الثلاثاء, مارس 2, 2021
الأحداث الوطنية

في الذكرى الثلاثين (30) لتأسيس اتحاد المغرب العربي

 

عودة الاتحاد المغاربي بقوة إلى المشهد الدولي والإقليمي

 

تحت شعار: “عازمون على تحقيق الحلم” خلدت الأمانة العامة للاتحاد المغرب العربي الذكرى الثلاثين (30) لتأسيس الاتحاد المغاربي في جو  يبعث على التفاؤل والأمل عن قرب حصول انفراج لتفعيل اجهزة الاتحاد لمواصلة انجاح العمل المغاربي المشترك.

توقعت الأمانة العامة للاتحاد المغرب العربي أن يكون الافراج قريبا بالنظر إلى ما شهدته الساحة الدولية والاقليمية من انفراج في  معالجة أزمة الكوريتين والأزمة الاثيوبية الاريتيرية، أزمتان علق البيان على أنهما أشد خطرا وأطول عمرا.

بلاغ الأمانة العامة أكد أن هذه الذكرى، تتيح للأمانة العامة فرصة سانحة لاستعراض وتقييم حصيلة العمل المغاربي المشترك وتسليط الضوء على أهم الإنجازات والمكتسبات وفي الوقت ذاته الوقوف على الصعوبات التي تعترض مسيرة الاتحاد، بغية تعزيز الإيجابيات والنجاحات وتصحيح الأخطاء والإخفاقات.

ولفت البلاغ نفسه إلى الانجازات التي حققتها الدول المغاربية خلال الثلاثين عاما الماضية، خصوصا في العشرية الأولى من عمر الاتحاد، الكثير من الإنجازات والمكتسبات الماثلة للعيان في شتى المجالات التنظيمية والمؤسساتية والاقتصادية والقانونية وغيرها من المجالات العائدة بالنظر إلى اللجان الوزارية الأربع الكبرى المعنية بالعمل الاندماجي المغاربي.

وحرصا منها على مواصلة نفس النهج، عكفت الأمانة العامة، حسب البلاغ ذاته، أواخر 2016 على وضع خطة عمل مستقبلية، طموحة،تغطي الفترة ما بين 2019-2017سعت من خلالها إلى تقديم تصوراتها ومقترحاتها من أجل تطوير المنظومة الاتحادية ككل والرفع من كفاءتها وتحسين مردودية أدائها بما يخدم العمل المغاربي المشترك في مختلف المجالات.

وأضاف البلاغ أن هذه الخطة، تعد الأولى من نوعها على مستوى العمل المغاربي، رؤية الأمانة العامة خلال الفترة المستهدفة ولما ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الاتحادية، كل في مجال اختصاصها، بغية تحقيق الأهداف التي رسمها قادة الاتحاد وضمنوها اتفاقية مراكش وبلوروها، لاحقا، في القمم المغاربية الست التي أعقبت القمة التأسيسية.

البيان أشاد بالمكاسب المادية والمعنوية التي تحققت وعلى رأسها عودة الاتحاد المغاربي وبقوة إلى المشهد الدولي والإقليمي بعد غياب طويل.

وذكر البيان بكافة الأنشطة والبرامج التي انخرط فيها الاتحاد كعلاقات التعاون مع العديد من المجموعات الاقتصادية الجهوية والمنظمات الإقليمية والدولية، وأيضا تنفيذ خطة تواصلية تعتمد تحديث البوابة الإلكترونية واستغلال الوسائط الاجتماعية مثل “فيس بوك” و”تويتر” للتعريف بأنشطة الأمانة العامة.وتنظيم دورات تكوينية للأطر والموظفين المحليين،وإبرام العديد من الاتفاقيات مع المنظمات الإقليمية والدولية، وذلك لدعم قدرات العاملين في الأمانة العامة.

على رأس هذه الانجازات ذكر البيان بالمجهود الذي يقام من أجل  التحضير على مستوى الأمانة العامة لتدشين مشروعين مهمين يتعلق الأول منهما بالانطلاقة الفعلية لنظام المغاربي للإنذار المبكر، ويتعلق الثاني بطاولة مستديرة حول جلب المستثمرين وأصحاب الشركات الكبرى لتقديم عروض إنجاز مشروع القطار المغاربي الموكول إلى الدول المعنية بعد إقراره.

ورغم أهمية هذه الحصيلة وأثرها الإيجابي على العمل الاندماجي المغاربي في كافة مجالاته المختلفة، إلا أن ذلك، ينبغي حسب البلاغ أن ألا يحجب عنا حقيقة الوضع الحالي الذي يمر به الاتحاد، فليس سرا أن اتحاد المغاربي يعيش منذ سنوات تعثرا يعرقل مسيرته ويؤثر سلبا على صورته وسمعته ومكانته.

ومما زاد الوضع صعوبة والأمور تعقيدا يضيف البيان ظاهرة تقليص الموارد، البشرية والمادية رغم شحها أصلا،من جهة واللجوء المتكرر لتأجيل الاجتماعات والاستحقاقات المغاربية، من جهة أخرى، هذا عدا انعكاسات الأزمة الليبية الراهنة وتعثر الدور الإيجابي الذي كانت تضطلع به هذه الدولة المغاربية على الصعيد المغاربي، الأمر الذي أوصل الاتحاد إلى وضعه الحالي وهي وضعية حرجة، إن لم يتم العمل على احتوائها في أقرب وقت ممكن.

وإدراكا منها خطورة هذا الوضع وآثاره السلبية على العمل المغاربي، بادرت الأمانة العامة إلى التحرك وطرق جميع الأبواب وضاعفت جهودها وكثفت اتصالاتها، في ظل ظروف عمل بالغة الصعوبة، مستخدمة في ذلك كل الوسائل والإمكانات المتاحة، وتنقل أمينها العام بين مختلف العواصم المغاربية سعيا لإيجاد حل مرضي. حسبما ذكر البيان.

وأضاف البيان أنه من الواضح أن هذه الجهود قد نجحت إلى حد كبير في تحريك المياه الراكدة والدفع بخيار الاتحاد إلى الواجهة السياسية والإعلامية وإعادة هذا الخيار، مجددا، إلى دائرة الضوء والاهتمام، ليس فقط على المستوى المغاربي وإنما كذلك على المستويين الدولي والإقليمي.

وفي ضوء المبادرات جديدة، فإن الأمانة العامة،لا يسعها إلا أن ترحب وتشيد بجميع هذه المبادرات الرامية إلى تجاوز الركود الراهن وتبارك أي جهد يسعى للخروج منه. حسبما جاء في البيان.

البيان أكد أنه لا مناص من الإقرار بصعوبة الوضع الراهن الذي بات يشكل أخطر تحد يواجه الاتحاد منذ قيامه، ولم يعد بالإمكان تجاوزه والخروج منه بأقل من قمة مغاربية، وهي مسألة يتفق عليها الجميع، فهذا الوضع ليس قضاء وقدرا، يجب الاستسلام له، بل هو وضع يمكن تجاوزه، إذا توفرت الإرادة والعزيمة وتظافرت الجهود وتوحدت الأهداف وصفت القلوب والعقول وهي أمور، كلها،ليست مستحيلة.

إبراهيم التامداوي

error: