الأحداث المحلية

مواطنة مغربية تراسل الملك محمد السادس في سياق تعزيز الاهتمام بمغاربة العالم

جريدة الأحداث الإلكترونية/نبيل اجرينيجة

توصلت جريدة الأحداث الإلكترونية بنسخة من رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجهتها مواطنة مغربية ،تحمل توقيع “السعيدي سميرة” ،و تطالب فيها جلالة الملك التدخل من أجل تصحيح الوضع و إرجاع الأمور و رفع التهميش عن الجالية المغربية على حد تعبير الرسالة.

صاحب الجلالة :
في رسالتكم الموجهة للمنتدى البرلماني الدولي الثالث للعدالة الاجتماعية يوم 15 فبراير توجهتم لكل “الفاعلين بالدعوة للمساهمة بأفكارهم و مقترحاتكم البناءة بكل حرية و موضوعية , فليس هناك اي حدود أو شروط أمام هذا النقاش الوطني الواسع في اطار الالتزام بالدستور و احترام ثوابت الأمة التي ينص عليها “
وفي الاطار أتوجه الى جلالتكم بمساهمتي المتواضعة و المنبثقة من واقع معاش فليس هناك أفضل من تجربة ميدانية لوضع اليد على مكامن الخلل ومن ثمة بلورة مقترحات و حلول مناسبة .
صاحب الجلالة، أنا مواطنة مغربية أفتخر بكوني نتاج وطن تتلمذت في مدارسه العمومية و خريجة مدرسة وطنية لكي أشتغل بعد ذلك ومنذ 17 سنة في مؤسسة وطنية ، أدين لهذا الوطن بالتعليم المجاني منذ المرحلة الابتدائية وأدين لوطني بمنحي فرص اثبات قدراتي العلمية في مجال عملي كما أدين لوطني بعدة مزايا من أبرزها السلم و الأمان.
لم أشعر يوما في وطني بأي حيف أو ظلم اجتماعيا أو مؤسساتي الى أن تعرضت و عائلتي لمصاب جلل ابان على ان رؤية جلالتكم و تطلعاتكم لهذا الوطن لا يشاطرها للأسف بعض المؤسسات الوطنية الموكول لها السهر على خدمة المواطن.
لقد رزئنا بوفاة ابنة و اخت بارة ,قتلت يوم 28 مارس 2017 على يد زوجها البلجيكي خارج حدود الوطن, و منذ حوالي سنة و نحن كأسرة مكلومة لم نجد اي دعم من الوزارة الوصية , لا تعزية و لا أي نوع من الدعم , بل و حتى عند تنقلي شخصيا و الى مقر وزارة الجالية في الرباط هالني ما عانيته من استقبال بارد، كأن قيمة المواطن المغربي لدى الوزارة الوصية تكاد تكون أقل من الصفر .
صاحب الجلالة، بقدر ما لمسنا في جلالتكم من صفات الأخ الحامي و الأب الحنون و كذا الراعي المسؤول بقدر ما لمسنا من استهتار و انعدام روح المسؤولية الوطنية في التعامل مع ملف أختي المغدورة .
و كما جاء في رسالتكم أن “تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي استحضار مجموعة من الرهانات من بينها : ضرورة ايجاد مؤسسات متشبعة بقيم التضامن و العدالة الاجتماعية تساهم في حل المشاكل الحقيقية للمواطنين و الاستجابة لمطالبهم الملحة” الا ان هذا الهدف يضل بعيدا في ظل عقليات تسير مؤسسات و وزارات لا يهمها هموم المواطن المغربي الذي هو سبب خروجها الى حيز الوجود.
ان التعامل الذي تعاملت به وزارة الجالية مع ملف أختي الشهيدة يكرس الهوة الشاسعة بين تطلعات جلالتكم و ممارسات لا تمت لقيم الوطنية و روح المواطنة بصلة لذا فلن تقوم لوطننا قائمة اذا لم تصن كرامة المواطن المغربي حيا و ميتا، ان حق المواطن في الكرامة هو أهم شرط من شروط تحقيق العدالة الاجتماعية و لن يتأتى ذلك الا عن طريق حل وحيد يجب تطبيقه و هو أن يعامل كل مسؤول أو موظف المواطن المغربي كما يحب أن يعامل هو نفسه.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: