الإثنين, أكتوبر 26, 2020
الأحداث المحلية

بين اهمال المسؤولين و جشع المنتخبين..المجمع الشريف للفوسفاط وصمة عار في جبين مدينة اسفي

#الأحداث✍

لا صناعة دون تلوث، هذه مسلمة وحقيقة بات يدركها الكل ،ولكن أمام الكم الهائل من الانبعاثات السامة لمعامل الفلوسفاط الجاثمة على صدر أسفي صار من الضروري التحرك بشكل عاجل لوضع دراسات مكثفة من شأنها ان تخلص الى وضع ضوابط علمية صارمة لحماية صحة الناس والبيئة التي يعيشون فيها.

جميعا ندرك حجم الضرر الذي يخلفه هذا النوع من التلوث الذي يطرح من مخلفات المواد الكيماوية عبر عوادمها على شكل دخان حالك وخانق يتسبب في أمراض مزمنة وقاتلة كالامراض السرطانية و القلب و الربو وضعف النظر وأمراض جلدية كثيرة، كما يؤثر سلبا على مكونات البيئة الجوية والبرية والبحرية المجاورة للمدينة ،مما أضر بكل أصناف الكائنات الحية خصوصا الثروة السمكية فانقرضت انواع عديدة من الاسماك بفعل ما تقذفه في البحر من سموم عبر قنوات وانابيب ظاهرة بشكل واضح وفاضح ما انعكس سلبا على نشاط الصيد الساحلي الذي يمتهنه غالبية سكان المدينة.

الغريب و رغم الأرباح الطائلة التي تدرها معامل فوسفاط اسفي في نسيج الاقتصاد الوطني ورغم كل النداءات و الانتقادات والمطالب وحتى الإحتجاجات المتكرر، تظل أسفي دون تعويض ينعكس على بنيتها التحتية او توفير لخدمات طبية معالجة أو وقائية تحمي السكان من الأمراض المحتملة والمتوقعة جراء التلوث ، حتى في زمن الوباء كانت مساهمة هذه المعامل محتشمة تخالف الحجم الحقيقي لعائداتها .
فإلى متى ياترى ستظل أسفي ترزخ تحت وطأة هذا الكابوس؟ وإلى متى ستظل جميع مطالب سكانها تواجه بالتجاهل واللامبالاة من قبل المشرفين على هذه المعامل؟.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: