الأربعاء, يناير 20, 2021
مدونات الأحداث

محمد اعويفية يكتب..”كورونا القدر” مجبرون بأن نستخلص منها عبرا و دروسا تجعلنا نتدارك كل اخطاءنا

 

مدونات الاحداث: 

 محمد اعويفية يكتب…. كورونا القدر

كوفيد19 ،هذا الفيروس أو الغاز لايهم ما يكون ولا يهم نسبه لمن يعود، صينيا كان أو أمريكيا، ولكن الأهم أنه جعل العالم برمته يجثو على ركبتيه صاغرا ويتضرع لله حتى يرفعه عنه ، لأنه شعر بخطره المداهم الفتاك، وأدرك أنه وباء بغيض بمقدار الهول الذي أحدثه في النفوس وانتشاره الواسع والسريع دونما تمييز منه بين غني أو فقير من البشر ولا حتى من الدول، اذ أصاب دولا كانت تعد إلى الأمس القريب قوية جبارة وعظيمة – مع أن العظمة لله وحده – بهالتها الحضارية والعسكرية التي جعلتها متغطرسة على غيرها من دول العالم، فأسقط هذا الوباء الآلاف من الضحايا بشكل مهول متسارع لتنهار معه المنظومة الصحية لهذه الدول معلنة- دون أن تستطيع انقاذهم- عجزها عن مواجهة هذه الطامة معولة على قوة غيبية تنوب عنها وتتولى أمر  علاج المصابين .
بعد الارتفاع المضطرد لعدد الضحايا، فرضت هذه الجائحة أجواء من الحذر والحرص المحكم على كل الدول والشعوب فدفعتها  لحشد الهمم واستنفارها و نهج إجراءات احترازية مشددة وادخالها مرغومة ومجبرة في حجر صحي لا تعرف ما الذي سيأتي بعد مرحلة فرضه، معطلة كل الدواليب المحركة للاقتصاد المحلي والدولي على حد سواء ،فباتت الحياة عامة في كل البقاع والامصار شبه مشلولة إلى درجة الجمود .
في ظل هذه الأجواء المخيمة على الكل، من الترقب والتوجس خوفا ، أدركت الدولة المغربية في الوقت المناسب  أن الفوز في هذه الحرب لايمكن أن يتم إلا بإدارة الأزمة إدارة محكمة و تنظيم الجهود ورصد كل الموارد البشرية واللوجستيكية لتمويل تكلفة هذه الجائحة مع مطالبة المواطنين الالتزام والانضباط( كوفوسيوسيا) للتعليمات والإجراءات المتخذة محببة ومرغبة في التضحية لأجل حياة الجماعة واستمرارها فوق أرض هذا الوطن العزيز.
حقيقة أن البلاد بأكملها تصارع هذا القدر  وتحاول جهد إمكانياتها تدبير هذه الأزمة وتواجهها بكل حنكة وجسارة ،فالمطلوب منا أن نساعدها دون قيد او شرط في هذا الصراع  ونجبر انفسنا على البقاء والمكوث في منازلنا لأن فيه خلاصنا وطوق نجدتنا من الموت الشاهر سيفه المسموم فوق رؤوسنا أجمعين.
لاغرو أن نهاية هذه الجائحة مهما كانت فضاعة الخسائر التي ستخلفها وراءها، فإننا مجبرون بأن نستخلص منها  عبرا و دروسا تجعلنا نتدارك كل اخطاءنا التي اقترفناها بقصد أو بغيره في حق مجموعة من المهن والوظائف وأولها الصحة والتعليم دون ذلك فاقرأ علينا بعدها السلام 

error: