الأحداث المحلية

آسفي و فرحة الحافلات الجديدة

?جريدة الأحداث الإلكترونية?محمد اعويفية
أنا لا أريد أن أفسد فرحتكم بالإنجاز العظيم هذا، كما لا لأريدكم أن تستفيقوا من نشوة السكر اللذيذة بالإنتصار على خصومكم السياسيين، فعلا هذا السبق يحسب لكم و أظن أن أهل آسفي سيجعلون من هذا اليوم الأغر عيدا محليا سيحتفلون به كل عام و سيؤرخون به أحداثهم. ولكن بالنظر إلى التاريخ العريق لهذه المدينة، فمن المفروض أن تكون فيها قطارات حديثة «ترام»؛ أنفاق تحت أرضية و قناطر معلقة إسوة بمدن غربية كثيرة.
حقيقة، الحدث عظيم و جلل، ولكن ألم يكن من الأنسب أن نعيش في مدينة لا تنضح بالحفر الغائرة ؟ بمدينة نظيفة خالية من كل أشكال القذارة و العفن ؟ نعم، نعلم أن أمر النظافة منذور لشركة لكنها تبدو عاجزة على أن تفي بالغرض لوحدها. أليس من حقنا أن ننعم بجو خال من هذه الروائح التي تكاد تقتلنا و تبيدنا إبادة جماعية ؟ لعلكم تدركون أن النظافة و البيئة عموما من حقوق الإنسان الجديدة التي فرضت نفسها بقوة فباتت الدول لأجلها تقيم اللقاءات و المؤتمرات الدولية. أما آن لكم أن توفروا لشبابنا فرصا جديدة للعمل ؟ فطبيعتهم تعاف العيش عالة على الأسر، كما لا يرضون أن يكونوا بلا دور في الحياة.
الإنجاز العظيم الصادق و النبيل هو أن تبدو آسفي بوجهها المشرق اللامع النظيف الخالي من كل مساحيق التجميل التي تخفي الواقع الآسن.

 

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: