الأحداث المحلية

الجرار يلجأ لخدمات المصباح في جهة بني ملال – خنيفرة لمواصلة الليل بالنهار في الحرث خلال ما تبقى من ولايته.

#الأحداث✍ محمد مرادي.

 

لا حديث في صفوف منتخبي جهة بني ملال خنيفرة إلا على العلاقة بين البام والعدالة والتنمية والتي أصبحت منذ إسناد قيادة الجرار لابن الجنوب بدل أبناء الشمال، قائمة على تكافل نشيط يمنح فيه المصباح لغريمه السابق المشروعية والسلطة التي كاد أن يفتقدهما، ويستفيد منه بما قد يبقي فتيلته التي أوشكت على الانطفاء مشتعلة ولو إلى حين.

فحسب ما يروج من حديث بين هؤلاء المنتخبين، فإن هذا التقارب الحميمي بين الحزبين المتناحرين إلى عهد قريب، ما هو إلا زواج مصلحة يسعى من خلاله الرئيس البامي إلى ترميم صفوفه المتصدعة والمهددة بالانهيار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من ولاية اتسمت بضعف الأداء وتدني العمل الذي حسب تعبيرهم يعد أقل فعالية من أي جماعة قروية بالجهة،لكونه مبني على المحسوبية والزبونية كما برز ذلك للعيان من خلال دورة سابقة، حيث همت أغلب المشاريع المبرمجة فيها جماعات يسيرها أنصار العثمانيين، الذين لا يسعون بذلك إلى إبقاء شعلة المصباح متقدة فحسب،بل يرومون أساسا  قضاء مصالحهم الضيقة بالظفر بفتات من ميزانية الجهة ، فيما يستولي الرئيس ومن والاه من أصحاب المشورة الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف على المشاريع المكلفة التي لهم فيها مآرب أخرى .

فبخصوص دورة يوليوز الأخيرة، لاحظ الجميع أن المقررات والشراكات والاتفاقات والمشاريع التي  تمت المصادقة عليها بإجماع الحاضرين، تم انتقاؤها بعناية فائقة ، بحيث لن يكون بمقدور أي مستشار معارضتها بالرغم من كونها لا تهم إلا جماعات تسيرها العدالة والتنمية، و إقليم واحد ووحيد من بين الأقاليم الخمسة، ويتعلق الأمر بتأهيل مراكز قروية وإنجاز مشاريع البنية التحتية في قطاع الصرف الصحي والتزويد بالماء الصالح للشرب وإحداث مستشفى جامعي وكلية للطب وغيرها.

غير أن العديد من المتتبعين للشأن الجهوي والذين فاجأهم تركيز كافة المشاريع بإقليم بني ملال دون سواه، تساءلوا فيما إذا كان الأمر يتعلق بمجلس إقليمي وليس مجلس جهوي، وإن كان جهويا، تساءلوا فيما إذا كان  مسؤولوه يعلمون بوجود أقاليم أخرى أمثال خنيفرة وخريبكة وغيرهما من المغضوب عليهم، ومدن أخرى ،  وجماعات ترابية أخرى تنتظر من الجهة حظها في التنمية، ونصيبها من الميزانية أسوة بمثيلاتها التي نالت رضا الرئيس ومن يدور في فلكه،مطالبين بتحقيق مبدأ العدالة المجالية بين الأقاليم والجماعات.

 

وأرجع العديد من هؤلاء  تهميش أقاليمهم وجماعاتهم وإقصائهم من حقهم في ميزانية الجهة ومشاريعها إلى ضعف مستشاريهم في الدفاع عنها، فبالنسبة لإقليم خنيفرة يلاحظ غياب العديد من المستشارين الذين لا غيرة لهم على الإقليم عن الدورات العادية ومن بينها الدورة الأخيرة،بعدما قضوا بعض مآربهم الشخصية، و”تشرفوا” بمعرفة الرئيس الذي وقعوا له “شيكا على بياض” لاقتراح ما يحلو له من مشاريع في الأماكن التي يراها مناسبة له، وحتى البعض من الحاضرين منهم،يكتفون بالانتصاب أمام كاميرات المصورين ولا يتابعون مجريات الدورة بالاهتمام المطلوب، بل يتابعون مشاريعهم الخاصة من داخل قاعة الاجتماع عبر هواتفهم النقالة، وباستثناء صوت أنثوي واحد يقف في وجه الرئاسة وتوجهاتها بشهادة العديد من المتتبعين ، لا يوجد من بين ممثلي الإقليم بالجهة من يحدو حذوها ، ويثير المشاكل التي يتخبط فيها الإقليم من نقص في الكهربة القروية حيث يوجد في مؤخرة الترتيب على الصعيد الوطني، والماء الصالح للشرب وماء الري بالرغم من اختراقه من طرف واد أم الربيع، وضعف البنية التحتية في مختلف القطاعات حتى نبقى في الأساسيات، وبذلك تذهب مجهودات هذه المستشارة سدا، وتبقى صيحتها في واد ونفخة في رماد ،لأنه كما يقول المثل الأمازيغي: “أو غايسكار يوك أومناي أݣضرور”، وهو ما معناه: الفارس الواحد لا يترك وراءه الغبار”.ويتعلق الأمر بأيقونة الحركة الشعبية : السيدة حليمة عسالي.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: