اختتام فعاليات المسابقة القرآنية الرمضانية بمديرية التعليم آسفي - دورة العلامة عبدالهادي حميتو - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, أغسطس 20, 2026
الأحداث المحلية

اختتام فعاليات المسابقة القرآنية الرمضانية بمديرية التعليم آسفي – دورة العلامة عبدالهادي حميتو –

الأحداث✍️ أحمد عزالدين

شهد مقر جمعية حوض آسفي يومه السبت 24 رمضان 1447 الموافق 14 مارس 2026 الحفل الختامي للمسابقة الرمضانية في حفظ وتجويد القرآني الكريم والسيرة النبوية والذي نظمه الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي بآسفي بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي في تقليد سنوي تحرص الجمعية من خلاله على تشجيع وتحفيز التلميذات والتلاميذ على إتقان تلاوة القرآن الكريم وتحسين تجويده مع تنمية الوعي الديني وغرس القيم الأخلاقية وتعميق الإرتباط به وبالسيرة النبوية العطرة مما يعزز من مكانتهما في نفوس الناشئة ليظلا منهاجا للحياة وسلوكا يوميا . 


النسخة لهذه السنة أختير لها شعار : ” أٓكْرِمْ بِقٓومٍ أٓكْرٓمُوا القُرآنا وهٓبُوا لٓهُ الأٓرْواحٓ والأٓبْدانا ” وسميت بدورة العلامة الدكتور في علم القرآن والقراءات المرحوم : عبدالهادي حميتو : الذي وافته المنية في هذا الشهر المبارك .

وذكر الدكتور ” البشير قنديلي ” في كتابه ” أهل القرآن وخدام الذكر الحكيم بالمغرب – العلامة عبدالهادي حميتو : سيرة ومسار – ” خص فيه تعريفا لشخصية العلامة رحمه الله تعالى من خلال حوار دار بينهما .
عن التعريف أنا المعرف بنفسه عبدالهادي بن عبدالله بن ابراهيم الملقب بلقب حميتو وهو لقب للجد الأعلى الذي نزح من بلده الأصلي بقبيلة أيت أوسا من نواحي كلميم .
كان مولدي بحمد الله في منتصف رجب الحرام من 1362 ه‍ بدوار الرحاحلة بقيادة الكريمات قبيلة الشياظمة الجنوبية التابعة لعمالة الصويرة حاليا .وبها نشأت وقرأت القرآن الكريم على يد والدي وجماعة من الشيوخ تغمدهم الله برحمته .
ولما بلغت سن الرابعة عشر انتقل ابي رحمة الله عليه إلى مدينة مراكش وكان بعد أن ترك المشارطة في تعليم القرآن يحترف الخياطة فاشتغل بها في مراكش إبتداء من عام 1377 ه‍ / 1957 م ،وفي هذه الأثناء أدخلي المدرسة الإبتدائية التابعة للتعليم الأصيل وهي مدرسة ابن يوسف العتيقة التي ظلت لعدة قرون بمراكش تنافس مدرسة القرويين بفاس وقد لازمت هذه المدرسة في جميع أطوارها إلى أن حصلت منها على شهادة البكالوريا الأصلية عام 1966 م .

شارك في هذه المسابقة تلميذات وتلاميذ المدارس الإبتدائية بمديرية آسفي بهدف إذكاء روح المنافسة الشريفة على حفظ وتجويد القرآن الكريم مع تدبر معانيه وأحكامه وكذا تنمية الحس الوجداني لدى الناشئة وتكريس المظاهر السلوكية الإيجابية إقتضاء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتقوية الثقافة الدينية السمحة وبناء شخصية متسمة بالتوازن والإعتزاز بالإنتماء الديني والوطني .


وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز عدد من المشاركين الذين تميزوا باتقان الحفظ ودقة تطبيق أحكام التجويد وحسن الأداء وبالإطلاع على السيرة النبوية الشريفة حيث جرى تقييم المشاركين من خلال لجنة مختصة من المجلس العلمي المحلي بآسفي مكونة من السادة عمر بلقطيب وفتح الله نكموش راعت المعايير العلمية والفنية المعتمدة في مسابقات القرآن الكريم .
وبعد مشاورات مكثفة نظرا لقوة المنافسة وجودة الأداء إلى أن خلقت النتيجة إختيار ثلاثة فائزين من أصل أربعة وعشرين مشاركة ومشاركا موزعين بالتساوي بين :

** صنف الحفظ **
— المرتبة الأولى : خديجة مصباحي م/م كاروش
— المرتبة الثانية : مروان الرقبة مدرسة عبدالرحيم بوعبيد
— المرتبة الثالثة : سعد هرواش م/م الرواحلة

** صنف التجويد **
— المرتبة الأولى : محمد أمين الزواني مدرسة عبدالخالق الطريس
— المرتبة الثانية : سعد بنزهرة مدرسة بوغافر التطبيقية
— المرتبة الثالثة : هبة هنان مدرسة الزرقطوني

** صنف السيرة النبوية **
— المرتبة الأولى : هاجر المغيربات م/م برج الناظور
— المرتبة الثانية : آسية المداني م/م الدعيجات
— المرتبة الثالثة : نورالدين بيشار م/م لمراسلة

بالمناسبة أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي السيد العلامي القريشي أن تنظيم هذه المسابقة الدينية يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51/17 وخاصة المشروع العاشر منه وكذا انسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022 – 2026 خصوصا البرنامج الرابع المتعلق بالأنشطة الموازية من أجل الرفع من عدد المستفيدين منها كما أشاد بأهمية الأنشطة الدينية والتعليمية والثقافية والرياضية التي تقوم بها مديرية التعليم بآسفي بتنسيق مع شركائها لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم .


وفي ختام كلمته عبر عن سعادته وهو يحضر فعاليات هذه النهائيات المتميزة مشيدا بالجهود القيمة المبذولة من طرف الجميع شاكرا أعضاء الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي بآسفي وأعضاء المجلس العلمي بآسفي وكل الفعاليات الإدارية والتربوية وأسر التلميذات والتلاميذ المشاركين والجمعيات المساهمة في إنجاح هذا العمل التربوي الديني والروحي .

من جانبه أوضح رئيس الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي بآسفي السيد حسن عديلي على أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يعد ركيزة أساسية في تعزيز الوعي القرآني لدى الناشئة وترسيخ الفهم الصحيح لقيم وتعاليم الدين الإسلامي مشيرا إلى أن هذه المناسبة تسعى إلى تشجيع التلميذات والتلاميذ على الإستمرار في حفظ القرآن الكريم مع تطبيق تعاليمه والإقتضاء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في سلوكهم وحياتهم اليومية .
كما أكد حرص المنظمين على أن تكون السيرة النبوية حاضرة في هذه المسابقة القرآنية الرمضانية تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية التي بعث بها أمير المؤمنين حفظه الله تعالى إلى المجلس العلمي الأعلى لتجعل من هذه السنة سنة السيرة النبوية ومناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم .

لم تقتصر المسابقة القرآنية على تلاوة المشاركين بل امتدت لتشمل وصلات في فن المديح والسماع أبدع فيها تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية والتي أتحفت الحضور بقصائد وأناشيد دينية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تفاعل معها الجميع في تناغم بين الصوت العذب والكلمة الهادفة .


وفي ختام هذه التظاهرة الإيمانية عقدت اللجنة المنظمة على تخصيص جوائز نقدية مهمة لأصحاب المراكز الثلاث الأولى عن كل صنف في المسابقة قيمتها 2000 درهم لكل فائز(ة) و1500 درهم لثلاثة فائزين بالمراتب الثانية و1000 درهم للثلاثة أصحاب المراكز الثالثة في حين خصص للباقي والبالغ عددهم خمسة عشر مشاركة ومشارك مبلغ 500 درهم لكل واحد منهم بالإضافة إلى جوائز قيمة وشهادات تقديرية لجميع المتنافسين وسط احتفالية تتخللها التهاني والتبريك حيث عكست الفرحة على وجوه الحاضرين كما عبر الأباء و أولياء الأمور عن سعادتهم بهذه المبادرة الطيبة التي تعزز روح التنافس في الخير وتشجيع أبنائهم وبناتهم على حفظ القرآن الكريم والإقتضاء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم كما عبر المنظمون عن اعتزازهم بالمستوى الجيد الذي أبان عنه المتسابقون داعين الله عز وجل أن يبارك في جهودهم ويجعلهم من أهل القرآن وخاصته .

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: