الأحد, فبراير 28, 2021
الأحداث المحلية

باحثون مغاربة وأجانب يؤطرون ندوة علمية لفائدة طلبة الكلية المتعددة التخصصات باسفي

جريدة الأحداث الإلكترونية /بقلم محمد زين/

نظم فريق البحث : أدب ، ثقافة ، تخييل. بالكلية متعددة التخصصات بأسفي ، أمس الثلاثاء 24 أبريل 2018 ، بقاعة المؤتمرات ، ندوة علمية دولية ،تميط اللثام عن جملة من الإشكاليات الأدبية و المسائل النقدية التي تعنى بالقضايا اللغوية ، و جاء اختيار مجموعة من المحاور للنقاش و المدارسة للمفاهيم التي تحدد المصطلحات في بعدها التاريخي التعاقبي ، و تمظهرات الاتصال و الانفصال العلائقي للبلاغة و الأسلوبية ، ثم معالجة قضايا نصية و نقدية .
كما عرفت هذه الندوة حضورا متميزا لمجموعة من الأكاديميين و الأساتذة الباحثين ، منهم على سبيل الذكر كل من د. منير البصكري ، د. إبراهيم نادن ، د.إدريس الخضراوي ، د. عبد الإله أبو مارية ، د.السعيد أهرو ، د.عبد الكبير الميناوي ، د.مصطفى غلفان ، د.إبراهيم أيت احساين ، دة.بشرى تاكفراست ، د.عبد العزيز حداني . و من خارج المغرب كل من ، د.عبد القادر شارف ، و د. الحاج جغدم من جامعة حسيبة بن بوعلي بالجزائر ، علي عبد الله إبراهيم أحمد من جامعة الخرطوم السودان ، و د.شفيق محمد عبد الرحمان من جامعة مؤتة بالأردن .
هذا وقد حاول فريق البحث من خلال هذه الندوة ، أن يجيب عن أسئلة ممتدة في تاريخ الفكر الأدبي و اللغوي ، و قد خصص لذلك أربعة عناصر :
– الأسلوبية و علم اللغة و تجليات التأثير في   الأدب و النقد .
– تعالق البلاغة و الأسلوبية .
– التحليل الأسلوبي إلى أين ؟
– التلقي الجمالي في البلاغة العربية .

في المحور الأول سعت ورقة الناقد د. إدريس الخضراوي أن تسلط الأضواء حول تجربة الروسي باختين ، من خلال مستويين ، أولهما رهين بالتحولات التي حصلت في مجال الدرس الأدبي و النقدي على حد السواء ، مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز الحاصل بين اللغة في شكلها العام و في طابعها الخاص ، أما ثانيهما ، ينطلق الباحث من تساؤل جوهري مفاده ما الأساس الذي بنيت عليه أسلوبية باختين ؟

إن الملامح الأدبية التي وسمت القرن العشرين” عصر النقد بامتياز ” ، برز من خلاله اهتمام بالتحولات التي حصلت مع سوسير ، واصل الباحث حديثه كذلك حول جوانب تخص عملية تلقي النقاد العرب دراسات باختين مترجمة.

توقف الباحث عند اللغة باعتبارها مكونا أساسيا لفهم الأدب و أجناسه .

شيد باختين أسلوبية النثر الروائي و بنى تصوراته حول الممايزة الفارقة بين لغة الشعر و النثر ، و وصل إلى حد اجتراح المفاهيم من خلال دراسة التلفظ الانساني ، و خلص إلى أن مفاهيم من قبيل الحوارية و تعدد الأصوات ” البوليفونية” ، الخصوصية و النفاذية تصورات تمتح من معينها الأسلوبية الروائية لدى باختين

و في محور ” التلقي الجمالي في البلاغة العربية” ، قدم د. منير البصكري مداخلة رصينة حول بعض الجوانب المضيئة بلاغيا في القصيدة الملحونة.

و كشف عن أسلوبية شعر الملحون من خلال مادته التي تم توثيقها ، تبويبها و تحقيقها ، كما توقف الدكتور منير البصكري عند شكل القصائد الملحونة و بنائها الفني ، و معجمها .

و أبرز تفاعل العامي و الفصيح في تخير الألفاظ ، و في استقصاء المتخيل الشعري ، حيث رصد الباحث في معرض حديثه عن بلاغة شعر الملحون كل من الجناس في قصيدة ” غاسق لنجال” للشاعر الكندوز ، يقول :

بجفاك عمدا لي عدت انحيل
ما شفك تعذابي ولا محاني
سيف لجفا امحاني
لعباد لامحاني

و في قصيدة” زهرة ” للشاعر التهامي لمدغري ، توقف عند التصريف :

ما نظرت اغزالي زهرا
انجمت الزهر
أو لنظرت الخد فازهر
ابطيب ازهارو

و عند حدود التضمين و التلزيم ، استحضر الدكتور قصيدة “مليكة” للشاعر الغرابلي:
يا من طلوع اهلالك
يفجي اظلام لحلاك
نحكي اشموس لفلاك
لله جد لي بوصالك …

لعل أهم الاشارات التي يمكننا أن نتوقف عندها ، هل تستمد الأسلوبية مشروعيتها من التلقي ؟ هل الأسلوبية بلاغة جديدة ؟ هل يمكننا إعادة تدليل نصوص قديمة ؟

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: