الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020
حوادث

درك بوبيدمان يطيح بعصابة خطيرة تستعمل إسم شركةوهمية وسيارات فارهة للنصب على ضحاياهم

 

الحاجب/خالد المسعودي 

تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي لبوبيدمان بإقليم الحاجب تحت إشراف القائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس وقائد سرية الحاجب، الثلاثاء الماضي من وضع حد لأفراد عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في النصب والاحتيال.
وفي تفاصيل هذه الواقعة حسب مصادر جريدة “الأحداث ” فأفراد هذه العصابة كانوا يتنكرون في زي شركة وهمية، مستعينين بسيارات فارهة رباعية الدفع يقومون باكتراءها من وكالات كراء السيارات، لتوهيم المتعاملين معهم وسرقتهم بواسطة النصب والاحتيال وترويج سلع وبضائع مسروقة بإسم شركة وهمية ذات سجل تجاري مزور.
واحتالت هذه العصابة على عدد كبير من الشركات بطرق ماكرة، واستهدف نشاطها بالأساس النصب على محطات التزود بالوقود وشركات صنع الصناديق البلاستيكية المخصصة لتخزين الخضر والفواكه، مستعملة في عملياتها الاحتيالية شيكات بنكية مصادق عليها، مستخرجة ببطائق وطنية مزورة، وكذا أختام مزورة تخص الشركة الوهمية التي أنشأوها، لكسب ثقة الضحايا المستهدفين.
وحسب ذات المصادر، فإن اكتشاف نشاط العصابة جاء إثر شكاية تقدم بها أحد أرباب إحدى محطات التزود بالوقود لدى المركز الترابي لبوبيدمان، بعدما فطن لما تعرض له من نصب واحتيال، عبر شيكات بدون رصيد.
ومباشرة بعد تلقي المركز الترابي لبوبيدمان هذه الشكاية تجندت عناصره في سرية تامة للإيقاع بأفراد العصابة وباشرت تتبع أثر ومسالك هذه الشركة الوهمية وأفرادها الذين يشتغلون باسمها في تنفيذ عمليات سرقتهم بأسلوب النصب والاحتيال، إلا أنهم لم يعثروا على أي إدارة لها بالعنوان المذكور في وثائق السجل التجاري المزور. مما يزيل اللبس ويؤكد بأن العصابة كانت تشتغل بطرق إدارية للإيقاع بضحاياها.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات التي قام بها محققو الدرك من تحديد هوية المشتبه فيهم واعتقالهم ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية،حيث أخضعتهم للتحقيق والبحث بالمركز الترابي للدرك الملكي، بتنسيق وإشراف من النيابة العامة المختصة، وتبين عند تنقيط المتهمين أن العقل المدبر لهذه العصابة يعتبر من ذوي السوابق العدلية في النصب والاحتيال، وإصدار شيكات دون رصيد، و مبحوث عنه من قبل مصالح الأمن والدرك الملكي، بموجب 40 مذكرة بحث على الصعيد الوطني.
وخلال فصول البحث اعترف المتهمون بكونهم يتعاطون للنصب والاحتيال على الشركات، منذ حوالي سنتين تمكنوا خلالها من النصب على عدة شركات بمدهم بشيكات مزورة في إسم شركة وهمية، أنشئت باستعمال بطائق وطنية مزورة عملوا على تزويرها، وبعد ذلك يتم بيع المسروقات بأبخس الأثمان لعدد من الأشخاص الذين أيضا تم التحقيق معهم.
كما مكنت التحريات من حجز سيارة رباعية الدفع (روفر) يستعملها المتهمون في أنشطتهم الإجرامية وكمية كبيرة من الوقود والصناديق المسروقة وعدد مهم من دفاتر شيكات مسروقة، وأخرى مستخرجة ببطائق وطنية مزورة و شيكات مصادق عليها و بطائق تعريف وطنية مزورة، إضافة إلى عدة أختام وطوابع ودوامغ، تخص الشركة الوهمية كلها مزورة أيضا بالإضافة إلى هواتف محمولة.
هذا وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية أحيل المتهمون على أنظار وكيل الملك، الذي أمر بإيداعهم سجن تولال 2 ومتابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية، والتزوير وإستعمال محررات بنكية وتجارية والمشاركة في النصب والاحتيال، وتزييف أختام وطوابع.

error: