit de H’mer الذي يُراد له أن يؤسس لمسار ترابي جديد يربط بين المواقع الطبيعية والذاكرة المحلية والتنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق، جاء اختيار عنوان » شخرخر تفتح مسار حمر « باعتباره تعبيرا عن انتقال رمزي وعملي في الآن نفسه؛ إذ ينظر إلى المغارة باعتبارها نقطة انطلاق نحو بناء عرض سياحي و علمي جديد لإقليم اليوسفية.
وتعود فكرة مسار حمر إلى تصور علمي وتنموي اقترحه الدكتور سعيد لقبي الأستاذ الباحث بالكلية متعددة التخصصات بأسفي – جامعة القاضي عياض، والذي سبق أن قدم خطوطه الكبرى خلال مشاركة علمية بمدينة دكار (2025) . في إطار التفكير في النماذج الإفريقية لتثمين التراث وتحويله إلى رافعة للتنمية الترابية .
وسيرتقب أن تتوج أشغال اللقاء بجملة من المقترحات العملية، من بينها تعزيز التشوير السياحي، وتشجيع الدراسات العلمية المتخصصة، وإنتاج مضامين توثيقية، ودعم مسطرة تصنيف الموقع، والتفكير في مسار تدريجي يؤهل مغارة شخرخر لبلوغ وضعية » مغارة مهيأة « وفق المعايير البيئية والعلمية المعتمدة. وفي أفق سنة 2030، قد تتحول شخرخر إلى نموذج لتراث جوفي قادر على الجمع بين الحماية والتثمين والتنمية .
شخرخر لن تفتح فقط باب مغارة … بل قد تفتح أفقا جديدا لمسار حمر
تنظيم هذا اللقاء في سياق تخليد اليوم العالمي للمغارات السياحية الموافق لـ 6 يونيو من كل سنة، باعتباره مناسبة دولية للتعريف بأهمية التراث الجوفي، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الممارسات السياحية المستدامة، وترسيخ الوعي الجماعي بضرورة حماية النظم البيئية المرتبطة بالمغارات وتثمينها لفائدة الأجيال القادمة .