الإثنين, أكتوبر 26, 2020
الأحداث المحلية

أسفي.. زيارة المسؤول” المفاجئة”!!؟

#الأحداث✍بقلم محمد اعويفية

عادة ما يقوم المدراء والوزراء وحتى الملوك بزيارات ميدانية مباغتة، لتتبع الكيفية التي يسير بها العمل والوقوف على مستوى أداء الموظفين وما مدى تطبيقهم والتزامهم بالتعليمات والتوجيهات.

لا يستطيع أحد أن ينكر الخلل والإهمال والخروقات وحتى الشطط الذي تعرفه بعض الإدارات ما يحول دون تنزيل القرارات بالشكل السليم على أرض الواقع، ولتفادي المشاكل والاصطدامات التي يمكن أن يواجهها المسؤول في مثل هذه الزيارات، يكتفي بالتوجيه وإعطاء الأوامر والتعليمات عن بعد و”كفى المؤمنين شر القتال”، إلا أنه في زمن الإنترنيت ، صارت الشكاوى تتعالى وتصل مع الوسائط الرقمية بسهولة متناهية كنوع من الضغط والإحتجاج، فيرغم السيد المسؤول بالتوجه الى حيث هذا الإحتجاج، ليدفع عن نفسه أولا الحرج واللوم ويحاول قدر استطاعته تطهير الفساد من القطاع التابع له بعد الوقوف على حقيقة الأمور وطبيعتها بلا تزوير أو تنميق، فيتواصل مباشرة مع الموظفين دون ترهيب ، ويأخذ بآرائهم، ويعرف كل المشاكل التي يواجهونها في تطبيق التعليمات، ويحفزهم على البذل والعطاء ويقوم اعوجاج المتخاذل منهم ويحشد هممهم بالتحفيز والمكافآت، هذا طبعا إذا كانت زيارته تحمل فعلا عنصر المفاجأة والمباغتة لأجل الوقوف على المعيقات و الإصلاح والبناء ، مبتعدة عن أي بروتوكول رسمي كالتنظيم المحكم بالإنتشار الكبير للقوات العمومية في كل الأرجاء والنظافة المبالغ فيها، واجبار الطاقم المشرف وأطر القطاع على الحضور الفعلي مع حشد جيش عرمرم من وسائل الإعلام المحلية لمكان الزيارة “المفاجئة ” كي تبروز صورة السيد المسؤول.

العبرة في نهاية الأمر هي ما ستقف عليه الزيارة “المفاجئة “وما ستخلص إليه من قرارات تبنى على الرصد الواضح الشفاف الدقيق للواقع كيفما هو دون صباغة تجميل ، وتهدف الى تدارك مكامن القصور وتعالجها بهدوء ، وروية، وحكمة لتصل الى نتائج أفضل تبعث الأمل والثقة لدى المواطن من جديد في المؤسسات.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: