الأربعاء, يناير 20, 2021
الأحداث المحلية

الكلية متعددة التخصصات بآسفي تنظم يوم دراسي بعنوان “الجَمَالْ معرفته و تدوقه” “

جريدة الأحداث الإلكترونية / بقلم محمد زين

احتضنت الكلية متعددة التخصصات بآسفي يوم دراسي من تنظيم فريق البحث : أدب ثقافة و فنون ، تحت عنوان : “الجمال معرفته و تذوقه” .
وقد تخلل هذا اليوم الدراسي جلسات فكرية إنطوت تيماتها حول المنطلقات التالية : الجمال بين الفكر العربي و الغربي ، رؤية الفن و الأدب للجمال ، ثم تأملات جمالية .
و لمناقشة هذه القضايا ، أتت مشاركة لفيف من الأساتذة بإسهامات رزينة سلطت الضوء على أكثر من زاوية ، الشيء الذي يوحي بتعدد المرجعيات و غنى المستويات الفلسفية و الأدبية لمفهوم الجمال .

في افتتاح أشغال هذا اليوم الدراسي ، استهل الدكتور إبراهيم نادن مداخلته التي اتخذ لها عنوانا : ” عن مفهوم الجمال في النظرية البلاغية لعبد القاهر الجرجاني ” ، بعرض تعريف للجمال على أساس صلته بمواطن و مكنونات النفس أثناء رؤية أثر من الآثار الفنية المتآلفة العناصر .
كما وقف بنا الباحث عند صور حضور الجمال في الثقافة العربية و الحضارة الإسلامية ، كما رصد انشغالات التراث النقدي العربي بتبيان أسرار الدهشة الانبهار ، و الاعجاب بكل ما هو جميل .
و في هذا الصدد يتوقف الباحث عند جهود عبد القاهر الجرجاني من خلال قانون النظم الذي ينضب منه معين الجمال في المتون الأدبية ، فالقاعدة و الذوق في مصاف إبراز الجمال . و يخلص الباحث إلى الامتداد الذي عرفه المشروع البلاغي الجمالي عند الجرجاني و هو الاعجاز.

و في محور ” تأملات جمالية ” ، تأتي مداخلة الدكتور السعيد أهرو حول موضوع : ” الجمال المسكوب في قوارير / قصة عرنين مبين ” ، يكشف لنا الباحث من خلال مقاربته لحاسة الشم ، بحساسية الجمال ، فعرنين ” بكسر العين ” الشخصية الغرائبية غرونوي تمتلك صيغة سحرية جمالية جعلت قارئ الرواية يرى ، يشم ، يعيش ، يصبح بعرنينه

و في مداخلة للدكتور عبد الكبير الميناوي بعنوان ” إطراء الغباء ” يغوص بنا في البداية نحو تلابيب متون التراث العربي ، و يستقر بنا عبر ثنائيات الذكاء و الغباء ، تحسين القبيح و تقبيج العقل .

يتوقف الباحث عند رواية ” كيف أصبحت غبيا ” لكاتبها مارتن باج ، حيث يعالج قيما جماليا ، جعلت من بطلها ” أنطوان ” يلجأ للسكر ، يحاول الانتحار ، ليستقر به الوضع و الضرورة أن يصبح غبيا ، إذ لا مكان للعقل في عالم التفاهة ، و بالتالي يصبح الذكاء عطبا.

تجدر الاشارة إلى أن هذا اليوم الدراسي تخللته مداخلات قيمة لأساتذة نذكر منهم : ذ.رشيد نعيم ، ذ. عمر أزروال ، ذ. علي الرحالي ، ذ. حسن الطالب ، ذ.مصطفى ماموني علوي ، ذ. سليمان بحاري ، ذ.محمد أوبلوهو ، ذ. البشير التهالي ، و طالبة ماستر اللغة الفرنسية الباحثة زينب العضراوي .

ما يمكننا تسجيله من ملاحظات تخص علم الجمال سواء فيما يتعلق بالدراسات القديمة أو الحديثة ، فإن تعريف الجمال لا تحده حدود ، و أن تقصي الجمال يتقاطع بين الأدبي و الفلسفي ، و أن الخزانة العربية تفتقر إلى معجم علم الجمال.

هيئة التحرير
المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: