النقابة الحرة للعدل تستنكر تصريحات رئيس جمعيات هيئات المحامين بالمغرب - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أغسطس 22, 2026
الأحداث الوطنية

النقابة الحرة للعدل تستنكر تصريحات رئيس جمعيات هيئات المحامين بالمغرب

الأحداث Alahdat.net

تلقت  النقابة  الحرة للعدل  المنضوية  تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ببالغ الاستغراب والرفض الشديد، التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال الندوة الصحفية المنظمة مساء أمس الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026.

وجاء في بيان النقابة “إن هذه التصريحات، التي استهدفت بشكل مباشر ومنتقى هيئة كتابة الضبط، لا تخرج عن سياق المغالطات وتشويه الحقائق، وتمثل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقة بين مكونات منظومة العدالة، وتضرب في عمق مبدأ التعاون والتكامل بين أطرافها”.

ووفق المصدر ذاته ، لقد عبر السيد رئيس جمعية هيئات المحامين،وبشكل غير مسبوق، عن موقف رافض لولوج كتاب الضبط لمهنة المفوضين  القضائيين ، قائلا : “لسنا مكلفين بالدفاع عن قطاع معين ولكن من باب الديمقراطية وأننا نتكلم عن مشاريع القوانين.الآن كاتب الضبط عندما يتقاعد ‘خاصو يولي مفوض قضائي’، وأضاف قائلا: ‘هذه مناصب شغلية لأولاد الشعب. عندك مانضة تكمل وتمشي تدخل لمهنة ديال مفوض قضائي’، وعبر بجرأة أكبر عندما قال: ‘هذا كلام نقولوه، إلى ما دافع حد على هادشي حنا نثيروه، لأن هذا منصب شغل ديال المواطن’.”

واعتبرت النقابة،في البلاغ نفسه؛ان هذه التصريحات بمثابة تهجم صريح وغير مبرر على فئة أساسية من فئات أسرة العدالة، مشيرة الى انها محاولة بائسة للنيل من كرامة كتاب الضبط وحقوقهم المشروعة في الولوج إلى المهن القضائية، أسوة بباقي مكونات هذه المنظومة.

وقالت النقابة الحرة للعدل المنضوية تحت لواء الاتحاد العام الشغالين بالمغرب” ان الإشارة إلى أن “هذه مناصب شغلية لأولاد الشعب” هو تلميح غير مقبول، يرمي إلى إقصاء فئة من “أولاد الشعب” الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة العدالة من خلال مهنة كتابة الضبط، والذين يمتلكون من الخبرة والتجربة والكفاءة المهنية ما يؤهلهم للارتقاء في مسارهم المهني، وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل”

ولفت المصدر ذاته؛ الى أن الانتقائية في استهداف كتاب الضبط دون غيرهم، وفي مثال أتى به على صورة غير موجودة أو نادرة، يثير العديد من علامات الاستفهام حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التصريحات”

وأورد البيان “فكيف يمكن تفسير هذا الصمت المطبق عن نفس الوضعية التي يستفيد منها فئات أخرى في ولوج مهنة المحاماة ومهنة العدول، أو استفادة المحامين أنفسهم من ولوج القضاء بنفس الطريقة، وذلك طبقا لمقتضيات النظام الأساسي للقضاة؟”

وتابع المصدر عينه” إن هذا الكيل بمكيالين يكشف عن أجندة غير معلنة، تسعى إلى ضرب استقرار مكونات العدالة وتغذية الصراعات البينية، وهو ما نرفضه رفضا قاطعا”.

وشددت النقابة الحرة للعدل في بيانها ؛ ان هيئة كتابة الضبط، التي تشكل حجر الزاوية في سير العمل القضائي، وتضطلع  بمهام جوهرية في تحقيق العدالة، لن تقبل بأن تكون “جسرا ” يتم استغلاله في مواجهة أي طرف كان. مؤكدة ان الدفاع الحقيقي عن أي قطاع لا يكون بنشر المغالطات وتزوير الحقائق، بل يكون بالالتزام بالموضوعية واحترام جميع الأطراف، والعمل على تعزيز الثقة المتبادلة.

البيان التنديدي ل”هذه التصريحات التي تعتبر تهجم” ” وفق توصيف النقابة الحرة للعدل، الذي تتوفر جريدة الأحداث على نسخة منه، استنكر بشدة هذه التصريحات والتهجم غير المبرر على هيئة كتابة الضبط، معتبرا اياها مساسا بكرامة منتسبيها ودورهم المحوري في منظومة العدالة.

كما عبرت النقابة عن رفضها القاطع أي محاولة للمس بحقوق كتاب الضبط المشروعة في الولوج إلى المهن القضائية، مؤكدة على أن هذه الحقوق مكفولة بموجب القوانين و الأنظمة المعمول بها،ولا يمكن لأي طرف التشكيك فيها أو الانتقاص منها.

وفي هذا الصدد دعت النقابة؛ رئيس جمعية هيئات المحامين إلى التراجع الفوري عن هذه التصريحات، والتحلي بروح المسؤولية والحكمة التي تقتضيها مكانته الاعتبارية، والعمل على رأب الصدع بدلا من تعميقه وعدم محاولة تصدير الأزمة،

وأشار البلاغ إلى أن“ المحاماة ليست ملكا لأحد، ويتوجه الى حلول اخرى تخدم مصالح منظومة العدالة وتوحيد الصف بدل تصدير الازمة لأن المحاماة مهنة حرة وليست وظيفة عمومية”

واكد المصدر عينه ” أن هيئة كتابة الضبط ستظل صامدة في الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها، ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة، للرد على أي مساس بكرامتها أو حقوقها.”

وفي الأخير، اهابت النقابة، في بيانها بجميع الفاعلين في منظومة العدالة إلى تغليب لغة الحوار البناء والاحترام المتبادل والتلاحم فيما بينها، والعمل يدا بيد من أجل تحقيق عدالة ناجعة ومنصفة للجميع، بعيدا عن أي صراعات جانبية لا تخدم سوى أعداء العدالة.

error: