الأحداث المحلية

عمال شركة مناجم تويسيت تغزى يتهمون الإدارة بسعيها للزج بالمنطقة في فوضى لا تخدم مصلحة أحد.

#الأحداث✍️محمد مرادي.

 

وجه الاتحاد المحلي لعمال شركة مناجم تويسيت تغزى المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل رسالة إلى الأمين العام لذات النقابة يلتمس منه تكليف وفد من الأمانة الوطنية بصفة استعجاليه للوقوف على ما يمارس على عمال هذه المناجم من تجاوزات، والعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصا “بعدما تبين للجميع أن السياسة التي تنهجها الإدارة محليا، ما هي إلا خدعة  لإثارة غصب العمال قصد إدخال الشركة والمنطقة في فوضى لا تخدم لا مصلحة العمال، ولا الشركة، ولا المنطقة ولا الوطن”.

و استعرض المكتب النقابي في رسالته التي توصلت الجريدة بنسخة منها، أسباب الخلاف الذي نشأ مؤخرا بين الطرفين بعد مرور 4 سنوات على السلم الاجتماعي الذي تم توقيعه يوم الخميس 28 ابريل 2016 ،والذي التزمت النقابة ببنوده، حيث تجنبت خلال فترة 2016— 2019 الدخول في أي إضراب أو احتجاج من شأنه عرقلة أشغال مشروع جديد يتعلق بإنجاز بئر جديد بإغرم أوسار بمواصفات عالمية، أو عرقلة الإنتاج لتفادي الشركة الكلفة عن كل تأخير، بل عملت على الرفع منه، إلا أنه بعد انقضاء الآجال المحددة، تقدم المكتب النقابي بملفه المطلبي لسنة 2019  في بداية شهر فبراير 2020، فقوبل بالمماطلة واللامبالاة من طرف الإدارة محليا بالرغم من أن هذه السنة كانت سنة جد وكد، حقق فيها العمال 98 في المائة من الإنتاج، وهي نسبة لم يتم بلوغها من قبل، وحققت الشركة فيها أرباحا هامة أشار إليها المجلس الإداري في بيانه الصادر بتاريخ 23 مارس 2020.

وبدل الاعتراف لهم بمجهوداتهم الجبارة وتفانيهم في العمل، ومناقشة مطالبهم المشروعة بجدية وروح المسؤولية، لجأت الإدارة إلى المراوغة والمناورة، فتذرعت في بادئ الأمر تقول الرسالة بدواعي وباء كورونا المستجد. ولما تم الإعلان عن تخفيف إجراءات الحجر الصحي، خاض العمال إضرابا لمدة 72 ساعة تزامن وتعرض أحدهم  لاعتداء شنيع من طرف مقاول بالمناولة في الشركة،(اعتبرته النقابة في حينه عملا بلطجيا ودعت السلطات المعنية إلى محاسبة من يدعمه…)، وتدخلت السلطات المحلية في شخص قائد قيادة الحمام مشكورا لنزع فتيل الاحتقان ومن أجل أن يجد الملف المطلبي طريقه إلى التسوية ،لكن المدير المساعد لجأ مرة أخرى إلى أساليبه المعهودة، ليختمها في اجتماع فاتح يوليوز بعرضه لحلول أقل ما يمكن قوله عنها، أنها استفزاز لمشاعر العمال، و تم تأويلها بأنه تحريض منه على الإضراب، ودعوة العمال إلى الدخول في أشكال نضالية تصعيديه لسبب في نفس يعقوب، وهو ما فطن إليه المكتب النقابي، ففضل التمسك بقشة الحوار، وعليه راسل الأمانة العامة لنقابته لتمده بيد العون حسب تعبير الرسالة، والوقوف إلى جانب العمال في محنتهم مع غطرسة الإدارة المنجمية، وتجنيب المنطقة كل ما من شأنه أن يزج بها فيما لا تحمد عقباه كما يتم التخطيط لذلك.

وفي نفس السياق، رفضت شركة كولدمين العاملة في إطار المناولة مع الشركة المنجمية تويسيت، إرجاع 38 عاملا، كانوا توقفوا عن العمل لمدة ثلاثة أشهر في إطار توافق مع مشغلهم بحضور مجموعة من الأطر،انخراطا منهم في الالتزام بالتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهة تفشي وباء كورونا، غير أن هذه الشركة تنكرت لهم ولوعودها حينما عبروا عن إرادتهم في الالتحاق بعملهم من جديد أسوة ببعض زملائهم تمت المناداة عليهم تدريجيا منذ فاتح يونيو،لكنهم  لما توجهوا يوم الخميس 1يوليوز لاستئناف عملهم، وقف المشغل في وجههم متملصا من وعوده ، ومدعيا أنهم هم من اختار التوقف عن العمل دون موافقة الإدارة ! ! !.

 وقد راسل المكتب النقابي الممثل لهؤلاء العمال مدير الشركة المشغلة، وعامل الإقليم، ومدير الطاقة والمعادن، وقائد قيادة الحمام، ملتمسا منهم جميعا العمل على إرجاع هؤلاء العمال إلى عملهم، اعتبارا لكون توقفهم عنه مع بداية جائحة كورونا، جاء استجابة  لطلب

مشغلهم من جهة، وانخراطا منهم في التدابير المتخذة للحد من تفشي هذا الوباء من جهة أخرى.

ويرى بعض العمال، أن هذا  الأمر لا يعدو أكثر من مناورة أخرى لإدارة شركة تويسيت تغزى، لافتعال مشكل آخر قد يؤدي بالعمال إلى التضامن مع هؤلاء المرفوضين من استرجاع عملهم، ومن ثمة دخولهم في إضراب لا أحد يتكهن بعواقبه.

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: